|
تواصل وسائل الإعلام الأمريكية تحليلاتها لمغزى الاستقالة المفاجئة للسفير السعودي في واشنطن الأمير " تركي الفيصل " وعودته إلى الرياض خلافا لما هو معتاد من نظام آل سعود في مثل هده الحالات التي تتطلب كما هو معهود سابقا فرمانات ملكية مسبقة .
ورأت صحيفة " نيويورك صن " الأمريكية في مقال تحليلي لها نشرته في عددها الأربعاء أن استقالة الأمير "تركي الفيصل "من منصبه كسفير في واشنطن سببها الظاهري خلاف بين نهجين في السعودية تجاه التعامل مع إيران خاصة و أن رئيس الحرس الوطني الأمير بندر بن سلطان يلعب ورقة الصراع الشيعي السني في المنطقة ويحاول من خلال سياسة الإلهاء توريط أميركا في هذه السياسة ليلهي المعارضين السعوديين عن هدفهم المتمثل بقلب النظام السعودي .
وأوضح كاتب المقال " نبراس كازمي " بأن الصراع الذي ظهر إلى العلن بين أعضاء العائلة المالكة على أثر ترك السفير السعودي في واشنطن الأمير تركي الفيصل منصبه أدّى إلى إحراج الحكومة السعودية ودفعها للطلب من وسائل إعلامها أن لا تنقل شيئاً عن استقالة الأمير تركي..مشيرا إلى أن الأمير تركي عبّر عن استيائه عندما نشب خلاف حول طريقة التعاطي مع إيران داخل العائلة المالكة، ففي حين كان الأمير تركي يؤيد سياسة الحوار مع الإيرانيين كان جناح آخر يقوده بندر بن سلطان يدعم سياسة القوة والوقوف بجانب أميركا إذا كان هنالك اتجاه لدى الإدارة الأميركية لغزو إيران .
وشكّك الكاتب في أن تكون إيران أساس المشكلة، معتبراً أن همّ العائلة المالكة هو الحفاظ على السلطة وهي لا ترى في إيران تهديداً لها، بينما التهديد الحقيقي يأتى من المقاومين داخل المملكة والآخذة قوتهم في الازدياد.. مضيفا أن القول بوجود تهديدين الأول تمثله إيران على أميركا وإسرائيل والثاني المدّ الشيعي على السنّة ليس إلا لتعمية الغربيين عن المعارضة لنظام آل سعود التي تزداد قوتها .
وأشار " كازمي " إلى أن الأمير بندر الذي يستمع إليه
الملك عبد الله يستغل كل هذه الادعاءات بوجود تهديد
ليستطيع تأمين بقاء النظام، حتى لو أدى به ذلك إلى
إلحاق الضرر بالمصالح الأميركية في العراق وإحراق
لبنان.. موضحا أنه بناء على مخطط الأمير بندر فإن على
أميركا مهاجمة إيران بكل الوسائل الدبلوماسية
والعسكرية والاستخباراتية المتاحة، ومواجهة المزيد من
الصعاب في الشرق الأوسط. وأوضح الكاتب أن نظام آل سعود
يهدف إلى إرساء ثقافة العداء للشيعة في صلب عقيدة
السنة وكفاحهم , وبالتالي سيتم إطلاقهم ضد الشيعة في
لبنان وسورية والعراق بغرض حرفهم عن مواصلة هدفهم
المتمثل في الإطاحة بالنظام السعودي.
مشيرا إلى أن الخطوة الأولى في مخطط بندر هي إظهار المملكة العربية السعودية على أنها حامي الشرق الأوسط السنّي في مواجهة الشيعة والإيرانيين.
|