|
إذا رأيت بعض المناطق في مملكة آل سعود لا تتمتع بالخدمات العامة ولا تتوفر فيها المرافق الصحية؛ فإن مرجع ذلك هو أسباب سياسية ودينية أو قبلبة، وكثيرا ما نشاهد هذا الحرمان والاضطهاد في المناطق الشرقية من المملكة ذات الأغلبية الشيعية، وإذا رأيت هذه المعاناة حتى بين العمالة الوافدة فلا تستغرب لآن العقاب والحرمان يطال أيضا الخدم فيتساوى اهالي المنطقة الشرقية مع خدمهم في العقوبات.
ولعل معاناة أهالي الجبيل والمغتربين فيها ليست بغريبة؛ حيث طالبوا الشؤون الصحية في المنطقة الشرقية بإيجاد مقر بديل للمقر الحالي لمركز الملاريا بالجبيل والغاء الرسوم المفروضة على المستفيدين من خدمات المركز والذين يضطرون احيانا للوقوف في طوابير لعدة ساعات متعرضين لاشعة الشمس الحارقة صيفا والرياح الباردة شتاء.
ويقول مواطن بالجبيل ان ما تسميه الحكومة مركز صحي يجافي الواقع فهو لايعدو كونه «بورتبلا» خشبيا ليس فيه ما يقي من حرارة الشمس وهو اشبه بـ«بيت النار» في المخابز.
مشيرا الى ان مركز الملاريا هذا يقدم خدمات الفحص للعمالة المنزلية والمستقدمة ولكن يختلط فيه الحابل والنابل وغير مهيأ لاستقبال النساء في مكان منعزل فترى رجلا بجانب إمرأة يتم فحصهما دون مراعاة للأخلاق أو الدين.
أما عن مواعيد الفحص فهي ضيقة جدا لا تتعدى الساعتين في الصباح لأيام معينة في الأسبوع إضافة إلى أن هناك موظف واحد فقط يقوم بأخذ العينات علما بأنه مكلف بالعمل في مركز آخر بنفس المنطقة، مما أدى إلى الازدحام الشديد في تلك الأيام وتزاحم النسوة مع الرجال.
أما العقوبة الثانية حسبما يراها أحد الأهالي فهي أن يدفع كل كفيل مبلغ من المال مقابل كل فحص للملاريا.
وعبر أحد أهالي الجبيل عن رأيه في معاملة حكومة آل سعود للمنطقة الشرقية بقوله: إن تضييق الخناق علينا والتشدد في إتمام المعاملات للوافدين أيا كان نوعها يؤكد أن سياسة آل سعود تعمل على إبعاد الوافدين عن المنطقة وحرمان الأهالي من أية خدمات قد تساعدهم في تصريف شؤون حياتهم اليومية.
مضيفا أنه على اهالي الجبيل وبقية مدن المنطقة الشرقية أن يهتموا بمنطقتهم بعيدا عن حكومة آل سعود التي لا تتمنى لنا سوى الموت.
|