حادث مروري تستغله صحف آل سعود لتكريس مفهومها بعدم قيادة المرأة للسيارة

القاهرة: 25 محرم 1429هـ - الموافق 3 فبراير 2008م " واجز "

     إزاء قوانين وقيود آل سعود الوهابية التي تجرم أية محاولة من قبل المرأة في بلاد الحرمين لنيل حقوقها المسلوبة وتعتبرها تمرداً على قيم المجتمع السعودي الذكوري و جريمة كبرى لا تغتفر لأنها وفق الخزعبلات الوهابية وسيلة لنشر الفساد والرذيلة .. لم تجد الفتاة السعودية " سارة " من وسيلة لتعلم قيادة السيارة الممنوعة في بلادها إلا باستغلال وجودها في مصر لتعلم قيادة السيارة .
ولكن سوء الحظ و الطالع الذي تعيشه المرأة السعودية في بلادها لاحق " سارة " حتى في مصر فأثناء محاولتها تعلم القيادة اصطدمت السيارة التي تقودها بسيارة أخرى مما تسبب في وفاة شخصين .
 

على المرأة السعودية أن تنتزع حريتها من قوانين آل سعود الظالمة

حكومة آل سعود وجدت من هذا الحادث فرصة لبث سمومها في المجتمع السعودي لمواجهة الدعوات والضغوط التي تطالب بالسماح للمرأة بقيادة السيارة وتصوير هذا الحادث وكأنه جريمة تثبت شرعية رفضها لقيادة المرأة للسيارة .
هذه الحكومة جندت كافة وسائل إعلامها لاستغلال هذا الحادث، والذي يعتبر حدثاً مرورياً عادياً يقع مثله الآلاف يوميا في شوارع كافة دول العالم بما فيها السعودية، فنشرت صحفها الحكومية تقارير مطولة عن هذا الحادث وكأنه كارثة إنسانية كبرى سيتابع العالم فصولها وأثارها، وركزت هذه الصحف تقارير على نشر فصول هذه القضية .
ولكي نكون دقيقين في كشف الحقيقة عن هذا الحادث العادي الذي لا يتعدى نشره في صفحة الحوادث في أية صحيفة بضعة أسطر، نعيد نشر نماذج مما نشرته هذه الصحف السعودية بتاريخ 21 يناير حول هذا الحادث لنبين مدى ما ذهبت إليه صحف آل سعود من تضخيم لحادث مروري، من أجل تأكيد مفاهيمها الوهابية بسلب المرأة حقوقها حتى في قيادة السيارة .. فكتبت صحيفة عكاظ حول ذلك تقول: أجلت محكمة جنح قصر النيل بمصر النظر في قضية السعودية سارة التي تسببت في مصرع شخصين «مصري واذربيجاني» أثناء قيادتها سيارة بالقاهرة الى جلسة ستعقدها المحكمة في الثالث والعشرين من شهر فبراير القادم لاستكمال باقي اجراءات الصلح.
الجلسة التي عقدت أمس برئاسة المستشار محمد مصطفى وحضور الطاهر وكيل أول نيابة قصر النيل وأمانة سر شريف صلاح بدأت في التاسعة صباحاً ولم تحضر المتهمة وحضر عنها 4 محامين وقدم دفاعها محاضر تفيد عقد تصالح مع اسرة السائق محمد حسن “43 سنة” الذي لقي مصرعه في الحادث بحصول أسرته على مبلغ 350 ألف جنيه كما قدم دفاعها محضر صلح موثق عن طريق سفارة اذربيجان مع اسرة فرحات حسنوف الذي لقي مصرعه في الحادث بحصول أسرته على مبلغ 200 ألف جنيه كما قدم الدفاع إلى المحكمة شهادات تفيد دفع مبلغ 150 ألفا للمصابين في الحادث وأقر دفاع السائق المصري بالتصالح وطلب التأجيل لتقديم إعلام الوراثة وقرار الوصاية كما طالب دفاع الطالب الأذربيجاني التأجيل لتقديم إعلام الوراثة إلا أن المحكمة قررت التأجيل لحين تقديم إعلام الوراثة بجلسة 23 فبراير.
قال دفاع سارة عقب انتهاء الجلسة لـ “عـكاظ” أن التأجيل جاء لاستكمال الشكل القانوني إلا أن المحكمة أجلت القضية لتقديم إعلام الوراثة بالنسبة للطالب الأذربيجاني والسائق المصري مؤكدا أن دفاع المجني عليهم أقر باستلام المبالغ المالية والتعويضات عن الحادث. كما أقر محامي “سفارة أذربيجان” بأنه تم عقد اتفاق بين مفوض من السفارة السعودية وسفارة أذربيجان للتفاوض على دفع دية شرعية للمتوفى فرحات حسنوف “طالب” قيمتها 200 ألف جنيه ودفع مبلغ 150 ألفا للمصابين في الحادث.
مصدر قضائي رفض ذكر اسمه قال لـ “عـكاظ” إن حكم المحكمة في حالة الفتاة السعودية لن يخرج عن انقضاء الدعوى للتصالح آو الحبس مع إيقاف التنفيذ خاصة أن المتهمة قامت بالتصالح مع أسرة السائق المصري والطالب الأذربيجاني والمصابين في الحادث.
وكانت النيابة المصرية اتهمت المواطنة السعودية سارة الفهد بقتل سائق مصري وطالب من اذربيحان وإصابة طالبين إثناء قيادتها سيارتها كما وجهت النيابة لها تهمة إتلاف سيارة بجانب تهمتي القتل والإصابة الخطأ. أما صحيفة المدينة فكتبت تحت عنوان بارز تأجيل قضية {سارة} إلى 23 فبراير لإعلام الورثة ? أجلت محكمة جنح قصر النيل بالقاهرة التصالح مع السيدة السعودية سارة بنت فهد بن سعد الخطيفي المتهمة بالقتل والإصابة الخطأ لسائق مصري وطالب أذربيجاني إلى جلسة 23 فبراير القادم لإعلام الورثة وقرار الوصايا، ?وكانت المحكمة قد عقدت جلستها أمس برئاسة المستشار محمد مصطفى وحضور خالد الطاهر وكيل أول نيابة قصر النيل .ترجع أحداث القضية إلى 9 يناير الجاري عندما اصطدمت السيدة أثناء استقلالها لسيارتها «الشيروكى» بسيارة أجرة أخرى بمنطقة وسط القاهرة تسببت في مصرع مواطن مصري وآخر من أذربيجان وإصابة اثنين آخرين وقام النائب العام المصري عبد المجيد محمود بإحالتها إلى محاكمة عاجلة بجلسة يوم 12 من هذا الشهر، ?وقد توصل أطراف القضية إلى اتفاق مكتوب يقضي بتسديد سارة مبلغ 350 ألف جنيه مصري لأسرة السائق القتيل مقابل التنازل الكامل عن القضية .