المواطن السعودي الذي يعيش الحرمان والفقر لا يعير أي اهتمام لما تعلنه حكومة آل سعود عن الميزانيات

 جدة : 24 من ذي الحجة 1427 هـ الموافق 13 يناير 2007م "واجز"

  المواطن في بلاد الحرمين الشريفين الذي يعيش الحرمان والفقر أصبح لا يعير أي اهتمام لما تعلنه حكومة آل سعود مع مطلع كل سنة جديدة عن رصد ميزانيات ضخمة ستخصص للتنمية والتطوير في كافة المجالات , لأنه ومنذ استيلاء عائلة آل سعود علي الحكم في بلاد الجزيرة وهو يعيش في ظل نفاق وتزييف وأكاذيب عن إنجازات وهمية يبتدعها هذا النظام لكي يغطي عن فساده الذي استشري , وسرقته لثروات وأموال البلاد وفضائحه التي تتناقلها كل وسائل الأعلام والصحف العالمية .
فقد أعتاد المواطن السعودي طيلة عقود من حكم هذه العائلة الفاسدة علي أكاذيبها عن مصروفات وميزانيات وإنجازات ليس لها أي وجود علي ارض الواقع , فأرقام البطالة لازالت في ارتفاع مستمر , ونسب الفقر والعوز تزداد مع إعلان الميزانيات في مطلع كل سنة.. ناهيك عن معاناة المواطن من انهيار المرافق التعليمة والصحية والإسكانية , وانتشار الإمراض والأمية والجريمة في المجتمع السعودي .
ومع استفحال الفساد والسرقة في كافة مؤسسات النظام فانه ما أن يتم رصد ميزانية لأحد القطاعات حتى تتكالب عليها الصراعات بين الأمراء والموالين لهم لنهبها واقتسامها فيما بينهم فتتحول المشاريع والإنجازات المزعومة إلى خرائط وتصميمات علي الورق فقط .
وفي هذا الصدد وحسبما كشفت عنه تقارير صحفية فقد استبشر أهالي وسكان مدينة " جدة " خيرا عندما أعلنت أمانة جدة بأنها رصدت 70 مليون ريال من ميزانية العام الماضي لصيانة ورفع كفاءة شوارع المدينة .. وأسرف الأهالي في التفاؤل ومنوا أنفسهم بشوارع نموذجية تتوافر بها كل مواصفات الأمن والسلامة , ولكن ومع مرور الأيام أفاق الأهالي من أحلامهم الوردية على واقع مر .. فحالة شوارع جدة لم تتحسن ، على العكس ازدادت سوءا على سوء .. الحفر والمطيات تملأ الشوارع الرئيسية والجانبية .. والهبوطات والتصدعات والشروخ أصبحت سمة مميزة لكل شوارع المدينة.
وقالت التقارير إن كل الإنجازات وهمية لعدم وجود مصداقية في التنفيذ , وعدم وجود خطة شاملة متكاملة لمد شبكات المرافق .. فالعمل يجري بصورة عشوائية .. الشارع الواحد يحفر عدة مرات في العام ، مرة للصرف الصحي وأخرى للكهرباء وثالثة للمياه .. والأخطر أن الحَفْر لا يتبعه رصف وسفلتة بالطريقة الصحيحة فأصبحت الشوارع تئن بين فكي الطمع و الإهمال وتصرخ : أين الملايين التي رصدت للصيانة والتطوير..؟!
الواقع المزري بأحياء وشوارع جدة , والحالة المتردية للشوارع الرئيسية والفرعية دون استثناء فلا يوجد شارع واحد في جدة حالته جيدة .. أحسن الشوارع وأحدثها لا يخلو من حفرة هنا أو كسر هناك .. أما الشوارع الداخلية والفرعية فحدث ولا حرج : الحفر لا حصر لها ، والتصدعات ومناطق الهبوط قاسم مشترك بينها جميعا .
وتقول التقارير أن العطب الذي استشرى في أوصال جدة يتخذ عدة أشكال فهناك عدة أحياء بمدينة جدة لا توجد بها طرق ولا مرافق صرف .
ويقول احد المواطنين إننا نسمع كل عام عن توفير ملايين الريالات لصالح وزارة الشؤون البلدية و القروية ومع ذلك لا نشاهد أي تطورات في شوارع مدينة جدة على العكس حالتها تسوء ويؤدي ذلك إلى مشاكل كبرى في السيارات.