|
في الوقت الذي كان فيه أمراء عائلة آل سعود يتراقصون مع الرئيس الأمريكي " جورج بوش "فرحا وتهليلا بزيارته لهم ويسلمونه سيوفهم كانت الطائرات والمدافع الصهيونية الإرهابية تقصف الأحياء الفلسطينية وتحصد أرواح عشرات الشهداء الفلسطينيين بعد أخدها الضوء الأخضر من بوش نفسه قبيل مغادرته لفلسطين المحتلة حسبما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت بنفسه .
إن ما أظهرته الفضائيات العالمية للرئيس بوش وهو يراقص فرحا أمراء عائلة آل سعود الذين صمت آذانهم من صخب أنغام الموسيقا وأعمتهم نشوة الطرب في حضور بوش عما يجري في فلسطين المحتلة من صراخ للأطفال والنساء والشيوخ تحت أصوات القنابل والصورايخ الفتاكة والمدوية ، يؤكد جرائم آل سعود في حق الأمة العربية ومباركتهم ومشاركتهم المجانية في قتل المجاهدين الشرفاء من أبناء الأمة العربية في فلسطين والعراق ولبنان .
إن مشاهد العار هذه- التي أصرت الفضائيات وألحت على أن تعرضها علينا مجسدة ومكررة صباح مساء لتبين لنا هذا العهر لأمراء آل سعود وهم يأكلون " الكبسة " ويرتشفون القهوة العربية ويرقصون ويلعبون بالصقور والسيوف الصدئة مع الرئيس الأمريكي بوش- أصابت الأمة بالألم والمرارة والحزن لأنه كان يمارس بالقرب من المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة في الوقت الذي كانت الآلة الحربية الإسرائيلية تقصف فيه أولى القبلتين وثالث الحرمين .
إن ما شهدته الأمة العربية والإسلامية من فضائح آل سعود خلال هذه الزيارة تؤكد عمالتهم لواشنطن، وعملهم بمثابة خدم في بلاط السيد الأمريكي لضرب الأمة العربية والإسلامية ومشاركتهم في عمليات القتل المنظمة في فلسطين ولبنان والعراق ورقصهم على جثث الشهداء من أبناء الشعب الفلسطيني والعراقي واللبناني والأفغاني ، وتكشف خيانة وعمالة وتآمر هذه العائلة ، التي نصبت نفسها حامية للمقدسات الإسلامية وآمرة على الحرمين الشريفين،مع الصهاينة والأمريكيين ، على العرب والمسلمين
وفي ختام هذا التعليق فإننا نريد أن ننبه إلى مدلولات ومغزى قيام آل سعود في الآونة الأخيرة بتسليم السيوف العربية التي حملتها أيادي عربية وإسلامية شريفة للدفاع عن رسالة الإسلام ، والتي تعد رمزا لكبرياء وكرامة كل عربي ومسلم، إلى الصليبيين أعداء الإسلام، وكأنهم يريدون أن يقولون للغرب المسيحي هذا هو السيف العربي الإسلامي الذي تخشونه، ها هو يسلم لكم على طبق من ذهب بدون حروب .
كما نقول لآل سعود إن هذا السيف العربي حتى وإن كنتم تتخذونه شعارا على علم مملكتكم فهو بعيد عنكم كل البعد ولا يمثل آل سعود في شيء فأنتم لم يكن لكم شرف رفعه للدفاع عن الإسلام بل على العكس من ذلك كنتم تستخدمونه للتفريق بين المسلمين، ولعل اغتصابكم لبلاد الحرمين الشريفين خير دليل على ذلك.
كما نقول لكم إذا كنتم تريدون إرسال رسالة للغرب بأن تسليم السيوف يعني القضاء على الأمة العربية والإسلامية فإنكم مخطئون وأن ذلك يدل على جهلكم بالتاريخ، فالإسلام لم ينتشر بحد السيف كما أوهمكم أسيادكم، بل انتشر بقوة حجته ومعجزاته ومبادئه السمحاء التي أتى بها.
إنه تواطؤ واضح وموالاة لأعداء الأمة، فهل نستبشر من هؤلاء العملاء خيرا؟.. حتما لا.
|