هذا هو التمييز العنصري ضد المرأة في السعودية
 

 

هذا هو التمييز العنصري ضد المرأة في السعودية

النعيرية-الدمام: : 16 شوال 1428هـ الموافق 28 أكتوبر 2007 م " واجز "

     عثرت فرق من إدارتي الدفاع المدني والشرطة بالنعيرية على 4 معلمات مع سائق سيارتهن وسط الصحراء قرب هجرة النقيرة وذلك في أول يوم دراسي بعد إجازة عيد الفطر .
النعيرية: وكان سائقهن الوافد قد أضل الطريق بعد أن خرجن من الدمام مقر سكنهن متجهات إلى عملهن في هجرة النقيرة النائية التي تبعد عن مقر إقامتهن 300 كلم حيث يقطعن يومياً 600 كلم “ذهاباً واياباً”، بعدما غيرت الرمال وكثرة مرور السيارة معالم الطريق الصحراوي بين النعيرية و هجرة النقيرة، أثناء الاجازة.
وخلال بحث السائق في الصحراء عن الطريق الصحيح غرزت السيارة في الرمال وبعد محاولاته المتكررة لإخراجها بمساعدة المعلمات فشلوا جميعاً في ذلك خاصة وأن السيارة تعطلت تماماً في الرمال وفي مكان لا يراهم فيه أحد .
هنا بدأ الخوف يساور المعلمات على مصيرهن، حيث إن تغطية الجوال ضعيفة في هذه المنطقة الصحراوية، وبعد محاولات تمكنّ من الاتصال والإبلاغ عن ضياعهن وذلك عند الساعة الثامنة صباحا، وبعد أن انتشرت فرق الدفاع المدني بالنعيرية في الصحراء بمشاركة عدد من أفراد الشرطة تم العثور عليهن .
وفي اتصال هاتفي لإحدى الصحف مع إحدى المعلمات اللواتي تعرضن للحادثة أشارت إلى أنهن يتعرضن للتوهان بشكل متكرر نظراً لعدم معرفتهن وسائقهن لتلك الطرق البرية وقالت إنهن كثيراً ما يتهن لساعات طويلة قبل أن يصادفهن رعاة الإبل والأغنام من أهالي البادية الذين يرشدونهن إلى الطريق.
وأضافت أن المصيبة الكبرى التي تواجههن بصورة يومية تقريباً هي تغريز السيارة في الرمال وصعوبة إخراجها فضلاً عن موسم الإمطار والضباب والذي يضطرهن للتحرك نحو الهجرة مبكراً عند الساعة الثانية فجراً. وأردفت: رغم هذه المعاناة فنحن نعتبر أحسن حالاً من زميلاتنا المعلمات بمدرسة هجرة ابرق الكبريت الواقعة في الصحراء بالقرب من الحدود السعودية الكويتية واللاتي يقطعن يومياً مسافة لا تقل عن 800 كلم ذهاباً واياباً. يذكر أن بين المعلمات الأربع اثنتان تعرضتا في أواخر العام الدراسي الماضي لحالة مماثلة من التوهان في الصحراء الواقعة بين النعيرية وهجرة النقيرة.
من جانبه قال "س ن" وهو قريب لإحدى المعلمات إن العدل والإنصاف غير موجودين في المملكة وإن التمييز العنصري ضد المرأة في السعودية يمارس بشكل علني. مضيفا أن الدول الأخرى تعمل على تسهيل عمل المرأة خاصة ربات البيوت بحكم تكوينها الفسيولوجي وأيضا أنوثتها التي لا تحتمل مشاق السفر الطويل كل يوم ربما خلافا للرجل.
كما أشار"س ن" الذي يعمل وكيلا بإحدى مدارس الدمام أن هذا التمييز ضد النساء في السعودية يعطي نتائج سلبية على الطلبة الذين يتلقون تعليمهم على أيدي هاته النسوة، موضحا بأنه لا يعقل أن تتمكن المرأة من إعطاء الدرس حقه بالشرح والتوضيح للتلاميذ وهي تكون قد وصلت لتوها للمدرسة بعد رحلة شاقة بالسيارة لمسافة 300 أو 400 كم حيث من المؤكد أن تكون مشقة السفر قد أنهكتها وتحتاج إلى ما لا يقل عن ساعتين أو ثلاث للراحة واستجماع قواها لتبدأ الدرس مع التلاميذ.
وقال أيضا إن هؤلاء النسوة يبدأن رحلة سفرهن عند الساعة الواحدة أو الثانية ليلا حتى يتمكنّ من الوصول للمدرسة في الموعد المحدد ويصلن لبيوتهن عند غروب اليوم فهن في الواقع يمضين أغلب ساعات يومهن مسافرات في الطريق.
أما المعلم "ي م" من الدمام فقد أشار إلى ضرورة أن يعاد النظر في التعيينات الخاصة بالمعلمات ومراعاة ظروفهن واستغرب كم هي قلوب المسؤولين قاسية على المرأة متسائلا أليست هذه المرأة المسكينة هي أخت وأم وأبنة أم هي عدو يبحث كل مسؤول عن وسيلة للتشفي بها. مضيفا من جانب آخر أنه على الرغم من تشدق المسؤولين بالمملكة وحديثهم عن الشرف والشهامة العربية فإنهم يسمحون بوجود ثلاث أو أربع سعوديات مع سائق مغترب قد يكون هنديا أو آسيويا آخر لساعات عدة وهي حالة أشبه تماما بالخلوة بينهم وبين السائق، حيث لا يمكن ألا يحدث نقاش وحوار قد يتشعب إلى ما لا يحمد عقباه، موضحا بأنه من الأفضل السماح للنساء السعوديات بقيادة السيارة عن مصاحبة سائق هندي في السيارة لساعات طوال من اليوم، خاتما حديثه بالقول: الله يستر علينا نحن السعوديين فقد يأتي يوم يختلط فيه نسلنا مع الجنس الهندي أو غيره بسبب هذه البلاوي.