|
كشف دراسة بحثية نشرت خلال اليومين الماضيين أن عدم انضباط السعوديين في العمل وطلبهم رواتب عالية يعدّ من أبرز المشاكل التي تواجه الشركات الخاصة مع الشباب السعودي.
موضحةً أن 70 في المائة من هذه الشركات تعاني من معدل تغيير الموظفين السعوديين وعدم استمرارهم إما لعدم صبرهم أو لقلة خبرتهم أو لانتقالهم إلى وظيفة حكومية أو وظيفة أخرى.
وقد قام بهذه الدراسة مؤسسان من القطاع الخاص لإجراء بحث ميداني حول احتياجات الشركات والمؤسسات الخاصة في مدينة جدة، حيث شملت الدراسة أكثر من مائة شركة ومؤسسة ذات أحجام مختلفة تراوح عدد موظفيها بين 2-500 موظف.
وأوضحت الدراسة أن معظم الشركات تبحث عن شباب يعملون في مجال المبيعات ومجال التسويق والهندسة والموارد البشرية والإنتاج وأمناء صناديق ومحاسبين وتكنولوجيا المعلومات، أما السيدات فتتركز الوظائف في التسويق والموارد البشرية والمالية.
وتقدم هذه الشركات عروضاً للعمل في هذه المجالات من 2000ريال وتصل إلى 5000ريال إضافة إلى حوافز أخرى وبدلات.
وقال الدكتور سعد عطية الغامدي أحد المشرفين على الدراسة بأنه سيتم نشر وتوزيع هذه الدراسة على كافة الجهات الخاصة والمؤسسات المعنية لتتمكن خلالها من التركيز في خططها المستقبلية.
وفي تعليق له على نتائج هذه الدراسة وما صرح به الغامدي بالخصوص قال أحد مسؤولي وزارة العمل إنه وللأسف فإن مثل هذه الدراسة تطعن في قدرات ابن البلد وتنعته بالتبلد والكسل وعدم الرغبة في العمل، بينما هي تناست أن نتائجها المغلوطة جاءت مخالفة للسعودة التي نطالب بها لحماية أبنائنا من الانحراف.
وأضاف أن السبب الأساسي في هروب الشباب السعودي من العمل في تلك الشركات هو تسلط القيادات الإدارية الأجنبية عليهم وتدني رواتبهم مقارنة برواتب الأجانب في نفس الشركة.
وأشار إلى أن عدم انضباط الشباب السعودي في العمل هي في الواقع إشاعة يبثها غير السعوديين للسيطرة على مقاليد الأمور.
من جانبه أكد "أ ح" أحد الشباب السعودي العاطل عن العمل باعتباره عمل طيلة ثلاث سنوات مع الأجانب في إحدى الشركات المرموقة وقرر ترك وظيفته؛ فقال إن هذه الدراسة وما أتت به من نتائج من المؤكد أن من قام بها هم أناس من غير السعوديين وبالتالي فهي مجافية للحقيقة. موضحا من ناحية أخرى أن هناك "مافيا" كبيرة داخل المملكة تحارب السعودة وتحمي مصالحها ومكتسباتها .
وتساءل "أ ح"من يقف وراء هذه الدراسة المدمرة لروح الشباب السعودي وماذا يراد بها؟.. مهما كانت نتائجها صائبة فإنها حق يراد به باطل .
مصدر في غرفة تجارة جدة تحدث بقوله إن الخلل لا يكمن في التهرب أو قلة المرتب أو التحامل على السعودي أو غيرها من الأسباب التي يتكرر ذكرها دائما، بل إن السبب يكمن في أروقة وزارة العمل وأيضا في التعليم، وتساءل هل يعقل أن يتم في دولة تعيش في القرن الواحد والعشرين تخريج آلاف الشباب كل عام ليبحثوا عن عمل فلا يجدوه بينما يعاني القطاع الخاص من قلة التخصصات المطلوبة، موضحا أن الشاب السعودي الذي لا يجد عملا في تخصصه يقوم بالانخراط في أي عمل آخر لا يعرف كنهه، وذلك خوفا على نفسه من الضياع.
الشاب "هـ ق" أدلى بدلوه في هذا الموضوع قائلا أنا أعمل في إحدى الشركات الكبيرة بالمملكة وأتعامل باستمرار مع غير السعوديين فيها وأؤكد بأن السعودة من وجهة نظر القطاع الخاص تختلف عما نراه نحن الشباب السعودي باعتبارها توطينا للوظائف، فهم يرونها تمليلا للسعوديين من وظائفهم لينفرد بها الأجنبي، والواقع أن أغلب الشركات تخفي وجهها الحقيقي المعادي للمواطن خلف هذا الستار المسمى بالسعودة.
واختتم حديثه بشيء من الدعابة بالقول أرجو من المسؤولين في وزارة العمل أن تعتبرونا أجانب في بلدنا عند توظيفنا عندها سنعيش أوادم ومحترمين.
|