|
وصفت باحثة سعودية معارضة المنهج التعليمي الديني الذي يتم تلقينه للنشء في المدارس السعودية بأنه مفرخة للإرهاب.
وقالت الباحثة السعودية من منفاها بأمريكا إن كل ما يتم تلقينه للطلبة من الصفوف الابتدائية الأولى وحتى الثانوية قد تم إعداده بكل عناية وتركيز من قبل سلطات آل سعود الوهابية , مؤكدة أن ما يجعل من هذه المناهج مصدراً للإرهابيين في الخارج هم أولئك الذين يقفون على تأليف هذه المناهج من رجال الدين الوهابيين الذين لا يطالهم قانون أو سلطة أو أي نوع من المساءلة، في ظل صمت دول العالم أو تجاهلها لما يهدف إليه التعليم الديني السعودي .
وتضيف الباحثة في مقال نشرته إحدى المواقع الإلكترونية العربية خلال اليومين الماضيين إن التطرف الإرهابي السعودي لا يقتصر على الديانات الأخرى كما يعتقد البعض في الغرب، فالمعتقد الوهابي يرى في غير أتباعه كفرة وأن الجهاد فيهم واجب ديني، ولعل الطائفة الشيعية هي الأقل حظاً بين الطوائف والمذاهب الدينية الإسلامية الأخرى حيث تعتبر الحرب ضدهم وفق الوهابية جهاداً في سبيل الله رغم أن الشيعة هم مسلمون ويشكلون حوالي ربع عدد سكان السعودية.
من جهته أشار صحفي بصحيفة عربية تصدر من لندن أن ما يؤكد خطورة المناهج الدينية السعودية على الاستقرار في العالم تتمحور في نقطتين أساسيتين أولاهما أن السعوديين يشكلون أكبر نسبة في عدد منفذي العمليات الإرهابية أو الانتحارية، فأحداث 11سبتمبر على سبيل المثال كان عدد السعوديين الذين نفذوا عمليات التفجير 15 من مجموع 19 عنصراً .
أما النقطة الثانية فهي أن السعودية باعتبارها بلداً نفطياً فإن عناصرها الإرهابية لهم القدرة على تمويل تنظيماتهم أو الجماعات الإرهابية الأخرى خلافاً للعديد من المسلمين المتعاطفين معهم ولكنهم لا يستطيعون تمويل هذه المنظمات.
ويضيف الصحفي قائلا إن مشكلة المسلمين في جميع أنحاء العالم أنهم يتحملون تبعات التفكير الإرهابي السعودي، لأن ما تقوم به التنظيمات الإرهابية السعودية تنظيماً أو تنفيذاً تتم باسم الإسلام لمحاربة الكفار (المسيحيين) وتكون النتيجة أن يصب غضب المواطنين الأوروبيين على جميع المسلمين حتى لو كانوا في عداء عقائدي أو سياسي مع الوهابيين ناهيك عن الخلاف المذهبي.
ويرى أحد المقيمين العرب في لندن في حديث مع مراسل وكالة أنباء الجزيرة أن المناهج الدينية في المدارس السعودية المنتشرة في أوروبا وأمريكا ينبغي أن تكون تحت إشراف حكوماتها وليس حكومة الرياض، فلا يعقل أن يتم غرس الكراهية في نفوس الأطفال تجاه مواطني البلد الذي يقيمون فيه، حيث لا يمكن أن نتصور أن يتعايش هؤلاء الأطفال المسلمين مع أقرانهم من الإنجليز مثلاً بينما يتم تلقينهم أن الإنجليز المسيحيين هم قرود أو خنازير، مستطرداً في حديثه بالقول إننا الآن في وضع المدافع عن (الإسلام السعودي) رغم أننا نختلف معه تماماً لأنه يكفرنا أصلاً، إلا أن الغرب لا يفرق بين مسلم وآخر فالإسلام عندهم واحد.
وأضاف أنه لهذا السبب قررت أن أنقل أبنائي من المدرسة السعودية إلى إحدى المدارس العربية الأخرى في لندن.
وقال أيضاً إن على حكومات الدول الإسلامية أن تتيقظ لهذه المسألة لأنها في غاية الخطورة على رعاياها خاصة المقيمين منهم في دول الغرب، وفي ذلك لابد من الإكثار من المنتديات والمؤتمرات الإسلامية في دول الغرب لتوضيح سماحة وتسامح الإسلام الحقيقي بعيداً عن الإسلام الوهابي الإرهابي، رغم أن الصهيونية العالمية تلتقي مع الوهابيين السعوديين في زيادة الهوة بين الإسلام والديانات الأخرى، متسائلاً أين مؤتمر حوار الديانات الذي نسمع عنه وأين دوره في تبيان الحقائق للغرب؟..
إن صمت دول العالم على استمرار آل سعود في تلقينهم للنشء أفكاراً تكفر الآخر غير الوهابي وتوجب الجهاد ضده وقتله، مما يوسع الهوة بين المسلمين وغير المسلمين يطرح جملة من الأسئلة الخطيرة وعلى جميع المسلمين في أنحاء المعمورة أن يعوا ذلك جيداً.
فهل هناك مؤامرة دولية كبرى ضد الإسلام تقوم عائلة آل سعود بأدواتها الوهابية على تنفيذها نيابة عن أصحاب المصلحة في ذلك؟.. أم هل فعلاً إن عائلة آل سعود تنحدر من أصول يهودية وهي بالتالي تطعن الإسلام من الداخل بحكم عداء اليهود المتشددين للإسلام؟.. أم هل أن مصلحة الحكومات الإسلامية تقضي بغض الطرف عن ممارسات آل سعود الإرهابية من أجل النفط؟..
إن الولايات المتحدة التي تدعي محاربة الإرهاب لم تفعل في الحقيقة شيئاً في اجتثاث هذه النبتة الضارة للمجتمع الدولي من جذورها، فهي تترك رعاة الإرهاب يمارسون تصدير المجموعات الإرهابية ليعيثوا فساداً في دول العالم ويقتلون الأبرياء باسم الإسلام وتستغل ذلك في الدعاية لقوتها وجبروتها رغم ما تكابده من خسائر مادية وبشرية في سبيل ذلك ولعل أحداث 11 سبتمبر أكبر دليل على ذلك.
أما ما تدعيه التنظيمات الأمريكية وحتى حكومة واشنطن من أنها تضغط على الحكومة السعودية من أجل تغيير مناهجها الدينية فهو غير كاف بالنسبة للمجتمع الدولي.
إن تهاون الحكومة الأمريكية في إصلاح المناهج الدينية السعودية سيقوض فرص نجاح السياسة الخارجية الأمريكية الهادفة إلى تشجيع الاعتدال وتعزيز الديموقراطية داخل العالم الإسلامي لأن ما يعانيه المسلمون في دول الغرب من كراهية الغير لهم سوف يخلق ردة فعل مساوية لهذه الكراهية، مما يؤدي إلى حالة من الفعل وردة الفعل بمعنى تبني إسلامي أكثر لمعاداة الغرب ومزيد من كراهية الغرب للإسلام.
يه والثالثة تأتي بعد صلاة العشاء وتداهم المنزل بكل احتراف.
|