|
إذا أردت أن تحصل على عقد تنفيذ أي مشروع وأن تنفذه حسب هواك عليك أولا أن ترشي المسؤولين على توقيع العقد في شكل نسبة مئوية من قيمة العقد نفسه، ثم تقدم بعض الهدايا والسيارات أو مبالغ مالية أخرى لبعض جهات الضبط القضائي بحيث تبعدها عن متابعة ما تقوم به، هذا ما قاله أحد المقاولين في السعودية لوكالة أنباء الجزيرة "واجز"، مضيفا أن الحصول على المال بهذه الطريقة لا يحتاج إلى عناء أو خبرات في مجال تخصص الشركة.
ويشير المقاول إلى أن عقود توصيلات كوابل الكهرباء أضمن المشروعات في السعودية وأبسطها بالنسبة لنا نحن المقاولين، لأن هناك الكثير من الحجج يمكن اختلاقها لتبرير عدم إنجاز المشروع حسب شروط العقد.
وفي هذا السياق تعاني القنفذة من هذه المشكلة ولم يتم حلها، حيث يعيش الأهالي في خوف ورعب بعد أن ازدادت حالات الصعق الكهربائي التي تعرض لها بعض منهم نتيجة تمديدات التيار الهوائي.
حيث بدأت الشركة في أعمال التوصيلات الأرضية ثم ما لبثت أن توقفت بعد أن أنجزت المرحلة الأولى من المشروع في حي الشرقية وبقيت التمديدات الهوائية تتربص بأبناء المحافظة.
طرح مواطنو القنفذة مشكلتهم في إحدى الصحف المحلية أملا في أن يسمعها المسؤولون فيقوموا بحلها.
يقول محمد الحسيني: إن التمديدات الكهربائية المعلقة في القنفذة تهدد حياتنا إذ تقع أكثر الموزعات الرئيسة أمام نوافذ المنازل وتمر كيابل الضغط العالي بجوار الأسطح وتشكل خطراً كبيرا علينا
حسن المرحبي يعرب عن مخاوفه بالقول: نعاني كثيرا بسبب بقاء التمديدات الكهربائية الهوائية إذ تمر أسلاك الضغط العالي أمام منازلنا كما أنها تشكل خطرا يهدد الأطفال الذين لا يعلمون مدى خطورتها حيث تجدهم دائماً عند النوافذ.
أما حامد إبراهيم فيقول: إن ما يجعلنا نشك في صدقية الحكومة وحرصها على سلامة المواطن وتوفير الكهرباء له هو أن شركة الكهرباء وضعت العديد من الكيابل خارج الغرف وذلك ما يعرضها للسرقات، وبمعنى آخر دعوة لكل سارق بأن يقوم بسرقتها، مما يعطل المشروع ويجعل المقاول يطالب بالتعويض عن هذه السرقات، مضيفا أنه من المؤكد أن المقاول ومن يتعاون معه من المسؤولين هم من يسرقون الكيابل، لاسيما أننا نسمع ونقرأ في الآونة الأخيرة في الصحف عن العديد من حوادث سرقات الكيابل.
ومعلوم أنه تم تسجيل عدة حالات وفاة خلال الآونة الأخير بسبب هذا الإهمال
حيث صعق أحد العمال عندما التحم سيخ الحديد في أحد المباني قيد الإنشاء بأسلاك الضغط.
كما شهدت المحافظة نفسها حادثة مشابهة عندما التحمت شاحنة الضخ الخرساني بأسلاك الضغط لتصرع السائق وتصيب آخر بحروق خطيرة.
|