كيف توارون فسادكم يا آل سعود والعالم يتحدث عنكم كل يوم

لندن: : 7 ذو الحجة 1428هـ - الموافق 17 ديسمبر 2007م " وأجز

     أكد التقرير الذي أعدّه معهد شؤون الخليج في واشنطن ونشرت نتائجه خلال الشهر الماضي، أن المدافعين عن حقوق الإنسان والإصلاحيين في بلاد الحرمين الشريفين يتعرّضون للتنكيل ولمضايقات مستمرة من حكومة آل سعود خاصة بعد فرض الملك عبد الله بن عبد العزيز قيوداً مشدّدة على الحرّيات السياسية والمدنية في البلاد، وأجهض كل المحاولات التي ينادي بها الإصلاحيون.
وأفاد التقرير الواقع في17 صفحة، أن المملكة لا تزال اليوم ديكتاتورية بامتياز كما كان حالها في أي وقت مضى منذ تأسيس مملكة آل سعود، حيث الاعتقالات في ازدياد، كذلك التعذيب وفرض الإقامة الجبرية ومنع حرّيّة التعبير والطرد والقمع.
ويلفت التقرير الانتباه إلى أن الحكومة كثيراً ما تلجأ إلى ما تصفه بمحاربة الإرهاب، لمحاصرة الإصلاحيين ومنتقديها والناشطين الداعين إلى نظام ديمقراطي.
وفي هذا الإطار، يلفت التقرير إلى أن الحكومة السعودية تعمل لتحقيق أمرين: أولهما محاولة الظهور كمكافحة ضد الإرهاب، لاعتقال المعارضين المتشددين، والثاني استخدام الحجج التي تناسبها للقضاء على المعارضة بشكل عام.
وترفض حكومة آل سعود الاستماع إلى نداءات الجماعات المطالبة بالتغيير والإصلاح، وتمنع أي شكل من أشكال التجمّعات.
وفي العام 2004، رفض الملك عبد الله، عندما كان ولياً للعهد، لقاء مجموعة طالبت بإصلاح الدستور.
وأرسل إليها وزير الداخلية الأمير نايف، فاعتقل أفرادها وأودعهم السجن.
وعلى الرغم من أن عبد الله عفا عنهم لاحقاً، لكنه منعهم حق التحدّث العلني، ووضعهم قيد الإقامة الجبرية، ومنع سفرهم، كما حظر عليهم الكتابة في الصحف السعودية.
وتقدّر وزارة الإعلام السعودية عدد المواطنين الممنوعين من السفر لأسباب سياسية بحوالي 14ألفاً.
وفي استعراضه للفساد في المملكة يقول التقرير إن بلاد الجزيرة العربية تحكمها أسرة واحدة، تستبيح كل شيء في البلاد بداية من ثروات النفط وحتى المواطنين.
وتصنّف المملكة أكثر دول العالم فساداً.
وبحسب مجلة "فوربز" لأثرى أثرياء العالم، فإن الملك عبد الله يعتبر أغنى رؤساء الدول، وثروته تتجاوز 22 مليار دولار.
كذلك أشقّاء الملك وأقاربه فهم يملكون مليارات الدولارات، في وقت يمنع فيه القانون السعودي المسؤولين الحكوميين من امتلاك شركات خاصة وإدارتها.
وينخرط أفراد العائلة المالكة في صفقات نفط تجعلهم يتحكّمون بكل صادرات البلاد من الذهب الأسود، وبعقود الشركات، مع الإشارة إلى أن أية شركة أجنبية تفوز بعقد في السعودية، تستحوذ العائلة المالكة على 51 في المائة منها حتى تسمح لها بالعمل.
إلى ذلك، يدير أفراد العائلة المالكة صفقات غير شرعية تدرّ عليهم مليارات الدولارات، كما حال الأمير بندر بن سلطان الذي جنا مليار دولار تقريباً من صفقات التسلّح.
ويملك الأمراء السعوديون قصوراً ومنازل فارهة في أنحاء العالم.
 فلبندر منازل في دالاس (تكساس) وآسبن وكولورادو وواشنطن، وسيري (بريطانيا) والمغرب والرياض وجدة.
ويؤكد التقرير في حديثه عن حقوق المرأة أن حقوق المرأة في المملكة معدومة.
وتعتبر السعودية الدولة الأولى في ممارسة التمييز ضد المرأة واضطهادها.
وتتلقى المرأة معاملة كما لو أنها من مقتنيات الرجل، لا رأي لها ولا قرار.
فهي ممنوعة من القيادة، من السفر بلا محرم، من التعليم في كثير من الاختصاصات العلمية، من العمل في دول العالم وممارسة الرياضة والاختلاط والظهور في الأحداث العامة.
الإرهاب أما عن الإرهاب فيؤكد التقرير أن السعوديين يساهمون مادياً وبالعناصر في دعم الإرهاب في العالم، وخصوصاً في دعم تنظيم القاعدة.
وأعلى نسبة إرهابيين في العالم هي من حملة الجنسية السعودية.
حتى أن الأمير نايف الذي يدّعي محاربة الإرهاب، متورّط في دعم وتسهيل تجنيد إرهابيين في العراق.
ومن أبرز أسماء الإرهابيين الذين سهّلت السعودية مهامّهم، فارس الظهراني وعبد الله آل رشود وغيرهما.
واللافت أن مفتي المملكة الشيخ الوهابي المعروف بكرهه للطائفة الشيعية على وجه الخصوص عبد العزيز آل شيخ، أصدر فتوى في 11 أيار (مايو) 2001 تحلل الإرهاب عبر الإنترنت، وإرسال فيروسات ورسائل إلكترونية لتدمير مواقع وأجهزة من يصنّفهم السلفيون ضد الإسلام.
وتحوّلت الأنظار إلى مملكة آل سعود منذ اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 ، باعتبارها موطناً لغالبية الإرهابيين ومنبعاً للفكر الوهابي المتطرف الذي يتم تلقينه للنشء في المدارس.
فالكتب المدرسية لآل سعود تربّي النشء على الإرهاب وعلى كره المسيحيين واليهود، وحتى الأقلّيّات المسلمة غير الوهابية وتحديداً الشيعة.
ويروي التقرير حكاية شاب اسمه هادي المطيف، اعتقل العام 1994 عندما كان في ربيعه الـ18، وأودع السجن بسبب حديثه في جلسة دينية عن الحرّيّة وعن الشيعة.
ويرفض ملك السعودية حتى اليوم الإفراج عن الشاب الشيعي، وقلّما يسمح له بلقاء أسرته في سجنه.
الجدير ذكره أن الشيعة يشكّلون 26 في المائة من السعوديين، وممنوع عليهم ممارسة السياسة والانخراط في الجيش، وتبوّأ مراكز مرموقة يمكن أن تهدّد يوماً عرش آل سعود.
ويتعرّضون لمختلف أشكال القمع والتنكيل.
أما في مجال انتهاك حقوق الطفل، يقول التقرير إن العائلة المالكة تستقدم أطفالاً كثير منهم في السادسة من العمر، من اليمن وأفريقيا وآسيا، للمشاركة في مسابقات الهجن.
كما أشار التقرير إلى المطاوعين وهم الشرطة الدينية الذين يمارسون سلطاتهم ضد المواطنين حيث يقومون بضرب وتعذيب الناس وكثيراً ما ينتهي حال ضحاياهم بالموت وقد مات خلال هذه السنة إثنان من المواطنين تحت التعذيب في مقار المطاوعين.