|
تتوالى النكبات في قطاع التعليم بالسعودية عاما بعد عام، حتى بات هذا القطاع الهام للمجتمع من أفشل القطاعات بالمملكة، مما دعا الكثير من المواطنين المقتدرين ماديا إلى إرسال أبنائهم للدراسة والتعلم بالخارج.
وأصبحت المشاكل التي تعج بها دوائر التعليم في السعودية موضوعا يستدعي مزيدا من هدر المال على المنتديات واللقاءات والندوات بحجة علاج ظاهرة التعليم التي كما يبدو قد استعصى حلها.
أما آخر شطحات وزارة التربية والتعليم فهي إعلان عزمها إخضاع برامجها وخططتها التربوية والإدارية للتقويم المحايد من قبل باحثين مستقلين.
وقد أشار أحد الباحثين التربويين العاملين بوزارة التربية والتعليم ساخطا بالقول إن ما قمنا به من دراسات وبحوث طيلة السنوات السابقة عن مشاكل التعليم في المملكة وما طرحناه من حلول لم يؤخذ بأي منها، وظلت جميع تلك البحوث والدراسات حبيسة أدراج المسؤولين، متسائلا هل الاستعانة بمحايدين من خارج الوزارة يعني أننا عجزنا عن إيجاد الحلول لمشاكل التعليم والتربية؟..
مردفا بأن المشكلة الأساسية تكمن في وجود هؤلاء المسؤولين الذين يتم تعيينهم بالواسطة والمحسوبية والذين لا يفقهون في حقل التعليم والتربية شيئا، وأضاف الباحث قائلا أتحدى أي باحث محايد أن يأتي بأي إضافة عما قدمناه نحن، لأن المعضلة التعليمية واضحة وضوح الشمس ولا تخفى عن أي شخص حتى غير المتخصص.
واستغرب أحد الإداريين التنفيذيين بالوزارة إدراج مسألة تعيين المعلمات وقرارات التعيين، لأن هذه التعيينات والقرارات كما يقول تأتي لنا في شكل أوامر ولا تخضع لمبدأ المفاضلة أو الامتحانات المعمول بها في جميع ب لاد العالم، وأضاف بالقول طالما أن المحسوبية والوساطة تعشش في عقول المسؤولين فلن تحل هذه المشكلة.
|