ذعر وخوف يخيم على ساكني حي اشبيليا بالرياض مع استمرار السرقات وتزايد أعداد المجرمين

الرياض : 30 محرم 1428 هـ الموافق 18 فبراير 2007 م " واجز "

     يعيش سكان حي اشبيليا بشرق الرياض حالة من القلق والخوف نتيجة تواصل عمليات عصابات السطو و السرقة على منازلهم وممتلكاتهم في غياب الأجهزة الأمنية التي أصبحت لا تبالي بأمن المواطن ولا يهمها إلا متابعة الإصلاحيين ورجال المقاومة .
وقال السكان إنه بسبب الظروف المواتية وانشغال أجهزة أمن آل سعود بمتابعة السياسيين والإصلاحيين الذين تراهم السلطات بأنهم يشكلون خطرا على نظام حكم عائلة آل سعود فإن هؤلاء اللصوص الذين يتمتعون بالخبرة وتتوفر لديهم جميع الأدوات التي تساعدهم على فعل جريمتهم واصلو أعمالهم المشينة من سرقة ونصب وسطو في وضح النهار وأمام مرآي عناصر البوليس لأنهم يعرفون بأن السلطات لا تهتم بما يفعلون لأنه خارج السياسة .
وقال السكان إنه أمام انعدام الأمن فقد اضطرت الأسر في هذا الحي للانقسام في جميع مناسباتهم حيث يضطر أن يذهب بعضهم للمناسبة ويبقى البعض الآخر لحراسة منازلهم من هؤلاء المفسدين، الغريب في الأمر أن مركز شرطة حي الروضة والذي يبعد 1كلم عن الحي لا يتدخل في شؤونهم بل يحالون لمركز شرطة الحمراء الذي يبعد (6) كلم.
ورصد مراسل وكالة " واجز " معاناة قاطني الحي الذين أبدوا تذمرهم لعدم وجود رقابة بشكل مستمر تحميهم من هؤلاء المجرمين الذين وصلت بهم درجة الأمان من العقوبة للسرقة في وضح النهار مطالبين بوضع مركز الشرطة داخل الحي أو تكثيف الرقابة فيه.
وقال الشيخ طلال الدوسري الداعية المعروف بأن الحي لم يهدأ من عمل المجرمين منذ أكثر من شهرين أرهبوا كل قاطني الحي مضيفاً بأن الرجل أصبح لا يترك زوجته خلفه في المنزل لعدم وجود الأمن في هذا الحي (خاصة هذه الأيام) مؤكداً بأن بعض أهل الحي رفضت زوجاتهم البقاء فيه خوفاً على عرضهن وحياتهن.
وأضاف الدوسري في تصريح لإحدى الصحف السعودية أنه في هذا الحي نهب اللصوص الكثير من المال والذهب وبقي الطريق على العورات وعرض الرجال ممهدا لهم، وقال إن هؤلاء اللصوص يضربون ويطعنون وعلى استعداد لقتل من يواجههم.
وارجع مصدر أمني في حديث لمراسل الوكالة سبب انتشار عمليات الإجرام والتي أصبحت عمليات منظمة إلى ارتفاع معدلات البطالة خاصة في صفوف الشباب والتي لم تعمل الحكومة لها أي حلول .
وقال إن ارتفاع معدلات الجريمة ناجمة عن الارتفاع في معدلات البطالة ، ولهذا استغلت هذه المشكلة مبررا من قبل العاطلين عن العمل للسرقة والاعتداء على محارم الناس .
ومن جهته قال أحد قاطني الحي وهو من المتضررين وضحية لاستفحال هذه المشكلة إن طرق التمويه التي وضعها لإخافة هؤلاء المجرمين لم تفلح خاصة تشغيل إضاءة المنزل الداخلية والخارجية وترك التلفاز مفتوحاً مؤكداً بأن عمل العصابة المشين يرتب ويخطط له تخطيطاً جيداً من حيث الرقابة لأهل الحي من وقت مبكر.
وأوضح بأنه خرج من منزله وقت العصر وعاد في الحادية عشرة مساء ووجد الباب الخارجي مفتوحاً والباب الداخلي وباب غرفة النوم مكسور إضافة لأحد الشبابيك حيث قاموا بسرقة عدد من أطقم الذهب تتجاوز قيمتها مبلغ (8000) ريال ومبلغ نقدي يتجاوز (5000) ريال.. مشيرا إلى أن هؤلاء العصابة تتراوح أعمارهم بين 16- 25عاماً ومن خارج الحي ويتكونون من فرق الأولى تأتي عصراً وتتابع المنازل التي يخرج أصحابها منها وخصوصاً أيام الأربعاء والخميس والثانية تأتي بعد صلاة المغرب وتقوم بقرع أجراس المنزل للتأكد من عدم وجود أحد من الأسرة فيه والثالثة تأتي بعد صلاة العشاء وتداهم المنزل بكل احتراف.