|
إذا استشرى الفساد في دوائر الحكومة فإنه يصبح القاعدة التي تضبط سلوك المسؤولين، وبالتالي فإن المواطن الصالح سوف يصبح مثل العاقل في عالم المجانين.
هذا هو حال الإدارة في المملكة التي يصعب على أي شخص يبحث عن الصواب أن يجده، فكل مسؤول يعمل بالطريقة التي تزيد من دخله مهما كانت الوسيلة خسيسة أو حرام، باعتبار أن الكل بداية من الأمراء ومرورا بالمتنفذين في الدولة يأكلون الحرام في بطونهم على حساب الفقراء والمساكين من أبناء الوطن.
أما إذا حاول أحد أن يقوم هذا الاعوجاج فإنه سيجازف بوظيفته ومن يدري ربما بحياته أيضا.
فقد حمل مدير الإغاثة العاجلة في هيئة الإغاثة الإسلامية سمير خياط الذي أقيل من منصبه مؤخرا.. حمل بشدة على هيئة الإغاثة الإسلامية بعد قرار إقالته، وقال إن القرار جاء على خلفية كشفه لمواد غذائية وكسائية فاسدة قبيل توزيعها على المستحقين في الليث.
وأوضح انه بعث عدة خطابات لأمين عام هيئة الإغاثة مطالبا فيها بمحاسبة المسؤولين على ذلك، مضيفا أنه لا يعلم من هم وراء هذا السلوك اللاإنساني.
وأكد أنه على أثر ذلك تم سحب المواد الاغاثية المذكورة واستبدالها.
مضيفا بأن إلحاحه على استبدال المواد الفاسدة أدت في نهاية الأمر إلى إقالته من منصبه فورا. وأشار إلى انه تقدم بعدة شكاوى ضد قرار الفصل التعسفي، رغم يقينه بأن مسؤولي الهيئة هم من كانوا وراء تمرير المواد الفاسدة، في صفقة رشاوى طالت مسؤولين آخرين من خارج هذه الهيئة.
أما مدير البرامج في الهيئة ابراهيم مناع فقد رفض الاتهامات جملة وتفصيلا مشيرا إلى أن الهيئة تعاقدت وظيفيا معه إلا أنه لم يصلح للعمل، مهددا خياط بأنه سوف يواجه أسوأ العواقب إن استمر في تطاوله على مسؤولي الهيئة.
|