|
بلغ عدد شكاوى المواطنين في بلاد الحرمين الشريفين من الأخطاء الطبية المرتكبة في حقهم والموجهة إلى وزارة الصحة حوالي 40 ألفا في العام.
وقد أصبحت ظاهرة الأخطاء الطبية ظاهرة معروفة في أوساط المواطنين، مما جعل الكثير من الناس يلجأون للدول المجاورة لإجراء عمليات جراحية أغلبها عمليات جراحية غير معقدة ولا تحتاج لمهارات كبيرة أو أجهزة معقدة.
هذا الأمر أقلق وزارة الصحة كما يقول الدكتور "ع ز" أخصائي جراحة العظام بالمملكة، مما حدا بها إلى إقامة العديد من الندوات وتكليف بعض الاختصاصيين لإلقاء محاضرات بالخصوص.آخرها كانت المحاضرات التي أقيمت بمركز الطب الشرعي بالرياض عن (الأخطاء الطبية بين المهنة وأخلاقياتها).
وقد أشار أحد الاختصاصيين إلى أن الكثير من الأطباء والممارسين الصحيين لا يعلمون عن اللائحة التنفيذية لمزاولة المهنة الصحية شيئا،مضيفا أن جهل المرضى المتضررين من هذه الأخطاء يجهلون الطريقة القانونية الصحيحة في المطالبة بالتعويض فتجدهم يلجؤون إلى وزارة الصحة أو الصحافة المحلية دون أن يحصلوا على نتيجة أو حتى إدانة للطبيب.
موضحا في الوقت نفسه أن ثلث الأطباء بالسعودية ممنوعون من السفر لهذه الأسباب.وقال إن الطبيب في السعودية لا يعطي المريض فسحة من الوقت ليشرح أدق التفاصيل لمرضه ومعاناته مع المرض ويكتفي الطبيب بالتشخيص وإحالة المريض للعملية الجراحية.
وقال أيضا إن الأخطاء الشائعة هي في الأخطاء الجراحية حيث تكثر حالات نسيان الشاش أو المقص في بطن المريض بعد إتمام العملية الجراحية مستطردا أن هذا التخصص يحتاج إلى دقة وحذر وتفنن وصنعة.
أما الدكتور أحمد عبد المعطي أخصائي الطب الشرعي فقد أوضح أنه تتم في السعودية بالتلقيح الصناعي تلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبويضة مأخوذة من امرأة ليست زوجة له، ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته كما يجرى التلقيح بين نطفة رجل غير الزوج وبويضة الزوجة، ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة.. مشيراً إلى أن هذا محرّم شرعاً، وممنوع منعاً باتًا، رغم أنه يحدث في السعودية.
وتحدث الدكتور ممدوح كمال أخصائي الطب الشرعي بالرياض في محاضرته عن العمليات الجراحية غير الشرعية التي تجرى في السعودية والمتمثلة في تحويل الجنس والإجهاض وختان الإناث وكذلك رتق غشاء البكارة.
كما أشار أحد الاستشاريين في محاضرته إلى أن أسباب وفيات التخدير في المملكة ترجع إلى وجود فريق تخدير غير خبير وغير مدرب حيث يتم تعيين هؤلاء الأطباء عبر العلاقات الشخصية وليس الكفاءة.
|