آل سعود يقدمون لحوم أضاحي الحجاج لبعض الدول
حسب مستوى علاقاتها مع الرياض

داكار- بيروت: : 1 ربيع الآخر 1428 هـ الموافق 19 أبريل 2007 م "واجز"

     سلم سفير آل سعود لدى السنغال خلال الأيام الماضية إلى الحكومة السنغالية (10.000) رأس من لحوم الهدي والأضاحي التي يقدمها حجيج بيت الله كل عام ويدفعون ثمنها من أموالهم الخاصة للفقراء والمساكين تقربا إلى الله تعالى.
وقال السفير السعودي لدى السنغال في حفل أقامته السفارة بهذه المناسبة إن هذه الكمية من اللحوم هي هدية من الملك عبد الله إلى الشعب السنغالي. وفي المقابل شكرت وزيرة المرأة والعائلة السنغالية في هذه الحفلة ملك السعودية وعائلة آل سعود على هذه الهدية. يقول دبلوماسي عربي في داكار إن هذا الجميل الذي تكرره حكومة السعودية كل عام في عدد من الدول الإسلامية الفقيرة وتظهر به وكأنها الدولة الإسلامية التي تعطف وتحنو على فقراء المسلمين هو ليس في الحقيقة من أموال حكومة آل سعود بل هي أموال دفعها الحجاج، كما أن على كل حاج أن يقدم الهدي والأضحية للفقراء المسلمين.
وأكد هذا الدبلوماسي بأن لحوم أضاحي وهدي الحجاج كل عام يجب أن توزع بالتساوي على فقراء المسلمين في جميع بلاد الإسلام، لأن لحوم هذه الأضاحي قد دفع ثمنها كل الحجاج، وفي ذلك يجب أن تشكل لجنة من قبل المؤتمر الإسلامي لتوزيع هذه اللحوم بمعرفتها وبمساعدة بقية الدول الإسلامية، مستطردا بأن هذه اللجنة ينبغي أن تكون داخل هيكلية المؤتمر وضمن تقسيماته الإدارية بشكل دائم.
من جانب آخر وفي بيروت أشار صحفي بإحدى الصحف اللبنانية في تعقيبه على ذلك بأن حكومة السعودية تقوم بتوزيع لحوم أضاحي الحجاج على بعض الدول حسب درجة العلاقات مع الرياض وأن الخارجية السعودية عادة ما تساوم بهذه اللحوم حكومات الدول الإسلامية تلك بمواقف سياسية تطلبها الرياض منها مقابل منحها لحوم أضاحي الحجاج.
وأضاف الصحفي أن آل سعود لم يلتفتوا لمعاناة مسلمي الجنوب اللبناني بسبب العدوان الإسرائيلي عليهم وتدمير بنيتهم التحتية بالكامل، ولم يفكروا في مساعدة مسلمي لبنان بقليل من لحوم أضاحي الحجاج لأن آل سعود قد لا يعتبرون هؤلاء اللبنانيين مسلمين كونهم من الشيعة، كما أن آل سعود كانوا إبان الحرب في الصيف الماضي قد وقفوا إلى جانب العدو الإسرائيلي ضد الشعب اللبناني فكيف نريد منهم أن يمنحوه المساعدة؟..مضيفا أن ما ينسحب من حديث على لبنان في ذلك ينسحب كلية عل الشعب الفلسطيني المناضل والذي تحاصره قوات الاحتلال الإسرائيلي وتمنع عنه حتى الكهرباء، رغم أنهم الجار الأقرب لبلاد الحرمين الشريفين.