|
مدينة ظلم مدينة سعودية تعتبر البوابة الغربية من جهة الشرق ومنطقة عبور الحجيج والمعتمرين القادمين من دول الخليج والمناطق الوسطى والشرقية للمشاعر المقدسة إلا أنها قد تكون اسمًا على مسمى فهي تجسد ظلم آل سعود لها ولأهاليها ،فهي ومند عشرات السنين تعاني إلى جانب انعدام المرافق والخدمات من مشاكل بيئية خطيرة تتمثل في أدخنة النفايات الممزوجة بغبار الأتربة والرمال .
مطالب وأحلام أهالي مدينة ظلم على مدى 63 عاماً بتحويل مدينتهم إلى محافظة لعلها تحظى بشي ولو ضئيل من الخدمات أو اهتمام حكومة آل سعود ذهبت كلها أدراج الرياح فمازال سكانها يعانون من تلوث يومي يهدد الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي حيث ما أن تهدأ العواصف الترابية التي اشتهرت بها ظلم حتى تبدأ عواصف من نوع آخر يعتبر استمرارها خطراً بيئياً كبيراً على الأهالي، ألا وهي أدخنة النفايات التي تشعلها البلدية في المحرقة التي لا تبعد عن منازلهم سوى 4,5 كيلومترات فقط!!
فمدينة ظلم وعلى مدى السنوات الماضية باتت تعرف بمنطقة العواصف المستمرة لدى غالبية المسافرين وعابري المنطقة، حيث إن هذه العواصف باتت تتجاوز بأضرارها الأهالي إلى عابري الطرق التي تمر بمركز ظلم وتتسبب في إعاقة الحركة على طريق الطائف-الرياض لتدني مستوى الرؤية وإلحاق الأضرار بسيارات المسافرين جزاء الحوادث المرورية.
طبيعة منطقة ظلم الصحراوية التي تحيط بها السبخاء الخالية من الأشجار من عدة جهات تحولت هذه المدينة بسبب الإهمال المتعمد من قبل حكومة آل سعود التي تزعم مع مطلع كل عام جديد رصد وتخصيص المليارات لتطوير وخدمة المناطق تحولت مع كثرة العواصف الترابية التي تؤدي إلى تراكم الأتربة والرمال على المحلات والمنازل والطرقات إلى كباري من الرمال وأصبحت الحياة فيها معاناة يومية .
فمطالب الأهالي بالعمل على تشجير أطراف المدينة وإقامة حزام الأشجار لن يكلّف كثيراً للحد من هذه العواصف المستمرة التي تتسبب بالإضافة إلى قطع الطرقات وردم المنازل فهي تلحق الضرر بمرضى الربو الذين يلزمون المنازل خوفاً من الأزمات التي تنتج من استمرار الغبرة في سماء ظلم.
وحسب إفادات أهالي منطقة ظلم فإن معاناتهم المستمرة من الغبرة والعواصف لا تتوقف على الظروف الطبيعية بل تتعداها إلى ما هو أخطر ألا وهو محرقة النفايات التي تبعد عن مدينة ظلم بنحو 4.5 كيلومترات في الجهة الشرقية والتي باتت تشكل خطراً كبيراً على صحة الأهالي وخصوصاً الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي، حيث إنه وبحكم قربها من منازل السكان أصبح من السهل وصول أدخنة حريق النفايات التي تشعلها البلدية نفسها إلى سماء المدينة ونظراً لأن هذه الأدخنة والغازات السامة تسبب للذين يتعرضون لها باستمرار -حسب مصادر طبية- سرطان الجلد والجهاز التنفسي فقد كثرت شكاوى الأهالي الذين أزكمت الروائح الكريهة أنوفهم من جهة وبدأت تهدد الصحة والبيئة بالخطر من جهة أخرى..
ويقول الأهالي بأن الوضع أصبح لا يحتمل السكوت عليه ولابد أن يتم تدارك وضع المحرقة التي باتت تهددنا وتهدد أطفالنا حيث تعكر هذه الأدخنة والسحب السوداء سماء المدينة من حين إلى آخر وسط صمت الجهات المسؤولة.
ويشير أحد المواطنين إلى أنه وبخلاف خطر الأدخنة السامة على صحة الأهالي فإنها تشوه منظر مدينة ظلم إضافة إلى المشاكل الأخرى، فالمحرقة لا تبعد عن طريق الطائف-الرياض سوى نصف كيلو متر وجميع عابري الطريق يشاهدون الأدخنة التي تتصاعد منها باتجاه منازلنا وهذا أمر مؤسف بحق..فيما أكد احد شباب المدينة بأنه يعاني من الربو وأن الأدخنة تثيره وتهدد المريض وأنه أصبح حبيس المنزل في حال بدأت البلدية في إحراق النفايات التي تصل أدخنتها إلى سماء ظلم بشكل أسبوعي إلى أن تتلاشى والتي تستمر في بعض الأحيان إلى نحو 24 ساعة وقال لست أنا وحدي فهناك الكثيرون يعانون مثلي ومنهم كبار السن والأطفال بشكل عام كما أن الأدخنة وروائحها الكريهة تزكم أنوف الأهالي وزوار المنطقة لذلك لابد من إيجاد الحلول المناسبة.
ساكن أخر أوضح أن الهواء النقي مغيب على المدينة على مدار الساعة ، حيث تتقلص نسبة الأوكسجين في مدينة ظلم في دورة الإحلال والتحلل.إذ تتحلل النفايات من مادة خام إلى غازات وتحل الغازات بدلا من الهواء النقي إذ أن المحرقة التي تلتهم النفايات التي وضعتها البلدية على مشارف ظلم إذ تبعد عنها بنحو 4.5 كيلو مترات فقط وهي مسافة تجعل في الإمكان وبسهولة متناهية وصول الغازات المتطايرة إلى سماء ظلم مما ينذر بحدوث مشاكل صحية للأهالي خصوصاً أن هذه الغازات السامة تهدد الأجهزة التنفسية للإنسان وتعرضه للإصابات بسرطانات الجهاز التنفسي والجلد..
ويشير إلى أن الأبخرة والغازات تضاعفت حتى بلغت المجمعات السكنية في قلب ظلم وأصبحت تغطي سماء المنطقة من حين لآخر، وباتت تسيء للمنطقة الغربية في ظل إمكانية رؤية الأدخنة من قبل أي مار على طريق الرياض - الطائف، بما فيهم الزوار والحجاج والمعتمرين .
وذكرت مصادر طبية في المدينة لمراسل وكالة أنباء واجز أن عملية حرق النفايات عملية غير نظامية وخاطئة بيئياً حيث تضر بصحة الإنسان والبيئة وتنذر بحدوث مشاكل طبية وقد تكون بشكل جماعي لسكان المدينة أقلها الأمراض النفسية بالإضافة إلى الأمراض السرطانية وخاصة في سرطانات الجلد .
وفي جولة لمراسل واجز في هذه المدينة والمراكز والقرى التابعة لها لاحظ افتقار هذه المدينة إلى المرافق والخدمات البلدية حيت تعاني من قلة المشاريع وانعدام الحدائق والمسطحات الخضراء وسوء مداخل المدينة وتدمر أعمدة الإنارة وغيرها وتكاثر مكبات القمامة والنفايات في الأحياء السكنية وعدم سفلتة الشوارع الترابية وعدم الاهتمام بنظافة المدينة وشوارعها وصيانة الإنارة ، وتراكم الأتربة على الأرصفة المدمرة .
|