الصحف المصرية تكشف مؤامرات آل سعود لانتزاع دور مصر الريادي والقيادي في المنطقة

القاهرة : : 5 جمادى الآخر 1428هـ - الموافق 20 يونيو 2007م " واجز "

    تواصل الصحف المصرية كشفها للمخططات والمؤامرات المستمرة التي تقوم بها حكومة آل سعود الوهابية لانتزاع دور مصر الريادي والقيادي في المنطقة العربية من خلال سحب البساط من تحتها والالتفاف على الدور والجهود المصرية حول عدد من القضايا العربية ومنها القضية الفلسطينية وقضية دار فور التي كان لمصر حكومة وشعبا باع طويل فيها .
الصحف المصرية التي شنت هجوما وانتقادات حادة لحكومة آل سعود التي تسعي لتقديم نفسها للأمريكان والأوروبيين وحتى الإسرائيليين كبديل عن مصر في المنطقة ، سعت بكل ما تملك للتقليل من دور مصر وشأنها في المنطقة العربية ، فأقحمت نفسها في قضية الصراع العربي - الإسرائيلي وقدمت مبادرة مشبوهة في قمة الرياض لتصفية القضية الفلسطينية لصالح الإسرائيليين ، كما حاولت الدخول على الدور المصري في الوساطة بين الفصائل الفلسطينية ، فجمعت فتح وحماس لتخرج بما سمى أتفاق مكة الذي ادخل الفلسطينيين في حمام دم واقتتال بين الإخوة الفلسطينيين لم يشهد له مثيل من قبل وهو طبعا يصب في خدمة الصهاينة .. كما دخلت على دور مصر في الشأن السوداني وحل مشكل دار فور وهو دور تاريخي متأصل في حسن الجوار والعلاقات الأزلية بين الشعب السوداني والشعب المصري المبني على التفاهم والمصير المشترك في محاولة لضرب هذا التاريخ .
 الصحفي المصري " نبيل عمر " كان أكثر وضوحا في الكشف عن مؤامرات نظام آل سعود لسلب مصر هذا الدور الريادي المناصر للقضايا العربية وتقديم نفسه كبديل يعتمد عليه ويستطيع أن يقدم خدمات للإسرائيليين والأمريكان من خلال تمرير المخططات الإسرائيلية والأمريكية التآمرية على المنطقة العربية ، ومنها عمله على تمرير مبادرة سعودية إسرائيلية في قمة الرياض لتصفية القضية الفلسطينية والتنازل عن الحقوق الفلسطينية والعربية ومنها إسقاط بند حق العودة للشعب الفلسطيني مما يحقق للصهاينة ما عجزوا عن تحقيقه لعقود طويلة من الزمن ، ناهيك عن المؤامرة التي حيكت في اتفاق مكة والتي أدخلت الأخوة الفلسطينيين في قتال دموي مع بعضهم البعض وهو هدف صهيوني امريكي تحقق بأيدي سعودية في اتفاق مكة .
نبيل عمر قال في مقال نشره مؤخرا في صحيفة الأهرام المصرية" لن أكون مبالغا أو واقعا تحث تأثير مخدر نظرية المؤامرة ، إذا قلت إن مصر تتعرض ومبكرا جدا لمخطط سعودي للسيطرة على مصر ، وصياغتها بشكل يتناسب مع الجو والشكل والروح الوهابية ، وهي روح في مجملها ضد الحياة ، وروح منافقة تعيش على سطح الطقوس الإسلامية ، لكنها تحث الثياب تسبح فوق بحيرة من الفساد والمعصية والعفن وقطع كل الطرق مع الله .
وأضاف الكاتب المصري يقول في مقاله إنه بعدما أدرك آل سعود أنه من الصعب احتلال مصر عسكريا ، وأن يجلس أي منهم ليحكم مصر ، ويخطط لها مستقبلا قاهرا وقامعا ، وأن الاحتلال ليس دائما عسكريا من خلال جنود المعارك والحروب ، فإن العساكر والجنود هذه المرة ليسوا مسلحين بالبنادق والمدافع والرشاشات ، وإنما جنود آخرون مهمتهم هي محو الشخصية المصرية , وطمس ملامحها عبرا الآلاف من المصريين الذين عملوا في السعودية , وحملوا معهم إلى مصر الأفكار الوهابية شكلا ومضمونا .
وأوضح أن معظم هؤلاء المصريين الذين كانوا في السعودية هم مجرد عمال خرجوا من مصر وهم يحلمون بلقمة العيش الشريف ، فإذا بهم يعودون بعد تعرضهم لعمليات غسيل الدماغ ومعهم ما لم يحلموا به من المال ، وإنما عادوا وهم يلبسون الجلباب السعودي ، ويضعون في جيبه العلوي سواكا كبيرا ، وكأنه سلاح يمكن أن يدافع به عن نفسه .. وكأن هذا السواك هو شهادة إسلامه .. مشيرا إلى أنه ما دام الجلباب السعودي أصبح سيد الموقف ، فلابد أن كل زوج يرتديه ، ترتدي زوجته النقاب .
وتابع الكاتب يقول إن هذا لا يكفي من منظور آل سعود الوهابيين فلابد من إدخال كتيبات صغيرة عبر قنوات عديدة إلى مصر عليها أسماء شيوخ السعودية الوهابيين الكبار الذين يحمون بظهورهم المذهب الوهابي أمثال " ابن الباز ، وابن عثيمين وصالح المنجد وغيرهم على أن توزع هذه الكتيبات مجانا لتصل بسهولة إلى أيدي الشباب ، ناهيك عن استغلالها للفضائيات التي تبث سمومها الوهابية في المجتمع المصري .
واختتم الكاتب " عمر نبيل " مقاله بالتأكيد على خطورة هذه المؤامرات لنظام آل سعود لضرب مصر من خلال اختراق مصر ثقافيا ودينيا عبر المذهب الوهابي .