|
كشفت أولى جلسات اللقاء التحضيري للحوار الوطني السابع بمدينة الظهران يوم الثلاثاء الماضي والمخصصة لمناقشة " دور القطاع الخاص في توفير مجالات العمل والتوظيف" عن غياب شبه تام من قبل رجال الأعمال عن فعاليات الحوار.
مما أدى ببعض المسؤولين إلى التشكيك في جدية شركات ومؤسسات القطاع الخاص في تعاطيها مع قضية توظيف العاطلين في إطار سياسة السعودة.
وتمحور الحديث في هذه الجلسة التي حضرها وزير التربية والتعليم وأمين عام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني حول جملة من المشكلات التي تصب جميعها ضد القطاع الخاص والتي يعانيها المتعاملون معه مثل تهرب المؤسسات الخاصة من التوظيف، وغياب الأمان الوظيفي، وقضايا الفصل التعسفي، وضعف الأجور، والتسرب الوظيفي، وسلطة المدير الوافد، وضعف برامج التدريب، وتحايل المؤسسات الخاصة على أنظمة وزارة العمل، وغيرها من المشكلات.
كما سيطرت قضية البطالة النسائية على مداخلات المشاركات واستمع المشاركون إلى مشكلات متعددة في رفض توظيف المرأة في معظم المؤسسات الخاصة ووجود خريجات عاطلات يحملن شهادات تفوق وما زلن يقبعن في منازلهن في انتظار فرص العمل.
من جهتها أكدت مديرة القسم النسائي ببرنامج تنمية الشباب أن البرنامج سعى إلى توظيف العديد من الفتيات في 276 شركة ومؤسسة ولم تتجاوب سوى شركتين فقط ، وتحدث وكيل وزارة العمل فقال إن نسبة البطالة بلغت 12%،واستشهد بدراسة حديثة أكدت أن نسبة الجريمة في أوساط العاطلين للفترة ما بين عامي 1410 و1418 قد ارتفعت بنسبة 320%.
وأضاف أن نسبة البطالة في أوساط النساء مرتفعة جداً ودافع عن وزارة العمل قائلا إنها ليست السبب الوحيد في البطالة لأسباب ذكر منها، عدم رغبة المتقدمين في العمل بالقطاع الخاص وتفضيلهم للقطاع الحكومي.
واتهم رئيس مجلس الشباب التابع لبرنامج تأهيل وتوظيف الشباب السعودي القطاع الخاص بأنه السبب الرئيس في البطالة.
في هذا السياق وفي غياب رجال الأعمال عن المؤتمر توجه مراسل وكالة الجزيرة للأنباء إلى بعض رجال الأعمال ليستوضح منهم مدى صحة الاتهامات التي وجهت للقطاع الخاص واتهامه بالتقاعس في تنفيذ سياسة السعودة في مجال التوظيف.
فقال رجل الأعمال "ب ك" إننا كرجال أعمال لا نستطيع المصارحة وحضور المؤتمر لكي نقول الحقائق لذا كان أخف الأضرار بالنسبة لنا هو التغيب عنه وتركهم يقولون ما يشاءون، مضيفا أن هذا ليس مؤتمرا للحوار الوطني بل هو مؤتمر لتوجيه الاتهامات إلينا وتحميلنا أخطاء سياسات الحكومة وتحديدا في مجال التعليم وسوق العمل، وهو مؤتمر لإملاء شروط القوي على الضعيف.
كما تحدث أحد رجال الأعمال وهو من الشباب الطموحين الناجحين فقال إن الحكومة وبحكم فشلها في تطبيق السياسات الناجحة في جميع المجالات فإنها تجبر القطاع الخاص على أن ينفق على جموع البطالة الذين لا يحتاجهم سوق العمل أو أولئك الذين تم تخريجهم فاشلين من الجامعات والمعاهد العليا ولا يحملون من العلم سوى تلك الورقة التي يسمونها شهادة تخرج، مستطردا أن مسؤولية البطالة تقع بالدرجة الأولى على عاتق وزارة التعليم العالي أولا ووزارة العمل ثانيا بسبب فشل السياسات التعليمية وغياب التنسيق بين مخرجات التعليم ومدخلات سوق العمل.
واستكمل رجل الأعمال "ت ف" ذلك بالقول إن ما يزيد من تفاقم مشكلة البطالة التي أضحت مسألة وطنية بحاجة إلى إجراءات عاجلة على مستوى الدولة ككل هو اهتراء النظام القانوني في المملكة وسط تقاليد قبلية ومحسوبية ووساطة والتي تلزم رجال الأعمال باسم السعودة بصرف مرتبات العاملين الذين يجبرون على توظيفهم دون النظر لعامل الكفاءة والدافعية أو الرغبة في التطور، معقبا بقوله إن هؤلاء الكسالى لا يتميزون سوى بشيء واحد يشتركون فيه جميعهم وهو اللا مبالاة، موضحا أن هؤلاء الكسالى قد تم تخريجهم من جامعات يديرها كسالى أيضا فماذا نتوقع من مخرجات؟..
|