|
ما يكاد يصدق سكان المدن والقرى السعودية خاصة الفقراء منهم بخروج فصل الصيف بما يحمله من معاناه ناجمة عن قلة الامكانيات التى تقى الناس لهيب حره وارتفاع درجات حرارته التى تصل إلى الاربعينات مئوية.
وانتشار الحشرات والامراض حتى يذخل فصل اخر من المعاناة القاسية وهو فصل الشتاء بما فيه من مشاكل اخرى مرتبطة بالانقطاع المستمر للتيار الكهربائي ومشاكل شبكات الصرف الصحى وانتشار المستنقعات أو حرمان أبناءهم من الذهاب للمدارس وحتى عدم استطاعتهم أحيانا الخروج من بيوتهم في هذا الفصل الشتاء الذى تهطل فيه الأمطار.
ففصل الشتاء هو كابوس للأهالي حيث لا مجاري صرف صحي سليمة ولا شبكة كهرباء مضمونة التشغيل، وكأني بالسكان في أحد أفقر دول العالم وليس في أهم الدول النفطية.
وللتأكد من كابوس الشتاء في مملكة آل سعود ما عليك عزيزي القاريء سوى قراءة الصحف اليومية أو التجول عبر المدن والقرى (ولكن كن حذرا من المخاطر).
وقد هطلت أمطارا غزيرة خلال اليومين الماضيين على عدة مناطق بالمملكة وتسببت بكوارث أدت بالسلطات المحلية إلى رفع درجات استعدادها بعد أن تعطلت الطرق وانقطع التيار الكهربائي في بعض المحافظات واضطرت بعض المدارس إلى صرف طلابها ، كما تسببت الأمطار في احتجاز العديد من السيارات وغمرها بالكامل بالمياه على الطرق .
ففي القنفذة هطلت أمطار غزيرة و تسببت في تعطل الطريق الرئيسي فيها، بينما انقطع عنها التيار الكهربائي وعاش سكانها ليلة مظلمة .
وأدت هذه الأمطار إلى تكوين بحيرات كبيرة في عدد من الشوارع والساحات ، ما تزال فرق الإنقاذ تقوم ببشفط مياه هذه البحيرات وردم المستنقعات.
ووقد صرح مصدر في كهرباء القنفذة أن انقطاع التيار الكهربائي هنا أمر طبيعي في فصل الشتاء.
كما أغلقت أحد المدارس أبوابها وصرف طلابها بعد أن جمع مدير المدرسة المعلمين وطلب منهم التوقيع على محضر الإغلاق محملا المطر مسؤولية ذلك وليس السلطات ..
وفي منطقة الباحة هطلت الأمطار بغزارة على العديد من محافظات ومراكز المنطقة ، وقد أدى هطول الأمطار في عشرات القرى بالمنطقة إلى اختفاء العديد من السيارات بشكل تام وسط مياه الابحيرات التي خلفتها الأمطار فيما احتجزت عشرات السياراتبسبب تدفق مياه المجاري إلى الطرقات التي أحدثت دمارا كبيرا في بعض الطرق.
وفي منطقة جازان عاش السكان أياما عصيبة بسبب مياه الأمطار التي تسببت في تحويل الشوارع والطرقات والساحات والأزقة إلى بحيرات يصعب السير والتحرك فيها حيث تعطلت حركة السير بسبب اندفاع مياه الصرف الصحي عبر الشوارع وتعطل محركات عشرات من السيارات.
وفى ظلم هطلت أمطار غزيرة فقطعت التيار الكهربائي الذي تعطلت معه المرافق الإدارية والمدارس أيضا.
وفي محافظة بقيق بالمنطقة الشرقية هطلت الأمطار بغزارة وتسببت في إغراق الأحياء القديمة بشكل شبه كامل مما أدى إلى تلف ممتلكات الأهالي بعد دخول المياه إلى بيوتهم.
حيث وضعت السلطات الأمنية في حالة استعداد.
|