وزارة التربية والتعليم تتقدم وتتراجع في قراراتها حتى غرقت
في وحل الفساد من ينصف 60 ألف معلم
ومعلمة ممن ظلمتهم الوزارة؟..

الرياض: : 30 ذو الحجة 1428هـ.. الموافق 8 يناير 2008 " واجز "

     إذا كانت الوساطة والمحسوبية والرشوة شعارات خفية تعشعش في عقول كافة المسؤولين بوزارة التعليم والتربية، وهي دليلهم الذي يهتدون به لتسيير دفة هذه الوزارة، فإن المحصلة لذلك هي ضياع حقوق المعلمين والمعلمات، حيث نرى بعض المعلمين وقد تم رفعهم إلى مستويات لا يستحقونها، بينما نرى العكس بالنسبة للبعض الأخر.
وإذا كان المعلمون بحكم هذه المهنة النبيلة في المجتمع هم من يتقيد بالقانون الذي أضاع حقوقهم فقد رفع بعضهم تظلما إلى ديوان المظالم من هذه الفوضى، حيث أوكلوا محاميا للدفاع عن حقوقهم وجمعوا له الأموال من رواتبهم الزهيدة لقاء اتعابه.
وبعد أن استفحلت هذه المشكلة أصدرت وزارة التربية والتعليم تحذيرا لهؤلاء المعلمين بعدم جمع الأموال للمحامي، وأبلغتهم بأن لهم الحق في التظلم أمام ديوان المظالم، وذلك في تراجع غريب عن قرارها السابق الذي رفضت فيه تظلم المعلمين من ظلمها لهم.
وفي محاولة منها لاحتواء هذه الأزمة أصدرت الوزارة قرارا بتحسين أوضاع عدد 60 ألفا من المعلمين والمعلمات، رغم أن هذا القرار لا ينصف سوى 15 ألف معلم ومعلمة من مجموع 60 ألفا، أما بقية المعلمين وعددهم 45 ألفا فسيتم رفعهم إلى مستويات أقل مما يستحقون.
وأبلغت الوزارة البقية من المعلمين والمعلمات بأنه يمكنهم الاستمرار في خطوات التظلم أمام ديوان المظالم للمطالبة بتعيينهم على المستوى الخامس.
واعترف مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بوزارة التربية والتعليم صالح بن عبد العزيز الحميدي لصحيفة الوطن الحكومية أنه من حق المعلمين والمعلمات في التظلم أمام الجهات القضائية لعدم تعيينهم على المستوى الخامس.
مضيفا أن الوزارة لم تنكر حقهم في التعيين على المستوى الخامس، معتبراً ذلك حقاً من حقوقهم وأنها لم تمنعهم من المطالبة بذلك والتظلم أمام ديوان المظالم، مشدداً على أن التعيين على المستوى الخامس حق كفله النظام. وأشار إلى أن الوزارة ستحسن مستويات نحو 15 ألف معلم ومعلمة فقط للمستوى الخامس من أصل 60 ألف معلم ومعلمة سيتم تحسين أوضاعهم فيما بعد.
وفي ذلك تساءل أحد المعلمين ممن لم يشملهم قرار التحسين بقوله هل لنا أن ننتظر سنة أو أكثر حتى يتم تحسين أوضاعنا بينما البقية ممن تم تحسين أوضاعهم يتمتعون بفروق الرواتب طيلة هذه المدة؟.. أليس القرار قادرا على أن يحسن أوضاع الكل؟.. وأجاب قائلا إننا منبوذون في الوزارة وليست لنا وساطات أو محسوبية ولسنا قادرين على دفع رشاوى للمسؤولين لإضافة أسمائنا لقائمة المستفيدين من القرار، خاتما كلامه بالقول متى تنتهي هذه المهازل لنكون قادرين على أداء رسالتنا التربوية ونحن بعقول رائقة وبال صاف؟..