المراة السعودية بين مطحنة القوانين الجائرة
ومشاكل العنف الاسري

أكشفت احصائية امنية سعودية عن استفحال ظاهرة هروب الفتيات السعوديات من منازل اسرهن والتجاءهن الى الشوراع وامتهان تعاطي المخدرات والدعارة والسرقة بسبب القوانين الجائرة التى تحرم المرأة من حقوقها وتجعلها كانها من سبايا العصور الماضية وفى ظل عنف اسري شديد يمتحن ادميتها وانسانيتها .
وذكرت صحيفة الوطن السعودية ان قصص هروب الفتيات كثيرة، وقد يترافق بعضها مع تفاصيل مأساوية، قد يكون فيها التسول أو السرقة أو الانحراف أو التشرد، وقد تصل إلى القتل أو الانتحار، ولعل الدليل على خطورة هذه الظاهرة الدراسات المختلفة، والتي تؤكد أن هروب الفتاة يكون عادة بداية للعديد من الجرائم والانحرافات الاجتماعية.
 ويرى مسؤول فى الشرطة السعودية العميد " عوض السرحاني " أن من أهم أسباب هروب الفتيات الضغوط الأسرية والمنزلية على الفتيات والأبناء، مما يوصلهم إلى هذه المرحلة. ويجعل العديد من الفتيات يفكرن في الهروب من المنزل، مشيرا إلى أن في معظم حالات الهروب تتراوح أعمار الفتيات بين عمر 18 إلى 24 سنة وهذه السن التي تكون فيها الفتاة في حالة انفتاح ونضج، فترتطم بسوء المعاملة، والتشدد من الأسرة. واوضح العميد السرحاني أن الظروف الاقتصادية تلعب دورا كبيرا في مشكلة هروب الفتيات اللائي تطمح كل منهن لتحقيق أحلامها، دون النظر إلى سبل تحقيقها.
وشككت الاختصاصية الاجتماعية منى خلف فى دقة الأرقام والإحصائيات الموجودة والتي تتعلق بحقيقة إحصائيات هروب الفتيات وحجم الأفعال المخلة بالأخلاق والآداب العامة التي يرتكبها الأحداث؛ والسبب كما تقول إن معظم أهالي الهاربات والضحايا المعتدى عليهن لا يتقدمون بشكاوى إلى الجهات الرسمية المختصة، وذلك خشية الفضيحة التي يتجاوز ضررها المعنوي الضرر المادي الذي حاق بهن، مشيرة إلى أن الإحصائيات الرسمية رغم عدم دقتها قد تكون مؤشرات ذات دلالة، على انتشار ظاهرة الهروب الفتيات .
وأرجعت الاختصاصية الاجتماعية بمستشفى الصحة النفسية بأبها " لطفية أحمد سلمان " سبب هروب الفتيات من منازلهن إلى ضعف العلاقات الاجتماعية بشكل يهدد مشاعر الأمن، ويستحث مشاعر الإحباط، وقد يكون سبب الشعور الحرمان العاطفي لدى الفتيات والتفرقة والتفضيل والتمييز بين الأولاد في المعاملة، كالتفرقة بين الذكر والأنثى، أو التفرقة بترتيب الميلاد، أو تفضيل أولاد إحدى الزوجات على أولاد الأخرى، أو وجود اضطراب وخلل في المناخ الأسري عند الفتيات غير المتزوجات.
من جهتها قالت أستاذة علم النفس في جامعة الملك عبدالعزيز سابقا الدكتورة بلقيس الشريف "تطلعنا الصحف المحلية على حالات متزايدة من هروب فتيات، يعانين من مشاكل نفسية وكبت عاطفي، وقد يلجأن لعلاقات خاطئة لإشباع هذا الكبت، أو للانتقام من أسرهن، لما تفرضه من سيطرة ذكورية عليهن، فلا يجدن الحنان في منازلهن، بل يعانين من العنف الأسري، كما لا يجدن العطف في مدارسهن، فيبحثن عنه خارجها، وينخدعن بمعسول الكلام والوعود الواهية ".
وتضيف "لا بد من إعطاء الفتيات فرصة التعبير عن مشاعرهن، واتخاذ خطوة إيجابية لاتخاذ القرار، وعلينا إنشاء مراكز لعلاج التفكك الأسري، والتواصل مع الآباء والأمهات، وتعريفهم بأساليب التربية الحديثة، فالطريقة التي تربوا عليها لا تصلح مع أبنائهم، وإنشاء مؤسسات تحمي الفتيات من العنف الأسري خاصة في حالة طلاق الوالدين، وزواجهما مرة أخرى أو في وفاة أحدهما"، مشيرة إلى احتمال تحول الهروب إلى انتحار بما يعتريه من شعور بالاكتئاب النفسي الشديد، خاصة في حالة الفتاة الهاربة، حيث تجد في الانتحار وسيلة للتخلص من الاضطرابات النفسية.
 اما المستشارة النفسية والاجتماعية بكلية دار الحكمة الدكتورة فوزية اشماخ " فترى ان هناك عدة أسباب أهمها يعود إلى التفكك الأسري، وانهيار الأسرة، من خلال سوء معاملة الآباء أو الأبناء، سواء بالتدليل الزائد أو العنف، أو عدم المساواة بين الأبناء.، وانعدام التواصل بين أفراد الأسرة الواحدة، وبين الأسرة والفتاة، وذلك بسبب المشاكل الأسرية، أيضاً التربية الصارمة التي ينتهجها كل من الوالدين أو أحدهما كالاعتداء اللفظي بكثرة التوبيخ أو البدني بالضرب، ومن الأسباب أيضاً رفيقات السوء"، مشيرة إلى أهمية الاعتدال في التربية وعدم التفرقة بين الأبناء.