|
رغم ما تنشره حكومة آل سعود من تقارير وأخبار بأنها تخصص أموالا طائلة وتقوم بجهود كبيرة للقضاء على حمى الضنك المنتشرة في أرجاء المملكة؛ إلا أن واقع الحال يقول خلاف ذلك.
فقد ارتفعت الحالات المؤكدة لحمى الضنك في جدة خلال الشهر المنصرم مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث وصلت عدد الحالات المسجلة 38 حالة، بينما كان عدد الحالات المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي 2007 هي 20 حالة، أي أن الارتفاع وصل إلى قرابة الضعف.
وأوضح الدكتور ياسر الغامدي مدير عام الأمراض المعدية بوزارة الصحة أن عدد حالات حمى الضنك المسجلة بين المواطنين في البلاد خلال العام 2005 بلغ 305 حالة مؤكدة، بينما وصل عدد الحالات للعام 2006حولي1308حالة مؤكدة، وأضاف بأن أعلى معدل للإصابات قد سجل بمدينة جدة عام 2006م.
وقد سجل عام 2007 أعلى عدد للإصابة بحمى الضنك على مستوى المملكة، وذلك في شهر يوليو.
مشيرا إلى أن عدد المنحنيات الوبائية زادت خلال مواسم هطول الأمطار في فصلي الربيع والصيف الماضيين، وأن البعوض قد غير من سلوكه، حيث ظهر أكبر عدد من الحالات في شهر يوليو 2007م.
وحول انتشار حمى الضنك في مدينة جدة وحدها قال الغامدي إنها وصلت مرحلة خطيرة لم يعد السكوت عليها أمرا مجديا، حيث وصلت النسبة في حي العزيزية 16 حالة لكل 1000 من السكان، والهنداوية 12 حالة، والصفا 12 حالة مؤكدة، والربوة 9 حالات، والروابي 6 حالات، والفيصلية 6 حالات، والبوادي 6 حالات، والصحيفة 6 حالات، ومخطط الحرمين 6 حالات، والمحجر 6 حالات، وغليل 5 حالات.
بينما تراوحت النسبة في بقية أحياء مدينة جدة بين 3-1 حالة لكل من أحياء قويزة، والسلامة، والأجواد، والروضة، والسالمية، والحمراء، والنهضة، وشرق الخط السريع، والإسكان الجنوبي، والحمراء، والنزهة.
وأكد احد المسؤولين بوزارة الصحة في حديث خاص لمراسل وكالة أنباء الجزيرة "واجز" أن هناك إهمالا واضحًا على المستوى الحكومي لمحاربة هذا المرض الخطير، موضحا أن ما يتم من جهود للقضاء على حمى الضنك هي في الواقع جهود يبذلها الأطباء والمسؤولون الصغار في الوزارة بدون الرجوع للجهات العليا، مضيفا في نفس الوقت بأن هناك مسؤولين بالوزارة يعتصرهم الألم والمرارة لوقوفهم مكتوفي الأيدي وعاجزين عن التحرك بسبب الأوامر العليا حسب قوله.
وقال هذا المسؤول إن المرض ينتشر كالنار في الهشيم في أرجاء مدينة جدة رغم حملات التوعية المنزلية بالمدينة التي يقوم بها الأطباء بوازع من وطنيتهم بدون الرجوع للوزارة والتي غطت 80% من عدد أحياء مدينة جدة، حيث وصل عدد المنازل التي تم زيارتها حتى نهاية 1427هـ ما يزيد عن 435 ألف منزل، إلا أن المشكلة كما يقول تكمن في انتشار البرك والمستنقعات التي تعتبر مرتعا للبعوض الناقل للمرض إضافة إلى انعدام منظومة الصرف الصحي بالمدينة بحيث صارت مياه المجاري تختلط بمياه البرك والمستنقعات التي تسببها مياه الأمطار لتساهم في انتشار البعوض.
|