القضاء السعودي يبرئ عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من تهمة اغتصاب فتاة لأنها لم تحمل منه

الذمام: 5 ذي القعدة 1427 هـ الموافق 26 نوفمبر 2006 " واجز "

    يفترض أن يكون عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي أنشأتها عائلة آل سعود نزيها كما تزعم في دنياه ويخاف الله سبحانه وتعالى، وأن يكون له ماض نظيف، نشأ على فعل الخير والنصيحة الخالصة لوجه الله تعالى.
أو يفترض أن يتم اختياره على هذه المعايير؛ أما أن تكون هذه الهيئة مبنية على أناس ليس لهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شيء فماذا يتوقع المواطن منهم؟!. هل يتوقع منهم النزاهة في أحكامهم؟! بالتأكيد الإجابة هي لا.
والأمر الآخر هو من المسؤول عن تصرفات هؤلاء القوم (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)؟. السلطة العليا في المملكة والمتمثلة في عائلة آل سعود هي المسؤولة عن تلك التصرفات، لأنها هي المرجعية العليا لهم. وإذا كان الحديث عن ليالي آل سعود الحمراء ومجونهم داخل المملكة وخارجها والتي ضاقت بها حتى صفحات كبريات الصحف العالمية؛ فإن عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يمكن بأي حال أن يناقض هذه (المبادئ)، وينبغي على كل عضو أن يقتدي بها ليس في أحكامه بل في تصرفاته أيضاً لأنه كما ذكرنا سلفاً هو القدوة والمثال الذي يجب أن يحتذى به.
وبالتالي سيكون بمنأى عن أية طائلة قانونية مهما أتى من تصرفات مخلة بالشرف والأخلاق العامة والقانون والعرف، وحتى وإن جاءت تصرفاته فاضحة أمام مرأى ومسمع الناس جميعاً فإنه معصوم بقوة قانون آل سعود القانون الذي يمكن أن يتم التلاعب به وتغييره حسب الحالة، المهم أن يصدر الحكم مبرأً لهذا العضو بمشيئة قانون آل سعود الأعلى من الناس.
نقول ذلك تعقيباً على قضية تردد صداها في المنطقة الشرقية بين الأهالي واستهجنوا حكم القضاء الغريب عندما أمرت هيئة التحقيق والادعاء العام بحفظ قضية دعوى قدمت ضد أحد أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمنطقة الشرقية، اتهم فيها باغتصاب فتاة بالذمام تبلغ من العمر (18) عاماً. والسبب كما يقول الادعاء العام هو تناقض أقوال الفتاة وعدم ثبوت وقوع جريمة الاغتصاب .
قام شيخنا الفاضل الذي اعترف في التحقيقات بترصد فتاة وأنها كانت متبرجة وطاردها حتى منزلها , إلا أن شهود عيان على الجريمة قالوا إن الشيخ طارد الفتاة إلى أن وصلت منزلها وعندما همت بإغلاق الباب دفعه بقوة ودخل خلفها مواريا الباب واعتدى عليها في غياب أفراد أسرتها ، فقاومت الفتاة بعدها وحاولت الدفاع عن نفسها وحاولت ضربه بعصا غليظة، إلا أنه خوفاً من افتضاح أمره فتح الباب وابتعد ليقف بجوار سيارته في محاولة لاستدراج الفتاة وتوريطها أمام الناس متخفياً وراء منصبه، ونظراً لأن الفتاة كانت في حالة هيجان وانفعال للدفاع عن نفسها لاحقته إلى خارج البيت وفي نيتها فضحه أمام الناس، إلا أنه ولسوء حظها ادعى عليها أمام الملأ بأنه كان ينصحها طبعاً.
المفارقة الغريبة أن القضاء تلاعب بنتيجة التحقيقات وأكد أن الشيخ لم يغتصب الفتاة وتمت تبرئته من الجريمة. والأدهى من ذلك أن الشيخ المسخ سوف يرفع قضية رد اعتبار وتعويض عن الضرر النفسي والسمعة السيئة التي لحقت به.
عندها فإن على الفتاة وأهلها أن يعوضوا الشيخ المسكين بما تشتهيه نفسه. بعد كل هذا هل ينتظر المواطن من القانون أن يبرئ الشيخ الجليل بعد ما قام به مع الفتاة؟ أو أن تحمل الفتاة بسفاح في أحشائها من هذا الملعون لتثبت إدانته؟!.
 إنه لعمري قانون آل سعود الذي يفرض على المواطنة البريئة أن تنبطح أرضاً لهذا السفاح حتى تثبت إدانته وتحمل منه. فأي قانون هذا إنه والله تلمود آل سعود.