قرار عشوائي يحبط آمال 20 ألف معلم ومعلمة في السعودية
 

 الرياض : 6 ذي الحجة 1427 هـ الموافق 26 ديسمبر 2006 م " واجز "

    الحديث عن هموم التعليم لا ينتهي في مملكة آل سعود، فما ينسى المواطن مصيبة حتى تحل عليه أخرى وكأنه خلق ليعاني المصائب.
نتكلم هنا عن مأساة المعلم وليس عن المآسي الأخرى التي يعاني منها التعليم ويعرفها الجميع، ومأساة المعلم هذه هي جزء من كم كبير من الويلات التي يحاول المعلم المسكين التعايش معها.
فقد صدر مؤخرا من وزارة التربية والتعليم قرار باحتساب سنوات التعليم في المدارس الأهلية كنقاط مفاضلة فقط وليس كدرجات إضافية، ليس هذا فقط بل ألزم القرار بإعادة الدرجات الإضافية لمن صدقت له من شاغلي الوظائف التعليمية بما في ذلك المبالغ المالية التي تم صرفها في حسابات رواتبهم.
وقد أبدى المعلمون الذين طالهم هذا القرار المجحف والعشوائي سخطهم وتذمرهم من السياسات الارتجالية للحكومة.
واعتبر هؤلاء المعلمون الذين تفاجأوا بالقرار وعددهم أكثر من 20 أتلف معلم ومعلمة بأنه القشة التي قصمت ظهر البعير خصوصا بعد تصريحات المسؤولين في التعليم بأن ميزانية هذا العام أعطت نصيب الأسد للتعليم.
مشيرين إلى أنه قضى على آمال الكثيرين منهم.
وقال أحد هؤلاء المعلمين إذا كانت المدارس الأهلية غير معترف بها فلماذا يسمح بفتحها والتعليم بها؟!. وقال آخر إن هذا القرار أحبط عزيمتنا وقضى على أحلامنا وآمالنا وقتل فينا روح الإبداع وأقنعنا بأن الخبرة لا تساوي شيئا في سلك التعليم.
وقال أحد المعلمين إن سنوات خبرتي الأربع ضاعت هدرا بهذا القرار المجحف، مشيرا إلى أن القرار جعل منه مدرسا بخبرة سنة تعليمية واحدة بدلا من خمس سنوات وأن بعض زملائهم احتسبت لهم سنوات التعليم الأهلية في ملفهم الوظيفي كخبرة وحرم منها البعض متسائلا هل نعيش في بلد يحكمه القانون أم تحكمه الفوضى.
ورأى أحد المدرسين ممن لم يشملهم القرار لكنه تعاطف مع زملائه قائلا أولا نأسف نحن المعلمون في المملكة على هذا الإجحاف والاضطهاد الذي طال زملاءنا في المهنة، ونعتبره إجحافا واضطهادا وظلما لنا جميعا، مضيفا أن الارتباك في القرارات التعليمية ليس بجديد علينا نحن المعلمين، واقترح أن يتم صياغة رسالة توضح مدى التأثير المادي والاجتماعي السلبي الذي لحق بهؤلاء المدرسين وتوقيعها منهم جميعا ورفعها إلى أحد منظمات حقوق الإنسان العالمية، باعتبار هذه المشكلة قد مست حقوقنا في حياة كريمة وآمنة.