خريجو البطالة من جامعات آل سعود
 

الطائف 18 ذي القعدة 1427هـ الموافق 9 ديسمبر 2006 م " واجز

     ضمن مسلسل فوضى التعليم في مملكة آل سعود ومعاناة الخريجين وأسرهم وضياع سني وشقاء عمرهم في الحصول على شهادات لا تسمن ولا تغني من جوع وليس لها علاقة بالعمل الوظيفي حسب قوانين مملكة آل سعود؛ يصبح الأمر عاديا أن تفتح المعاهد أبوابها لقبول طلبة وبعد سنوات من الدراسة يمنحون شهادات لا ليبحثوا عن عمل بها لأنها لا قيمة لها في سوق العمل، بل ليذهبوا إلى بيوتهم ويرتاحوا.
وهذا هو حال خريجي دبلوم إعداد معلمي اللغة الإنجليزية الصادر من أكاديمية الفيصل العالمية وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث رفع هؤلاء الخريجون قضية للمطالبة بتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم جراء فوضى التعليم والمتمثلة في رسوم الدراسة العالية لكل طالب وطالبة والخسائر المادية الأخرى مثل إيجار السكن والمحروقات وغيرها والتي يقول عنها الخريجون إنها تحملها آباؤنا وأمهاتنا عن طريق الدين، إضافة إلى ضياع سنين في الدراسة وبعدها أعوام أخرى من البطالة بعد التخرج مما يعني ضياع سنوات من عمرنا بدون فائدة وطول المدة التي قضتها القضية في ديوان المظالم وهي عامان كاملان.
أما المحكمة فلم تنصف الطلبة بل تجاهلت مطالبهم كما تجاهلت مستقبلهم..مما اعتبره الطلبة بخيبة آمالهم في الحصول على حق تقديري لمطالبهم بعد تعذر توظيفهم .. وتحدث الخريجون بمرارة عن معاناتهم النفسية التي يعيشونها بدون عمل بسبب التحاقهم بهذا الدبلوم العقيم، والأغرب من هذا كله أن هؤلاء الخريجين لا تنطبق عليهم أنظمة القبول في الجامعات لمرور فترة طويلة على تخرجهم من الثانوية العامة، مما يعني حرمانهم من مواصلة تعليمهم وتصحيح أخطائهم التي ارتكبوها بالدراسة في ذلك المعهد.
ومعلوم أن قضية الخريجين هذه الذين يصل عددهم إلى 1500 خريج بقيت في أرفف القضاء السعودي طيلة عامين وبلغ عدد الجلسات حولها تسع جلسات على مدى عامين. فقد صدر الحكم لصالح الخريجين مرتين من الدائرة الإدارية الأولى بديوان المظالم، وبعدها رفعت القضية للاستئناف ليتم الحكم الذي أشرنا إليه.
ويهون أحد الخريجين الأمر على زملائه بعبارات فيها سخرية ومرارة بالقول: لا داعي لتهويل المشكلة فلسنا وحدنا من يعاني من ظلم وجور السلطات الحاكمة فهناك الطلبة الفلسطينيون في جامعة بير زيت يعانون مثل ما نعاني بل أن الكثير من إخوتنا السعوديين لاقوا نفس المصير واصبحوا ضمن أعداد العاطلين عن العمل في بلاد آل سعود، بلاد النفط.