|
قال الإعلامي السعودي " داود الشريان " الأسبوع الماضي إن السعودية عملت على بسط نفوذها على وسائل إعلام عربية لمحاولة التصدي للحركات السياسية المعارضة لسياساتها المتحالفة مع الولايات المتحدة.
وقال إنه باستخدام ثروتها النفطية عملت مملكة آل سعود على تشييد إمبراطورية إعلامية منذ أوائل التسعينات تقوم بعملية فلترة للنقد الموجه للشؤون الداخلية لحكومة آل سعود ولسياستها الخارجية وتغرق الجمهور العربي بمواد موسيقية وأفلام هوليوود وإسلام وهابي مسيس.
وأضاف الشريان مدير شبكة راديو وتلفزيون العرب (ام.بي.سي) التي تمتلكها حكومة آل سعود إن هذا النفوذ الإعلامي لعب دورا في محاربة بعض الإيديولوجيات مثل القومية العربية واليسار والإسلام السياسي وحركات سياسية شعبية اعتبرها حكام آل سعود منذ وقت طويل تهديدا لحكمهم.
ومجموعة (ام.بي.سي) ومقرها دبي أسست عام 1991 ولها ست قنوات تلفزيونية للتسلية وقناتان إذاعيتان، وفي عام 2003 أضافت قناة العربية الإخبارية.
كما يمتلك أمراء آل سعود وتابعيهم أيضا شبكات التسلية ايه.ار.تي واوربت وال.بي.سي انترناشونال اللبنانية ومجموعة روتانا وصحيفتي الحياة و الشرق الأوسط العربيتين.
ومعلوم أن العديد من التنظيمات الرسمية والشعبية والإعلامية عبر العالم العربي تتهم السعودية بسلبيتها تجاه معركة الفلسطينيين ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967 بسبب ارتباطها بالمصالح الأمريكية في المنطقة.
وتعتبر قناة الجزيرة القطرية التي تضعها استطلاعات الرأي في صدارة القنوات الإخبارية العربية من حيث إقبال المشاهدين اكبر تحد إعلامي لآل سعود وكذلك صحيفة القدس العربي اليومية التي تصدر من لندن حيث انها تقوم بفضح سياسات آل سعود المتصهينة والمعادية للعرب والمسلمين.
ودافع الشريان على النظام السياسي لآل سعود الذي يفتقد للنظام البرلماني، منتقدا في الوقت نفسه الأنظمة البرلمانية في مصر وتركيا والكويت وبعض البلاد العربية الأخرى معتبرا إياها بأنها يمكن أن تجلب للحكم أناسا معادين لتوجهاتنا.
بينما تقول شخصيات معارضة سعودية إن التجارب البرلمانية العربية عززت على الأقل فكرة المحاسبية وساعدت في تثبيط الفساد. ويقول محللون متخصصون في الشأن السعودي أن حكام آل سعود يخشون إمكانية أن يفوز الإصلاحيون في حال إجراء أية انتخابات في البلاد، مما يعني انتهاء وجود أسرة آل سعود من بلاد الحرمين الشريفين.
|