جمعية حكومية سعودية تزعم بأنها حقوقية تخذلها شجاعتها
في كشف حقيقة فساد ومجون عائلة آل سعود
وسرقتها لأموال شعب الجزيرة العربية

الرياض : : 27 جمادى الأولى 1428هـ - الموافق 13 يونيو 2007م " واجز

    اعترفت ما يسمى بالجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية وهي جمعية أنشأها النظام وتعمل تحت إمرته بعدم استقلالية النظام القضائي في مملكة آل سعود وخضوعه للتدخل المباشر من السلطة وقصوره في الفصل في القضايا المطروحة أمامه نتيجة لهيكلته البيروقراطية وعدم تفعيل وتطوير الأنظمة القضائية .
وأقرت هذه الجمعية في تقرير أصدرته مؤخرا بما تتعرض له العمالة الأجنبية في بلاد الحرمين الشريفين من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان نتيجة للقوانين الرسمية المعمول بها ومنها ما يعرف بنظام (الكفالة) الذي تسبب في كثير من الانتهاكات لحقوق العمالة الأجنبية بالسعودية التي تقدر بنحو ستة ملايين شخص ، ومنها ضياع وسرقة حقوقهم وعرقهم وجهدهم وتقييد حركتهم وحريتهم .
كما اعترفت هذه الجمعية التي- أنشئت بتوجيهات ملكية ويديرها موظفون معينون من النظام نتيجة للضغوط الدولية وفي محاولة مكشوفة ومزيفة من النظام لإظهار نفسه أمام الرأي العام العالمي بأنه يهتم بحقوق الإنسان - اعترفت بالفساد والمحسوبية واستغلال السلطة والنفوذ في مؤسسات حكم عائلة آل سعود , وبافتقار التشريعات للجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان وعدم مواءمتها لاتفاقيات الدولية في هذا الشأن لما تشمله من نصوص تنتقص و تتجاوز حقوق الإنسان , وكذلك التسلط الذي تمارسه ما يسمى بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية) على المواطنين وتدخلها في كل شيء حتى في الحياة الخاصة للمواطنين وطريقة عيشهم وما يأكلون وما يشربون وما يلبسون حتى داخل بيتهم بشكل ترتب عليه انتهاك لحقوق الإنسان ، وكذلك ما يتعرض له الصحفيون والعاملون في المؤسسات الإعلامية من ممارسات للتضييق عليهم ومنعهم من الكتابة وكشف الفساد والتجاوزات أو الإهمال.
وتطرقت هذه الجمعية الرسمية التي تدعي - بأنها حقوقية مما يجانبها الحقيقة والواقع لأن الحقوقيين في بلاد الحرمين الشريفين إما زج بهم النظام في السجون أو تم تشريدهم خارج وطنهم - تطرقت إلى الممارسات التي تتضمن التفرقة في المعاملة الرسمية بين مواطني الدولة على أساس المنطقة والقبيلة والمذهب والأصل , والتي تعزز العصبية والانتماء إلى جماعات عرقية أو إقليمية .. مشيرة إلى العديد من الشكاوى الخاصة بالجنسية وتشمل أفراداً سحبت هوياتهم دون سبب معروف ولم يمنحوا أي سند دال على جنسيتهم السعودية وقد ترتب على سحب الجنسية منهم تركهم بدون جنسية منذ أكثر من 15 عاماً رغم وجود أوراق تفيد بأنهم سعوديو الأصل والمنشأ والولادة ، بالإضافة إلى ما يعانيه ما يعرفون بـ " البدون " وهم من أبناء البادية أو القبائل النازحة أو المقيمين في مكة المكرمة والمدينة المنورة منذ سنوات طويلة والذين لا يعترف بهم في المجتمع السعودي على الرغم من أنهم من أبناء الوطن لأنهم بدون جنسية و دون هويات تضمن حقوقهم وتحول دون الآثار السلبية التي يتعرضون لها .
كما أقرت هذه الجمعية في جملة استعراضها للعديد من الانتهاكات والمعاناة التي يعيشها شعب الجزيرة العربية والناجمة عن ظلم واستبداد وفساد عائلة آل سعود من بينها انتشار الفقر والبطالة واضطهاد وظلم المرأة وضياع حقوقها والتفرقة بينها وبين الرجل في كل شئ حتى في حصولها على بطاقة الأحوال الشخصية أو جواز السفر التي لا تمنح لها إلا بموافقة ولى أمرها ومعاملتها بنظرة دونية وحرمانها من أبسط حقوقها التي كفلها لها الدين الإسلامي والمتمثلة في حرية اختيار شريك حياتها وفي التعليم والعمل والتقاضي .
وزعم رئيس هذه الجمعية " بندر حجار " أن الهدف من نشر هذا التقرير هو تحسين وتعزيز أوضاع حقوق الإنسان في السعودية ونشر ثقافته من اجل خدمة المجتمع الذي تسوده العدالة والتسامح وحكم القانون .. ناسيا أو متناسيا بأن ما أورده في هذا التقرير لم يضف جديدا ، فموضوع انتهاكات عائلة آل سعود لحقوق الإنسان في بلاد الحرمين الشريفين هي من البشاعة التي تقشعر منها الأبدان ويندى لها جبين البشرية وهي معروفة للقاصي والداني وتناولتها كافة المنظمات الحقوقية العالمية في تقاريرها الرسمية .
وإذا صدقنا - ما زعمه رئيس هذه الجمعية الذي نعرف يقينا أنه لا علاقة له بالحقوقيين ، وإنما هو موظف حكومي يحظى برضا العائلة المالكة ويأتمر بأمرها – صدقنا قوله بأنه تحرى في هذا التقرير الدقة والحيادية والمصداقية والاعتماد على المصادر ، فلماذا خذلته شجاعته في قول الحقيقة لكشف فساد عائلة آل سعود وحياة المجون التي يعيشها أمراؤها في الداخل والخارج وسرقة أموال شعبنا والتي هي ليس بسر أو خفية بل منشورة في تقارير المنظمات الحقوقية العالمية وفي وسائل الإعلام والصحف الدولية ؟.. لماذا لم تسعفه شجاعته في كشف ما يتعرض له المعارضون والسياسيون والحقوقيون في سجون آل سعود من عمليات تعذيب أودت بحياة الكثير منهم وخلفت إعاقات مستديمة لبعضهم ؟ .. لماذا خاف من أن يتطرق في حديثه عن حياة الفقر والبطالة التي يعيشها شعب الجزيرة العربية الذي تعد بلاده من أغنى دول العالم بما تمتلكه من احتياطات نفطية ضخمة تدر عليه بالمليارات يوميا إلى قول الحقيقة لأبناء هذا الوطن , وأين تذهب وتصرف أمواله ؟ . وفي الختام نقول إن التقرير الحقيقي لحالة حقوق الإنسان في بلاد الحرمين الشريفين ، وما يتعرض له من انتهاكات صارخة ، هي حالة يعايشها المواطن يوميا على أرض الواقع وليس محتاجا إلى مثل هذا التقرير الذي يعرف أنه كاذب ويجافي قول الحقيقة التي هي ساطعة سطوع الشمس .