العمالة الآسيوية في بلاد الجزيرة العربية

القطيف : 17 ربيع الاول 1428 هـ ..الموافق 5 أبريل 2007 م " واجز "

    تعاني العمالة الأجنبية في الجزيرة العربية وخاصة الآسيوية منها من قوانين تمييزيه وضعتها حكومة آل سعود ترسخ مفاهيم التفرقة العنصرية وسوء المعاملة وعدم ضمان الحقوق الوظيفية للوافدين العاملين فيها .
وعلى الرغم من كل المطالبات الدولية , وخاصة من منظمات حقوق الإنسان العالمية بضرورة تعديل قوانين العمل لازالت سلطات آل سعود تمارس كل أنواع التفرقة والاضطهاد تجاه العمالة الآسيوية وتعاملها معاملة غير إنسانية وغير أخلاقية أقل ما توصف به بأنها معاملة الرق والعبودية في العصور الوسطي .
هذه القوانين المخالفة لكافة مواثيق العمل الدولية والتي تعامل العمالة الآسيوية وكأنها خلقت كخدم خلقوا فقط لخدمة الأمراء في قصورهم وليس لهم أية حقوق أو أية ضمانات قانونية تضمن حقوقهم في المعاملة كبشر آدميين وحقوقهم الوظيفية في العمل الشريف والأجر المناسب , أفرزت وكرست واقع غير طبيعي في المجتمع السعودي وهو عدم احترام العامل الأجنبي ومعاملته معاملة قاسية لا تليق حتى بالحيوانات التي أصبحت لديها موؤسسات ومنظمات تدافع عنها .
هذه المقدمة اتخدناها كمدخل للمعاناة اليومية والمتراكمة مع بعضها البعض التي تتعرض لها العمالة الآسيوية مع طرح نمودج أو شاهد بسيط عما ذكرناه وهو قضية لقتل سائق أسيوي في السعودية لا لذنب اقترفه أو لخطأ وقع فيه وأنما فقط لأنه مواطن آسيوي جاء للبحث عن لقمة العيش الشريف في بلد يدعي الانتماء إلى الاسلام هذا الدين الحنيف الذي يدعو إلى المساواة والعدل والرحمة والتسامح بين البشر .. هذا الدين الذي يرتقي بالمسلم إلى مستويات الرقي في المعاملة البشرية والانسانية .
 إذن فموضوعنا اليوم يتعلق بقتل سائق آسيوي يعمل لدى عائلة سعودية في محافظة القطيف طعناً بالسكاكين على يد شابين يقودان دراجة نارية في حي الروضة «التركية» ولاذ الفاعلان بالفرار إلى جهة مجهولة.
وفي التفاصيل فوجئ الآسيوي «18 سنة» حين كان يهم باركاب أبناء مكفوله لغرض ايصالهم للمدرسة في الصباح الباكر بتوقف شابين يركبان دراجة نارية وجها اليه دون سابق انذار طعنات قاتلة في الصدر فأردياه قتيلا.
ونقل السائق المغدور فورا إلى المستشفى إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة في الطريق.