وادي صبيا ومآسي السيول

صبيا :: 30 جمادى الآخرة 1428هـ - الموافق 15 يوليو 2007م " واجز "

    أن تأتي الكوارث قدرا مقدرا فلا راد لقدره، ولكن أن تأتي الكوارث من عدم تقدير لوقوعها وعدم الحد من التصرفات التي تأتي بها وتزيد من الخسائر الناتجة عنها فلن تكون مقبولة ولا بد أن تكون هناك جهة أو جهات عليها تقع المسؤولية.
وادي صبيا من الأودية النشطة فلا يمر عام إلا وله نشاط وفي الأعوام الأخيرة حدثت بعض التلفيات من جراء السيول المتدفقة.
كثيرون من سكان مدينة صبيا والقرى المنتشرة على ضفافه يعرفون حدود مجراه وسعته التي تبلغ في أضيق نقطة أكثر من خمسمائة متر كما يعرفون أن السيول المتدفقة في هذا الوادي كانت تتجاوز حدوده.
فما هو المتوقع الآن بعد أن أصبحت المنشآت السكنية والتجارية تغطي مساحة كبيرة من مجراه خاصة في المنطقة المحاذية لمدينة صبيا حتى ضاق مجراه في بعض الأماكن واصبح مجراه لا يتجاوز عشرين مترا.
فهل هذه المساحة الضيقة تستطيع أن تستوعب ذلك التدفق سؤال أوجهه للمسؤولين الذين سمحوا بإقامة تلك المنشآت وسوق صبيا الاسبوعي والبضائع المطروحة فيه باستمرار فهل ضمنوا سلامتها.
وفي نفس الصدد وادي قضا بمحافظة محايل في منطقة عسير تسببت سيول بوفاة شاب في الثلاثين من عمره حيث جرفه سيل منقول كما تسببت في تدمير مزلقان خاشر وحاصرت العديد من القرى، بينما منعت سكان قرية الكنة من العودة لمنازلهم وأجبرتهم على قضاء الليل بعيدا عن أسرهم.
فقد لقي الشاب علي محمد مسرع (30 سنة) مصرعه بعد أن جرفه سيل منقول في وادي قضا. وفي منطقة جازان منعت السيول أهالي الداير والحشر من الوصول إلى المناطق الداخلية، حيث دمرت المياه المتدفقة بغزارة عالية مزلقان خاشر، كما اوقفت عملية بناء الكوبري المقام في الموقع، وسط مطالبة الأهالي بسرعة تنفيذ الكوبري.
 فيما لاتزال الصخور المنزلقة من جبال الريث والصهاليل موجودة على الطرقات دون أي تدخل من قبل منسوبي الطرق والنقل لحلها..كما داهمت السيول القادمة من وادي عرمرم الطريق الدولي مسببة عرقلة في حركة السير الذي غمرته المياه، وذلك بسبب إغلاق قنوات التصريف بحسب المواطنين.
وجرفت سيول وادي ريم سيارة كانت متوقفة على الطريق.
وفي مدينة الظبية تسببت مياه الامطار في وجود مستنقعات كبيرة داخل الأحياء السكنية، حيث اجبرت المواطنين على التزام منازلهم دون أية قدرة على مغادرتها، ودون أي تدخل من قبل البلدية لسحب منسوب المياه الهائل وسط المدينة، وأحيائها الخمسة.
أما في صامطة و قرى المجصص وأبو النورة وراح الجدور بمحافظة أبو عريش فقد ظل أهاليها محاصرين من قبل السيول، حيث أتلفت المحاصيل ودمرت الطرق، حيث لاتزال مشاريع درء السيول غير مكتملة الأمر الذي ينذر بعودة هذه المشاكل كل عام.
وطالب الأهالي بضرورة تنفيذ هذه المشاريع في أسرع وقت ممكن.