فوضى الإدارة والقانون في مملكة آل سعود مخالفات مرورية في السعودية ضد النساء الممنوعات من قيادة السيارات وآخرين
في مدن لم يزوروها أبدا

جدة: 14 ربيع الاول 1428 هـ ..الموافق 2 ابريل 2007 م " واجز "

     من طرائف فوضى القوانين في مملكة آل سعود أن تسجل ضدك مخالفة لم تقم بها أبدا في حياتك، لكن إن كنت تريد تجديد جواز سفرك مثلا عليك تسديد غرامة المخالفة أولا وإلا عليك أن تعود أدراجك من حيث أتيت.
والأطرف من ذلك أن المسؤولين عن هذه الفوضى يرجعون سبب ذلك إلى التقنية الحديثة وأنها السبب في ذلك.
فقد نشرت إحدى الصحف المحلية خلال اليومين الماضيين خبرا قالت فيه إن عددا من المواطنين فوجئوا أثناء قيامهم بمراجعة إدارة الجوازات بأنه يتعين عليهم سداد مخالفات مرورية مسجلة بأسمائهم، وبعد قيامهم بتقصي الحقيقة والاستعلام عنها عن طريق رقم الاستعلامات بقسم المرور اكتشفوا أن هناك أخطاء فادحة حيث وجد مواطنون أن عليهم مخالفات مرورية على الرغم من كونهم لا يملكون مركبات، كما أن هناك مخالفات ظهرت على مواطن في مدينة لم يقم بزيارتها أبدا، وأخرى على مواطن بزعم حمله رخصة منتهية الصلاحية رغم أن رخصته سارية المفعول.
والأكثر إدهاشا في قضية المخالفات الخاطئة أن هناك ثلاث مخالفات مرورية سجلت باسم سيدة لأنها كما تقول قسيمة المخالفة تقود مركبة من دون رخصة.
ونقلت الصحيفة عن ضحايا القسائم المرورية الخاطئة إن هناك ظلما كبيرا وقع عليهم وقد كانت بغير وجه حق، وقال علي آل حاتم إنه اشترى مركبة جديدة وفي أثناء إنهاء إجراءات الاستمارة، وجد أنه يتعين سداد عدد من القسائم كانت مسجلة باسمه، وعندما طلب بيانا بها اكتشف أن بينها مخالفة في عام 1425هـ لعدم حمل رخصة قيادة على الرغم من أنه يحمل رخصة قيادة باق على انتهائها عام كامل، وقد جعله هذا الأمر يرفع شكوى يطالب فيها بالتحقيق، لكنه للأسف لم يخرج بشيء.
وذكر عبد اللطيف الزهراني أنه فوجئ بصدور قسيمة مخالفة ضده مفادها أنه قام بقطع إشارة المرور في مدينة بريدة، على الرغم من أنه لم يزر هذه المدينة في حياته.
وأشار إسماعيل الغامدي إلى أنه لم يسلم من تسجيل مخالفات باسمه في أماكن لم يقم بزيارتها أبدا ولا يعرفها مطلقا، فضلا عن مخالفات على مركبات لم يقم بقيادتها، موضحا أنه حصل على مخالفة بوصفه سائق شاحنة على الرغم من أنه لا يملك رخصة عمومية، كما أنه لم يستقل شاحنة في حياته.
وذكر سعد القرني أن قسائم المرور أثقلت كاهله، وأنه حصل على قسيمة مخالفة في مدينة ينبع بسبب التفحيط بشاحنة على الرغم من أنه ـ كما يقول ـ لم يقد شاحنة في حياته ولم يزر أبدا مدينة ينبع. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد حيث فوجئ خالد العمري أثناء مراجعة الجوازات لاستخراج جواز سفر له ولزوجته استعدادا للسفر إلى الخارج بأن الجوازات ترفض إنهاء أوراق زوجته بسبب ثلاث مخالفات مرورية مسجلة باسمها أثناء قيادتها السيارة، واحدة منها تحت بند ( قيادة مركبة بدون رخصة) علما بأنها لا تقود سيارة ولا تملك مركبة، ولأنه يريد إنهاء الإجراءات من أجل السفر قام العمري بسداد المخالفات بعد أن رفضت إدارتا المرور والجوازات الإنصات له. وقال العمري إن الجميع يدرك جيدا أن المرأة في السعودية ممنوعة قانونا من قيادة السيارة مطلقا، فكيف حدثت المخالفات الثلاث من سيدة لا تقود سيارة على الإطلاق.
ويقول أحد ضباط المرور رافضا ذكر اسمه كونه غير مخول بالتحدث والتصريح لوسائل الإعلام إن الكثير من أفراد المرور يطلب منهم رؤساؤهم ضرورة التخلص من دفتر قسائم المخالفات لهذا ينأون بأنفسهم جانبا ويطلقون العنان لخيالهم ولنزواتهم الخاصة فيحررون مخالفات وهمية ضد أناس يكرهونهم وأناس لا يعرفونهم فيقومون بتسجيل أرقام الرخص بالقسيمات ويكتبون مخالفات من عندهم، حتى لا يقوم رؤساؤهم بلومهم واتهامهم بالتقصير في العمل.
ويقول المسئولون إن الأخطاء التي تحدث تأتي أحيانا بسبب خطأ في تسجيل المخالفات بالحاسب الآلي ويرى هؤلاء بأن العمل اليدوي أفضل بكثير من العمل بالحاسب الآلي وينبغي استبعاده في تحرير المخالفات المرورية.