نعيم العائلة السعودية يقابله فقر ربع السكان
 

الرياض : 14 ذو القعدة 1427 هـ الموافق 5 ديسمبر 2006 م " واجز "

    تعيش مملكة آل سعود منذ سنوات أزمات متلاحقة تقضّ مضاجع الأسرة الحاكمة، خاصة تنامي حركة المعارضة ، فعملت على إقناع المعارضين بأنها بصدد القيام بإجراءات إصلاحية، وعليهم عدم رفع أصواتهم للمطالبة بأي تغيير.
غير أن ما يطالب به الإصلاحيون هو أكبر بكثير مما يمكن أن تفعله أسرة آل سعود لأن هذه المطالب تطال أموالهم وقصورهم وشرعية وجودهم. وبالتالي فإن أية محاولة لتلميع صورة العائلة لدى المواطن محكوم عليها بالفشل مسبقا، كون المواطن يعيش الفقر والقهر والاضطهاد والحرمان الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، بينما تعيش الأسرة السعودية في قصورها بالداخل والخارج مع مليارات الدولارات النفطية بعيدا عن معاناة المواطن، وبالتالي فإنه لا مفر من حتمية المقاومة والمواجهة بين الشعب وأسرة آل سعود التي ترى في المواطن مجرد خادم مثله مثل بقية الخدم الآسيويين ليس لديه الحق في أي ريال من إيرادات النفط. يقول مقرّبون من الأمير سلمان بن عبد العزيز إن 90 % من العائدات النفطية للمملكة تذهب إلى أرصدة الأسرة الحاكمة، أما الباقي فيتم إنفاقه على ما تسميه هذه العائلة بالميزانية.
وإذا كانت هذه هي حال المواطن فإن القانون السعودي يجرمه إذا تحدث عن الأموال التي ليست من حقه بل من حق العائلة المالكة. وبالتالي ليس غريبا أن يلجأ المواطن إلى المقاومة المسلحة لاسترداد حقه ودفع الظلم عن نفسه وأسرته ومجتمعه، مع ما يسطره مفكريه من شواهد وحقائق تؤكد فساد هذه العائلة وبطلان شرعية وجودها. ومن هؤلاء المفكّرين الكاتب السعودي أحمد العلي، الذي يؤكد بإحصائيات أن 60 % من مواطنيه بدون سكن خاصّاً بهم، في حين تزيد البطالة عن 30% ، ويعيش 25 % من الشعب تحت خط الفقر.
إضافة إلى بنية قانونية غير معترف بها عالمياً، وخلل ديني . ويضيف الكاتب في مقال له بأحد المواقع الإلكترونية قائلا أن الشعب السعودي يعيش تحت رحمة و قبضة المؤسّسة الدينية الوهابية التي تحكمه منذ أكثر من ١٠٠ عام، والتي رسّخت فيه تناقضا عجيبا، ما بين التمسّك بالأوامر الوهابية البالية والرغبة الجامحة في الانفتاح على العالم الخارجي، واضطهاد المرأة. ويقول الكاتب انه على الرغم من قناعة المواطن السعودي بأن حكّامه من آل سعود، لا يخضعون مثله للقيود في كل جوانب الحياة ، حتى أضحت السعودية في نظر المواطن بلاد ملل وسأم لا حدود لهما.
بينما تتم خلف أسوار القصور ممارسة الرذيلة والاسراف في شرب الخمر والمخدّرات. ويقول العلي أن النظام السعودي قام بتخدير عقول وقلوب السعوديين بالقيم الدينية الممسوخة، فضاعت هوية الأجيال المتعاقبة، وأصبحت بقايا إنسان في الألفيّة الثالثة.