|
في غياب القوانين الاجتماعية التي تحمي الطفل والمرأة والعمالة الأجنبية في بلاد الحرمين الشريفين وفي تجاهل متعمد من قبل حكومة آل سعود لحقوق المواطنة وتغاضيها عن الانتهاكات اليومية التي تتعرض لها شرائح المجتمع كشف النقاب خلال اليومين الماضين عن جريمة بشعة كان ضحيتها طفل صغير تعرض للتعذيب على يد والده .
فمنذ نحو «20» يوما والطفل عبد الرحمن «5 سنوات» يخضع لعلاج مكثف في وحدة العناية المركزة بمستشفى النساء والأطفال نتيجة تعرضه للضرب والتعذيب بأنواعه من قبل والده، في جريمة جديدة أعادت إلى ذاكرة السعوديين قصة الطفلة غصون التي ماتت قبل سنة جراء تعذيب والدها وزوجته.
هذه الجريمة التي ترتكب في حق طفل برئ لم يقترف ذنبا سوى أنه ولد في مجتمع محكوم من قبل حكومة فاسدة لا تعتد ولا تحترم القوانين والمواثيق الدولية لحقوق الطفل والتي تحمي براءة طفولته وتؤمن له حقه في العيش بأمان وتوفر له العناية والاهتمام من جميع النواحي الطبية والإنسانية اكتشفت بعدما تقدم مستشفى الولادة والأطفال بنجران عن وجود طفل يبلغ من العمر نحو خمس سنوات يحتمل تعرضه للضرب والتعذيب ، ويعاني من انتفاخ البطن وبه خدوش وآثار حروق على الوجه، وفي أماكن أخرى متفرقة من جسده.
وذكرت مصادر طبية في المستشفي أنه بعد الكشف على هذا الطفل الذي يرقد بوحدة العناية المركزة تبين انه يعاني من سوء التغذية وفقر الدم وبانتفاخ في البطن وتجمع السوائل داخل جوفها ناجمة على الأرجح عن التهاب في البنكرياس.
وأشارت المصادر إلى أن هناك عدة جروح وخدوش وتقرحات مع آثار كدمات قديمة مختلفة في أماكن متفرقة من جسد الطفل يرجح أنها ناتجة عن تعرض الطفل لضرب مبرح وتعذيب مختلف.
من جانبه كشف خال الطفل أن الأب قام بالمطالبة برعاية ابنه بعد انفصاله عن زوجته وتزوجها من آخر، وكان الطفل حينها يعيش مع جديه (أب وأم الزوجة) في مدينة جدة وقضى حكم الشرع بأن يعطي الأب حق رعاية ابنه قبل أربعة اشهر، وهو متزوج من امرأة أخرى.
من جهتها قالت أم الطفل التي كانت تبكي حال ولدها، بأنها انفصلت عن والد طفلها الوحيد بعد خمسة أيام من ولادته وأن والده خلال خمس سنوات ـ هي عمر الطفل ـ لم يشاهده إلا أربع مرات فقط! مطالبة الجهات المعنية بالتحقيق وتحديد الشخص الذي قام بكي الطفل وتعذيبه بهذه القسوة ومحاسبته.
|