مواطن يطلب من جيرانه التكيف مع مياه الصرف الصحي لأن حلها استعصى على الحكومة

الطائف: : 19 ذي القعدة 1427 هـ..الموافق 10 ديسمبر 2006م " واجز "

     حي الشرفية بمحافظة الطائف من المخططات الحديثة العهد فلا يتجاوز عمرها العشرين عاما، إلا أن مخطط هذا الحي لا علاقة له بالتخطيط العمراني أبدا، مثله مثل الكثير من مخططات المدن السعودية؛ فقد أعد هذا المخطط في منطقة منخفضة هي أصلا مجرى وادي، لا يمكن إقامة حي سكني عليها فما بالك بإقامة شبكة صرف صحي لمساكنها.
وبعد أن اكتظ الحي بالساكنين وتشبعت المنطقة المقام عليها بمياه المجاري بدأت معاناة سكان الحي تطفح على السطح مثلها مثل مياه المجاري التي بدأت تطفح أيضا وتتجمع ليلا نهارا.
يقول أحد الأهالي إن مشكلة طفح مياه المجاري ليست الوحيدة فالحي لا يوجد به مدخل سوى عبارة بسيطة تقع في طريق سيل المياه، متسائلا ماذا سيحدث لو حصلت كارثة بالحي لأن سيارات الدفاع المدني لا تستطيع الدخول، ناهيك عن أنها تمتليء بالمياه عند سقوط الأمطار.
ويشير ساكن آخر إلى أنه نظرا لوقوع الحي في وادي به عروق مياه جوفية فقد تشبعت بالمياه وتداخلت معها مياه المجاري، وهذا هو سبب الطفح مما أدى بأصحاب المنازل إلى أن يقوموا بأنفسهم بشفط المياه كل يوم ولكن دون جدوى، بل الغريب أن مسؤولي البلدية يعاقبوننا على ذلك بعقوبات متعددة منها فصل الكهرباء وفصل الماء.
أحد أهالي الحي أشار إلى أن بعض المساكن حدث بها هبوط، وأن المساكن التي بها بدروم امتلأ إلى آخره.
في حين تحدث ساكن آخر بقوله إذا كانت البلدية عاجزة عن إيجاد حلول فقد قمنا نحن سكان الحي باقتراح حلول علمية صحية لمشكلة الحي، ولكن لا حياة لمن تنادي فهم يعاملوننا وكأننا لسنا آدميين. تحدث ساكن آخر مبتعدا عن مشكلة طفح المجاري بقوله إن أطفالنا الذين تربوا وعاشوا في هذه الظروف تعودوا عليها وأصبح الأمر بالنسبة لهم عاديا، ولكن المشكلة الأكبر هي في عدم وجود المدارس، لأن أطفالنا يدرسون في مباني مستأجرة أغلبها غير صالحة لأن تكون مدرسة ما أدى إلى تدهورالمستوى التعليمي للطلبة في هذا الحي.
مضيفا مشكلة أخرى وهي انتشار سرقة المنازل بسبب عدم وجود دوريات أمنية بالحي.
أما رئيس بلدية السيل المهندس مشعل القثامي فقد اعترف بأن وضع سكان حي الشرفية مأسوي جدا، قائلا لقد قمنا بعمل ما في وسعنا بسحب المياه من المناطق المنخفضة، وفي رده على احتجاجات السكان قال إن هذه المشكلة تعاني منها أغلب مدن السعودية فلا داعي للأحتجاج ويجب على الأهالي التكيف مع هذه الظروف.
في استغراب شديد تحدث أحد الأهالي قائلا لماذا تم اعداد هذا المخطط وسمح للمواطنين بالبناء فيه ولماذا لا يتم الاهتمام به فلا مدارس ولا شبكة صرف صحي ولا طرق ولا أمان فيه، أليس لنا حق في بترولنا وأين تذهب مليارات البترول ثم إننا مواطنون لنا حق في كل موارد الدولة فلماذا نحن محرومون منها ومعزولون في هذا الحي، إذا كان حكام آل سعود لا يريدوننا أن نعيش على هذه الأرض فربما من الأفضل أن يبنوا لنا سجنا يضعوننا فيه وعائلاتنا عندها لا نفكر في مشكلة المجاري.