إجبار مليون طفل وشاب سعودي على التوقيع على وثيقة وهابية تكفر المقاومة المسلحة

جدة: : 29 ذي القعدة 1427 هـ .الموافق 20 ديسمبر 2006 م " واجز "

    عقب تنامي حركة المقاومة المسلحة وازدياد الوعي بين الأهالي وفهمهم لأهداف ومبررات المقاومين، وبروز حالات التعاطف معهم، في شكل تقديم العون للمقاومين، بدأ القلق ينتاب سلطات آل سعود من اتساع حركات المعارضة في الأوساط الجماهيرية والاجتماعية المختلفة بشكل يؤدي بالمواطن العادي إلى الكلام علنا عن مفاسد آل سعود مما يهدد عرشهم ويمهد لانتفاضة شعبية عارمة بين الناس.
وفي سياق مساعي آل سعود لصد هذه الصحوة وقمعها تم تشكيل لجمة لهذا الغرض تحت مسمى "لجنة التنمية الاجتماعية" بمنطقة مكة المكرمة حيث بدأت في عقد اجتماعاتها لمناقشة ما تسميه "مكافحة الفكر الإرهابي وغرس حب الوطن في نفوس الطلاب والشباب"، واستهدفت أولا طلاب وطالبات المدارس.
وقررت اللجنة إعداد وثيقة لـ"محاربة الإرهاب" على أن يلزم طلبة وطالبات المدارس بالتوقيع فيها حتى يصل عدد التواقيع إلى مليون توقيع من طلاب وطالبات المدارس وأبناء الأحياء و المواطنين وذلك في أسرع وقت ممكن.
 وأشار رئيس اللجنة إلى أن من أهداف هذا المخطط توضيح رأي "الوهابية" في العمليات المسلحة المناهضة لآل سعود استنادا إلى وسطية الإسلام ودعوته إلى الحوار والإقناع بالتي هي أحسن.
 وأضاف أن الوثيقة بعد أن تحمل توقيع مليون طفل وطفلة وشاب وشابة بمنطقة مكة المكرمة سوف تعرض بشكل جمالي أعده خبراء في علم النفس في مباراة الهلال والاتحاد.
وقال رئيس اللجنة أن لجنته ستقوم بتوسيع مهامها لتشمل المطارات بتوزيع كتيبات إرشادية في هذا الخصوص كما سيقام منتدى عن الأمن في السعودية بمقر الغرفة التجارية الصناعية بجدة لإلقاء الضوء على المجهود الكبير لهذه اللجنة.
وقد تساءل أحد المثقفين السعوديين عن غباء هذه اللجنة حسب تعبيره قائلا إن اللجنة نسيت أو تناست أن الأسرة هي النواة الأولى في المجتمع وأن الطفل مهما تم التحايل عليه وأخذ توقيعه فلن يغير من الأمر شيئا، لأن أسرته هي التي تربيه على الفضيلة ومساندة الحق والوصول إلى الحقيقة دون خداع .
أما بخصوص عرضها في مباراة الهلال والاتحاد فعقب بالقول إذا كان المستهدف هم الشباب الذين يتابعون المباراة فإن أغلب هؤلاء الشباب عاطلون عن العمل ويعيشون حياة البؤس والحرمان ويشاهدون ترف وبذخ العائلة المالكة ومجونها ولا يمكن أن تنطلي عليهم هذه الخزعبلات.
مضيفا أن تجاوب هؤلاء الشباب يتم من خلال الحوار الصريح والشفافية بعيدا عن كذب وهذيان الأسرة المالكة وعقلها المتحجر.
فيما يقول بعض المتابعين للشأن السعودي إن آل سعود سوف يجدون أنفسهم إن آجلا أم عاجلا في مواجهة فكرية ودينية واجتماعية ليس فقط مع من يحمل السلاح الآن مطالبا بالإصلاح بل مع مفهوم وفكرة الإصلاح نفسها التي تنامت في أوساط المجتمع السعودي بكافة شرائحه والتي ترى بأن الإصلاح لن يتم إلا بتنحي آل سعود عن الحكم .
غير أن هذا الحوار إن فتح سوف يجد أمراء آل سعود أنفسهم عراة وسط جموع من الأعداء هم الشعب نفسه، وهو ما حدا بالبعض إلى التوقع ببداية نهاية أسرة آل سعود لأنها ليس لديها ما تدافع به عن نفسها سواء المعتقد الديني أو الاجتماعي فهذه الأسرة لا تريد الشعب أن يعيش بجانبها أو يتمتع بأموال البترول الذي تحتكره العائلة لنفسها.