|
نقول آل سلول ولا نقول آل سعود، لأننا نعرف جيدا أكثر من غيرنا من العرب والمسلمين أن هذه الأسرة ذات أصول يهودية حاقدة على الإسلام والمسلمين.
ونطالب دائما بتحرير المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة لأننا نعي جيدا أن آل سلول لم يأتوا إلى بلاد الحرمين الشريفين ويقتلوا أو يبيدوا أولي الأمر فيها إلا لضرب الإسلام في قلبه.
ونقول اليوم أكثر من أي وقت مضى إن آل سلول قدموا إلى بلاد الحرمين الشريفين وإقاموا مملكتهم بقوة الحديد والنار عام 1919 من أجل التمهيد لإقامة الكيان الصهيوني فوق التراب العربي لاغتصاب فلسطين والقدس الشريف، وهو ما حدث فعلا وتؤكده الشواهد التاريخية.
كما نؤكد اليوم بأن الدور المشبوه لآل سلول هذه الأيام والمتمثل في محاولة ريادة الموقف العربي وانتزاع دور الريادة من أرض الكنانة التي قاوم شعبها لعقود طويلة جميع محاولات تفكيك وحدة الصف العربي، إنما يأتي لضرب قلب العروبة مصر وتهميشها من أي دور عربي، لتمثله أسرة آل سلول اليهودية، لكنه هذه المرة دور خيانة وعداء للإسلام والعروبة.
نقول هذا الكلام ولا نبالغ فيه كوننا جبهة معارضة وطنية، ولا نقوله لمجرد دوافع العداء لآل سلول فقط ، بل هو الحقيقة بعينها.
هذه الحقيقة جاءت خلال المدة الماضية على لسان اليهود الصهاينة، وبشكل علني وصريح، كان إلى حد الآن يخشى آل سلول البوح به أو حتى التلميح إليه.
فقد أكد رئيس الكيان الصهيوني شمعون بيريز ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني، أنه كان لهما اتصال مباشر، في عدة مرات سابقة، مع ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز.
وإذا كان هذا الكلام قد جاء للتقليل من أهمية اجتماعهما وملك آل سلول في نفس القاعة، أو جلوسهما معه على نفس المائدة خلال حضورهما لجلسات ولقاءات مؤتمر الحوار بين الأديان ، الذي عقد مؤخرا في الأمم المتحدة بدعوة وتمويل من آل سعود، فإنه أوضح عمر هذه العلاقة بل وصلة القربى أيضا.
وإذا كان بيريز وليفني قد أقحما الملك عبد الله علانية وأمام وسائل الإعلام بهذا اللقاء فإن الملك عبد الله لم يرفض هو ومن كان معه من أعضاء وفده اللقاء العلني مع الصهاينة، والإستماع إلى خطاب رئيس الكيان الصهيوني بآذان صاغية والذي أفرط في الثناء على (خادم الحرمين الشريفين)!!!، هذا التأكيد على عمق العلاقة بين آل سلول والصهاينة جعل بيريز لا يلتزم بالنص المكتوب لكلمته، بل ارتجل كلمات ثناء وجهها مباشرة لملك آل سعود قائلا (يا جلالة الملك لقد كنت أستمع إلى خطابك، وأتمنى أن يسود صوتك في منطقة الشرق الأوسط بأكملها ، وينتشر بين كل شعوبها ، لأنه الصوت الواعد والرسالة الصحيحة...)
لم يشأ بيريز أن يضيع هذه المناسبة هباء بل أفصح عن معلومة تاريخية خطيرة، كثيرا ما نفتها وسائل إعلام آل سلول واستخدمتها وسائل الإعلام الصهيونية في عدة مناسبات لخدمة أغراضها، وقال بيريز في مؤتمره الصحفي ( لقد فُتحت نافذة بعد الحرب العالمية الأولى وفرت مناخا جديدا في حينه على يد الأمير فيصل بن عبد العزيز (الذي أصبح ملكا بعدها) والرئيس حاييم وايزمان (أول رئيس للكيان الصهيوني بعد قيامه)، وقد التقيا قبل 89 عاما في شهر نوفمبر عام 1919 في لندن ، وأصدرا وعدا مشتركا للتفاهم بينهما، على ضوء القرابة العرقية التي تجمع بينهما، والتزاما بميثاق قديم للعمل من أجل الطموح القومي المشترك الذي يمكن أن يتحقق في ظل التعاون العربي اليهودي !!!!!!).
بعض المحللين يعتقد أن بيريز بفضحه تآمر آل سلول على العروبة والإسلام قد انتزع ورقة التوت التي كان آل سلول يسترون بها ما تبقى من عورتهم، بيد أن البعض الآخر يرى بأن الوقت قد حان لكل من آل سلول والصهاينة للإفصاح عن نواياهما المشتركة ضد العروبة والإسلام وأن الوقت لم يعد يحتمل تاخير هذا الإفصاح، وبالتالي لم يستغرب هؤلاء المحللين ما صدر عن بيريز وليفني الذي اعتبره الكثير من العرب والمسلمين معلومات تاريخية خطيرة.
رغم هذه التصريحات التي تؤكد مدى الترابط التاريخي والعرقي بين آل سعود واليهودية، إلا أن أيًّا من وسائل الإعلام التي يمتلكها وبديرها آل سعود وزبانيتهم ومرتزقتهم لم يتطرق إلى شيء منها، وبات الصمت المطبق والتجاهل لكل ما ذكره بيريز سيد النشرات الإخبارية لمؤسسة آل سعود الإعلامية.
المفارقة الأخرى لمن لا يعرف تاريخ آل سعود وأصولهم أنه لم يصدر أي تكذيب أو تعليق من أية جهة سعودية رسمية أو غير رسمية.
هذه الاستجابة لهكذا موقف يؤكد بأن ما ذكره بيريز وتناولته ليفني في مؤتمر حوار الأديان والمؤتمرات الصحفية التي عقداها كان متفقا عليه مسبقا، وأن الغرض منه كان بالون إختبار لرصد رد الفعل الرسمي والشعبي في المنطقة التي تواجه الآن مبادرة آل سعود الصهيونية بعد أن صبغت باللون العربي وسميت المبادرة العربية.
المحللون السياسيون يعتقدون بأن هذا البروتوكل ( اليهودي السعودي) كما يحلو لهم تسميته يرمي لتعزيز هيمنة الكيان الصهيوني على باقي البلاد العربية، وإجبار العرب على التطبيع الكامل معه، وإضفاء طابع الشرعية على وجوده فوق تراب فلسطين والقدس الشريف.
يؤكد المحللون أيضا أن الدور القادم سيكون على المدينة المنورة أولا لضمها إلى الكيان الصهيوني واعتبارها يهودية.
ما لم يرغب آل سعود في التصريح به قالته نيابة عنهم وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني عندما أعلنت بأن السعوديين بعثوا برسالة إيجابية مهمة وحاسمة، فأكدت وبشكل علني (أن إسرائيل ترغب في رؤية تغييرات على المستويين الديني والتعليمي حيث لا تزال مشاعر العداء لإسرائيل مرتفعة، وهي إشارة اعتبرها المحللون أمرا على آل سعود واجب تنفيذه وهو ما يروجون له بمصطلح حرية العبادة وأيضا تغيير المناهج الدراسية بحيث تقضي بوجوب التسامح مع اليهود المغتصبين لفلسطين والقدس الشريف.
ونحن عبر هذا الموقع الوطني الحر نتساءل هل عقمت العربية على إنجاب أبطال صناديد يردون العدو ويقيمون دولة العدل والإسلام؟.. أم أن نساءنا باتت تردد قول عبد المطلب لإبرهة عندما أراد هدم الكعبة؛ ولكن بطريقة عصرية وهي أن الكعبة لها ربها يحميها من اليهود الصهاينة أما رجالنا فإن النساء العربيات سوف تحميهم من غدر الزمان بعد أن عجزوا عن حماية أنفسهم.
|