حكومة آل سعود تخترق المواقع الشيعية المعارضة، والشيعة يتوعدون بالرد بالمثل

الرياض 2 جمادى الأولى 1428هـ الموافق 19 مايو 2007 م "واجز"

    ما تزال عائلة آل سعود تواصل حربها ضد كل من يخالف سياستها أو عقيدتها الوهابية، وذلك بشتى الطرق وبمختلف الأسلحة. ويبدو أن عائلة آل سعود قد عجزت عن إخماد أصوات المعارضين لسياساتها رغم زجها بآلاف المعارضين في السجون وقتل وتشريد آلاف أخرى، إلا أن المعارضة ما زالت في تنامي مستمر حتى باتت لغة التخاطب بين المعارضة على اختلاف توجهاتها تتم عبر مواقع الإنترنت التي تفضح كل يوم فساد آل سعود واستهتارهم بقيم المواطنين وضربهم للقانون بعرض الحائط، فلجأت هذه العائلة إلى أسلوب رخيص أخر في حربها ضد المعارضة السعودية وذلك بمحاولة اختراق المواقع الإلكترونية المعارضة على شبكة الإنترنت، حيث لجأت إلى هذا الأسلوب الدنيء والواطئ الذي أقل ما يوصف به بأنه جبان ومفلس وعاجز؛ حتى لا يصل صوت الحقيقة وحتى لا تصل الحقائق التي تنشرها تلك المواقع عن مفاسد آل سعود إلى مواطني بلاد الحرمين الشريفين وإلى العالم.
فقد قامت مجموعة من الهكرز بأوامر من أسيادهم الوهابيين من آل سعود باختراق العشرات من المواقع الشيعية السعودية منذ خميس الأسبوع الماضي وحاولوا تدمير محتويات تلك المواقع لحجب حقيقة ما يجري في بلاد الحرمين الشريفين عن المواطنين وعن العالم. إلا أن هذه المحاولات الدنيئة لم تجد شيئا بل إنها نبهت إخواننا في المواقع الشيعية إلى أخذ المزيد من الحيطة والحذر في مواجهة عائلة الفساد والظلم، بحيث تصبح تلك المواقع في مأمن من أي اختراق وهابي جديد. فقد استرجعت يوم الاثنين الماضي جميع المواقع الشيعية المخترقة على الإنترنت.
وقد طمأنت الشركة المستضيفة أصحاب المواقع بأن جميع البيانات الخاصة بالمواقع عادت كما كانت لاحتفاظ المؤسسة بنسخ احتياطية.. وذكر أحد المواقع الإخبارية أن أشهر المواقع المخترقة هي موقع الشيخ حسن الصفار، و«القصة العربية» التابع لرئيس النادي الأدبي بالمنطقة الشرقية جبير المليحان، ومواقع أخرى معروفة مثل«واحة القطيف» و«موسوعة الساحل» وموقع الأستاذ زكي الميلاد والشيخ فيصل العوامي إلى جانب العديد من المواقع التجارية والشخصية والرياضية والمنتديات الثقافية.
وأشار مسؤول بالشركة المستضيفة للمواقع التي تم اختراقها في تصريح خاص إلى أن تأخر استرجاع السيطرة على المواقع كان نتيجة مصادفة المشكلة مع عطلة نهاية الأسبوع بالولايات المتحدة وليس بسبب صعوبة تقنية أو أن الهكرز تمكنوا من التوغل في المواقع وإتلاف محتوياتها مؤكدا أن جميع المواقع عادت تعمل سليمة كما كانت وأن مثل هذه الاختراقات لا تشكل خطورة حقيقية على المواقع التي نستضيفها .
وحول هوية المخترقين أفادت معلومات أولية حسب ما أفاد به أحد المواقع بأنهم مجموعة تعمل لصالح الحكومة السعودية وتتلقى التعليمات من مسؤولين وهابيين بناء على أوامر من عائلة آل سعود أنفسهم مقابل مبالغ مالية مغرية، وتم الاتفاق في الرياض على أن يطلق اسم XP Group على مجموعة وهمية حتى يتم إيهام الناس بأنها مجموعة مستقلة تعمل بمعزل عن حكومة آل سعود. ووصف المسؤولون الوهابيون المواقع الشيعية بأنها مواقع المجوس وذلك على لسان مجموعتهم الوهمية. وقال بعض الشيعة في السعودية إنه بعد تكفير الوهابيين للشيعة وإشاعة روح الكراهية ضدهم وتسليط جماعة الأمر بالمنكر عليهم بلغ الأمر بفساد آل سعود ووهابييهم إلى محاولة تجهيل الشيعة من خلال محاولة اختراق مواقعهم.
وأكد أحد مواطني القطيف قائلا إن آل سعود الذين بدؤذوا الحرب ضدنا منذ أن انضممنا للدولة السعودية في عام 1913 ما انفكوا يهينوننا ويمارسون علينا مختلف أصناف الإهانة والتحقير واستخدموا ضدنا أيضا مختلف أساليب السلاح وآخرها التعدي على مواقعنا في الإنترنت، لذا فإن على خبراء وعلماء الشيعة السعوديين أن يهبوا للوقوف في وجه هذا التمادي السخيف وأن يعلنوا الحرب أيضا على آل سعود لأنهم هم من بدأها والبادئ أظلم، وأن يطلبوا العون من إخوانهم الشيعة أينما كانوا لمقاتلة كفار الجزيرة العربية من آل سعود، مشيرا إلى أن الشيعة بإمكانهم خوض هذه الحرب لأنها تعتمد على العلم وأن الشيعة أهل لذلك.
وذكر مواطن شيعي آخر أن آل سعود حاربوا إخواننا الشيعة في لبنان إبان حرب الصيف الماضي ضد العدو الإسرائيلي وقاموا بدعم اليهود وألَبوا علينا بقية المسلمين واتهمونا بخيانة الأمة، ورغم كل ذلك استطاع إخواننا في لبنان هزيمة العدو الصهيوني وحليفته أسرة آل سعود، والآن جاء دور أبطال الشيعة في السعودية لتأديب آل سعود في عقر دارهم وتعليمهم أن الإسلام لا يفرق بين المذاهب وأنه واحد ضد من يحيد عن الطريق مثل آل سعود. من جانب آخر تحدث أحد المهندسين من نجران حول حادثة الاختراق هذه فقال إن لدى الشيعة في السعودية إمكانيات وأدمغة في هذا المجال لا يملك آل سعود حتى نصفها وفي حال تمادى أفراد آل سعود فعندها نؤكد للجميع بأنهم جنوا على أنفسهم، فعقولهم لا تفقه إلا التكفير والتفجير والحقد والتخريب والحماقة والغباء وهذا ما يميزهم عن بقية البشر دائما. وأكدت المواطنة "س ع" من القطيف بأن ما قامت به زمرة الوهابيين من اختراق لمواقع الشيعة لهو أكبر دليل على عجز آل سعود وإفلاسهم لآن ما قاموا به هو سلاح من لا يملك العقل والبينة.