|
في إطار ممارسات عناصر هيئة الأمر بالمنكر على المواطنين واستخدام العنف ضدهم باسم الدين، وفي إطار تداعيات مقتل بعض المواطنين على أيدي هذه العناصر فقد ازدادت حدة الجدل والنقاش بين الناس حول جدوى وجود هذه الهيئة في حياة المواطنين، وهو ما عكسته وسائل الإعلام في تتبعها لأخبار الهيئة والعائلات المتضررة من ممارساتها.

والد الحريصي ممسكا بالبطاقة الشخصية لأبنه
وفي هذا الصدد وعقب مقتل سلمان الحريصي على أيدي عناصر الهيئة بالعريجاء بالرياض، طالب ذووه بتقرير الطب الشرعي وبجثة فقيدهم من أجل دفنه كون إكرام الميت هو دفنه، إلا أنهم لم يتمكنوا من استلام الجثة بذريعة أن التحقيقات لم تنته بعد.
فما كان من هذه الأسرة المنكوبة إلا أن التجأت إلى الصحافة لنشر مأساتها وبينت لصحيفة الوطن أنها لم تتمكن من استلام جثة سلمان لدفنها، مما أدى بالجهات المختصة خوفا من استفحال الموضوع أكثر في وسائل الإعلام إلى المسارعة بالسماح للوكيل الشرعي لورثة القتيل بالاطلاع على إجراءات التحقيق بما فيها تقرير الطب الشرعي.
و تحدث ماهر الحازمي وهو الوكيل الشرعي لورثة سلمان الحريصي عقب اطلاعه على إجراءات التحقيق لصحيفة الوطن، عن الطريقة الشنيعة واللا إنسانية التي قتل بها سلمان على أيدي عناصر هيئة الأمر بالمنكر فقال:
" إن سبب الوفاة حسب تقرير الطب الشرعي - الذي اطلع عليه في هيئة التحقيق والادعاء العام - هو ضرب عنيف على الرأس أدى إلى انتزاع العين اليمنى وسبب انشقاقا في الجمجمة بطول 6 سنتيمترات، وضربة أخرى في الرأس نتج عنها فتحة فيه من الجهة اليمنى أدت إلى سقوط المخ منها.
وأضاف الحازمي أن تقرير الطب الشرعي للحريصي أكد أنه تعرض لضرب عنيف أيضا في الأحشاء، وعلى جانب منطقة البطن وركلات عنيفة في الجسم ما عدا الصدر".
وبين الوكيل الشرعي لورثة الحريصي أن تقرير الطب الشرعي أكد خضوع المتوفى الحريصي لـ18 تحليلاً لم تثبت أنه مدمن على أي نوع من المخدرات.
علما بأن الهيئة كانت قد اتهمت الحريصي بأنه مدمن مخدرات.
ومن جانبها قالت أسرة الحريصي إن سبب تلكؤ الجهات المسؤولة وعدم تسليم الجثة وتذرعها بعدم الانتهاء من التحقيق هو المحاولات العديدة واليائسة من قبل مسؤولي الهيئة ووزارة الداخلية بالبحث عن مخرج لعملية القتل هذه بحيث يتم إخفاء تقرير الطب الشرعي ذاك واستبداله بآخر وترميم الجثة بحيث تبدو للناظر إليها وكأن موتها كان طبيعيا.
واصفة أسلوب القتل هذا بأنه أسلوب إرهابي لم نسمع عنه حتى بين أخطر إرهابيي العالم.
وأضافت الأسرة تقول إن هناك مسؤولين كبار لا نعرفهم يتحدثون من مصدر قوة ويأمرون الطبيب الشرعي بكشف الحقيقة وعدم الخوف من الهيئة أو وزير الداخلية، كما لاحظنا أن مسؤولين كبار من الداخلية ومن الهيئة يتلاسنون مع هذه المجموعة مما أدى إلى تدخل بعض الناس وطلب منهم التنحي جانبا وحل مشاكلهم بعيدا عن الناس ووسائل الإعلام.

وأكدت هذه الأسرة المنكوبة في حديث خاص أن ممارسات عناصر الهيئة بعيدة كل البعد عما يفترض أن تقوم به أية جهة أمنية مسؤولة ومخولة بتتبع المجرمين الخطرين، فما بالك بهذه الهيئة المليئة بالصعاليك وشذاذ الآفاق الذين يعانون من عقد نفسية والذين نبذهم المجتمع فلجأوا إلى الهيئة لتعويض النقص الذي يعانونه في المجتمع.
وفي قضية تبوك التي قتل فيها المواطن أحمد مسلم البلوي على أيدي عناصر هيئة الأمر بالمنكر أثناء التحقيق معه في مقر الهيئة بسلطانة فقد استكمل الوكيل الشرعي أوراق الوكالة الشرعية عن ورثة القتيل وهم الزوجة والأبناء والتي بموجبها تخول له حق الترافع لدى المحكمة العامة والجلوس أمام القضاء للمدافعة والمطالبة بحق المتوفى ضد 3 من أعضاء "هيئة سلطانة" وهم(ر,ع) و(ع,ب) (م,ش) ورجل الأمن الذي كان برفقتهم .
|