|
كشفت مجلة الحجاز عن الصراع المحتدم بين أمراء أسرة آل سعود والذي ازداد تأججا مند إعلان الملك عبد الله لما يسمى بهيئة البيعة والذي رأى فيها بعض الأمراء بأنه محاولة لإقصائهم عن تولى العرش مما أصبح يشير إلى قرب قيام بعض أمراء هذه العائلة باغتيال الملك .
وقالت المجلة في موقعها الإلكتروني على شبكة المعلومات الدولية بتاريخ 30 /11 / 2006 انه منذ أن اعتلى آل سعود الحكم وهم يعيشون الدسائس والمكائد والمؤامرات من أجل أن تنفرد بعض عائلات آل سعود بالسلطان دون بقية العائلات الأخرى، حتى أصبح هذا الصراع جزء من تركيبة الحكم السعودي.
وقالت المجلة أن الصراع الأخير تأجج بين السديريين وهم (سلطان ونايف وسلمان وأحمد وعبد الرحمن وأبناؤهم) والملك عبد الله ، حيث يعمل الجناح السديري ما في وسعه للتخلص من الملك عبد الله ليلقى نفس مصير فيصل، خاصة من خلال التحالف مع دعاة العنف الوهابي أو ما يعرفون بالتكفيريين، إضافة إلى تنظيمهم لحملات تشوه وتحط من شأن الملك والتمرد على مراسيمه وطقوسه الملكية .
بيد أن عبد الله الذي عرف عنه التآمر على إخوته لديه أيضا مكائده هو الآخر فقد قام مؤخر بإنجاز كبير حسب ظنه عندما أزاح هذا الجناح وأبعده عن الحكم من خلال إشراك أبناء عائلة عبد العزيز في كرسي الملك القادم.
الأمر الذي أسعدهم واعتبروه نقلة تصب في مصالحهم خاصة الأمير طلال الذي بدا في قمّة السعادة، معتقدا بأنه الملك القادم.
مشايخ الوهابية بدورهم غضبوا، ليس لله، وإنما لأنهم لم يعطوا دوراً في صناعة الملك واختياره، بل الأهم لأن التيار السديري حرّكهم ضد الملك عبد الله، فارتفعت أصواتهم منددة معارضة. .
كما أن أبناء أخ الملك المؤسس، أي أبناء أعمام أولاد عبد العزيز وعلى الرغم من كراهيتهم الكبيرة للسديريين أو (آل فهد). ، غضبوا أيضاً لانحصار المُلك في سلالة عبد العزيز بن عبد الرحمن دون إخوته الآخرين .
وأشارت المجلة إلى انه وحتى الآن فإن الترتيب الذي وضعه الملك عبد الله تم بدون رضا سلطان ونايف ، إلى درجة أن الأمر الملكي بإنشاء هيئة البيعة أُذيع قبل صلاة الفجر، الأمر الذي يشير إلى الظروف القاسية والصعبة التي خرج من رحمها الأمر الملكي.
لكن هذا الترتيب قد يكون حبراً على ورق في حال وصل سلطان إلى كرسي الحكم، ومات الملك عبد الله، فمن المرجح أن يضرب بعرض الحائط مشروع هيئة البيعة ويعين أحد إخوته الأشقاء (نايف أو عبد الرحمن) ولياً لعهده.
فليس هناك ضمانة أن لا ينقلب سلطان على المشروع برمته فيجمده ويلغيه ببيان من عنده. ولا يستطيع حينها أكثرية أبناء الملك المؤسس الاعتراض ، كونهم لا يملكون سلطة على أرض الواقع، إذ لا تزال حينها قوى الأمن والجيش ومفاصل السلطة كما هي عليه الحال الآن بيد السديريين وخاصة الأمير نايف الذي كون قوات من وزارة الداخلية تضاهي أو تفوق قوة الجيش السعودي.
وأشارت المجلة إلى مخاوف السديريين من موت الأمير سلطان قبل الملك عبد الله , و
إن حدث ذلك، فإن من شبه المؤكد، أن احتكارية السديريين للسلطة قد انتهت، وسيكون ولي العهد شخصاً من خارج الجناح السديري.
ولهذا، فإن السديريين اليوم يدركون بأن رحيل عبد الله بات ملحاً، قبل أن يرحل ولي العهد سلطان إلى العالم الآخر، خاصة وأن فارق السن بين الملك وولي عهده لا يتجاوز العامين، وكلاهما يعانيان من أمراض خطيرة أيضاً: القلب بالنسبة لعبد الله والسرطان بالنسبة لسلطان.
وهكذا، فإن المنطق السديري يقول بالتخلّص من عبد الله الآن وليس غداً.
خاصة وأنهم يرددون علناً بأنهم لن يتركوا الحكم (ولو سالت الدماء إلى الركب)!
أما كيف يتم التخلص منه، فهو كما قال أحد المقربين من الملك: القتل ..القتل هو الوسيلة المناسبة.
القتل إما بالسم أو بالاغتيال، ويلبس الأمر بأحد من التكفيريين من أفراخ القاعدة، وتنتهي المسألة بسلام وهدوء!
ولكن هذا الأمر الذي يعيه عبد الله بالتأكيد ويعرف ما يخطط له الجناح الآخر وبالتالي فليس أمامه قبل موته إلا أن يقوم بإضعاف الجناح السديري الآن، حتى لا يستخدم القوة التي بيده في فرض من يريد لكرسي الحكم.
|