منهجيات وسياسات آل سعود لإذلال المواطن واستحقاره

باريس : 17 صفر 1429هـ - الموافق 24 فبراير 2008م" - واجز "

      غريب أمر عائلة آل سعود التي لم يكفها - اغتصاب الحكم في بلاد الحرمين الشريفين بالقوة واستعباد سكانه وسرقة ثرواته وجعله أغبن وأفقر شعب في المنطقة - لم يكفها هذا بل تفننت في ابتكار منهجيات وسياسات إذلال المواطن واستحقاره بكافة الوسائل والطرق الدنيئة حتى ترضي وتشبع غرائزها الشاذة والحاقدة على شعب الجزيرة العربية الذي يواصل أبناؤه الشرفاء الكفاح والنضال لتحرير هذه الأرض الشريفة التي شهدت نزول الرسالة المحمدية وكانت أرض الوحي وصلة الوصل بين السماء والأرض ، وهي الأرض التي تشرفت بمولد سيد البشر سيدنا محمد عليه أفضل صلاة وسلام وأمتطت وداست اقدامه الشريفة ترابها .
فبعدما أوصلت سياسات هذه العائلة الفاسدة بلاد الجزيرة العربية التي تصنف من الدول النفطية الغنية إلى التربع على أعلى سلم الدول والمجتمعات في العالم ولكن بالطبع ليست الدول المتقدمة والمتطورة والمزدهرة اقتصاديا وتنمويا بل في أوائل الدول والمجتمعات المتخلفة في كافة المجالات حيث سجلت فيها أعلى نسب الفقر والبطالة والتضخم والجريمة فاقت حتى أفقر بلدان العالم النامي في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية .
كل هذا الذل والهوان والغبن الذي أوصلت إليه عائلة آل سعود أبناء الجزيرة العربية لم يشبع حقدها الدفين وتعطشها لإذلال المواطن واستحقاره ، بل واصلت ممارسة عقدها النفسية بكافة الوسائل والطرق الدنيئة لإذلال سكان هذه البلاد يقودها في ذلك هواجسها ومخاوفها من هذا الشعب الذي تعرف أكثر من غيرها مدى كرهه لها واعتزازه بحسبه ونسبه وتاريخه في مقابل استحقاره لأصولها ونسبها الذي يرجع إلى آل سلول .
هذه المقدمة اتخذناه تمهيدا ومدخلا لموضوعنا الرئيس وهو كشف الدجل الذي تمارسه عائلة آل سعود على الشعب السعودي وعلى العالم ولنبين حقيقة هذه العائلة وكيف تتصرف بثروة البلاد التي هي ثروة كل شعب الجزيرة العربية وكأنها ثروة آل سعود وحدهم ورثوها أبا عن جد .
قد تتساءل أخي القارئ خاصة إذا كنت لست من بلاد الحرمين الشريفين ولست مطلعا على الأوضاع فيها ماذا تعني هذه المقدمة ، وماذا نرمي من ورائها ، وقد تذهب بك الظنون إلى أبعد من ذلك وتعتقد أننا نتجنى على آل سعود نقول لك ارجع إلى وسائل الإعلام السعودية من إذاعات وصحف حكومية وهي تقيم الدنيا ولا تقعدها بحديثها طوال الأيام الماضية عن هبات ومكرمات وصدقات الملك عبد الله على أبناء الجزيرة العربية الذين يعانون من الفقر والبرد والجوع وكأن توزيعه لهذا الفتات من أموال البلاد التي هي من حقهم في ثروة بلادهم هي مكرمة ونخوة وكرم من الملك " عبد الله " وعائلته .
عائلة آل سعود رأت في موجة البرد والصقيع التي اجتاحت خلال الأيام الماضية مناطق بلاد الحرمين فرصة مناسبة لا يمكن إضاعتها من أجل ممارسة عقدها النفسية على الشعب السعودي فأرادت استغلال فقر هذا الشعب وحاجته وعوزه ومعاناته من البرد القارس في ظروف معيشية قاسية فرصة لإظهار نخوتها وكرمها حسب رؤيتها ، فما كان من مليكها الجاهل بالمنطق والأصول والأخلاق سوى الإعلان عن توزيع إعانات ومكرمات بائسة للشعب الفقير تمثلت في شاحنات محملة بالبطانيات والفرش ووسائل التدفئة والمواد الغذائية ليمارس من خلالها خبله وجهله على الشعب وكأن ثروة البلاد ملك له ولأفراد عائلته ، وأن هذه المكرمات هي فقط من عطفه وجوده ، ناسيا أن هذا الشعب ، وإن أجبرته الظروف القاسية على قبول هذه الإعانات البائسة يعرف أن هذه الإعانات هي فتات من ثروته وأمواله التي سرقتها عائلة آل سعود وبذرتها فيما لا يرضي الله ولا خلقه في بارات ومواخير وبيوت الدعارة ونوادي القمار في أوروبا وأمريكا وبعض البلدان العربية .
ولكي نبين لكم حقيقة هذه المسرحية الهزلية الهابطة التي تظهر سذاجة وتفاهة معديها ومخرجيها ننشر لكم نماذج بسيطة لما نشرته وكتبته وسائل الإعلام التي جندتها عائلة آل سعود من أجل التغطية على هذه المسرحية والتي أرادت من خلالها عدم تفويت الفرصة لاستغلال هذه المناسبة للدعاية لآل سعود ، وفي المقابل إظهار الشعب السعودي بأنه شعب همجي وعديم النخوة والكرامة ، ولا يستحق عطف الملك عندما صورت وسائل الأعلام مشاهد للزحام والفوضى مبرزة أخبارًا ملفقة عن عمليات نصب وتزوير قام بها المواطنون من أجل الحصول على هذه الهبات .
ومن هذه النماذج قالت الصحف تحت عناوين بارزة توزيع الدفعة الأولى من مكرمة خادم الحرمين - ضعاف النفوس اندسوا بين المحتاجين - تزاحم مع أول يوم لصرف معونات خادم الحرمين في عسير.
وقالت صحيفة الرياض إن ضعاف النفوس كادوا أن يتسببوا في إيقاف صرف مكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والتي أمر بها للمحتاجين من المواطنين .
وقالت إن عدستها حضرت أثناء استعداد جمعية البر بأبها لصرف هذه المكرمة الملكية وسجلت لحظات التدافع الكبير الذي وقع أمام الباب الرئيس للمستودع بمقر مدارس البر النموذجية في الخالدية مما أدى إلى حرمان كبار السن من المحتاجين والمحتاجات من الوصول إلى نصيبهم المستحق من مكرمة الملك.
هذا وقد تدخلت قوات أمنية من شرطة منطقة عسير إلا أنها لم توفق كثيراً في تفريق هذه الحشود الغاضبة من المواطنين الذين أكدوا ل "الرياض" حسب زعمها أن ضعاف النفوس ممن لا تنطبق عليهم شروط المكرمة هم المتسببون في هذه الفوضى العارمة كما طالبوا المسؤولين عن جمعية البر بأبها بتقصي المحتاجين الحقيقيين وعدم ترك الفرصة لمن ليسوا بحاجة للاستحواذ على هذا العطاء المبارك من خادم الحرمين الشريفين كما ناشدوا بالاهتمام بالتوزيع على فترات متباعدة وفي أماكن فسيحة منعا لمثل هذه التصرفات العشوائية التي لا تخدم أهداف هذه المكرمة المباردة من القيادة الرشيدة.
هذا وكانت جمعية البر بأبها قد بدأت في استقبال الآلاف من المواطنين الذين توافدوا على مستودع الجمعية المركزي للاستفادة من مكرمة خادم الحرمين الشريفين التي أمر بها يحفظه الله لعدد من المواطنين المحتاجين لمواجهة موجة البرد القارس الذي تشهده عسير في مثل هذه الأيام.. من جهته أوضح مدير الجمعية الشيخ محمد الأسمري أن (6000) أسرة مسجلة لدى الجمعية استفادت من هذه المكرمة.
وكشف في نهاية حديثه أن جمعية البر بأبها قد تصدت للكثير من ضعاف النفوس الذين اندسوا بين المحتاجين من أجل الحصول على مستحقات الغير بدون وجه حق مشدداً على أن العاملين على صرف هذه المعونة الملكية والمكونين من عدد من الجهات الحكومية قادرون على رد هؤلاء الذين ليس لهم وجه حق في هذه المساعدات الخيرية باعتبار أحوالهم المعيشية المتميزة عن غيرهم.
فيما أبرزت صحف أخرى الدعايات الزائفة لعائلة آل سعود ومليكها الجاهل بالقول بدء توزيع الدفعة الأولى من المساعدات العينية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله على الأسر المحتاجة المتضررة من موجة البرد في عدد من المناطق والمراكز والقرى السعودية.
وأوضح منسقو الحملة الإعلامية الدعائية أنه وصل إلى مدينة طبرجل عدد من شاحنات محملة بالبطانيات والفرش ووسائل التدفئة والمواد الغذائية والمستلزمات الأخرى التي تساعد على مواجهة البرد القارس وتم استخدام مستودعات الجمعية الخيرية بطبرجل لتكون مكاناً لتوزيع المساعدات على المحتاجين.
وتواصل اللجنة التوزيع طيلة أيام الأسبوع حيث وجه صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن بدر بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف بسرعة توزيع المساعدات للمواطنين لتكون عونا لهم في التخفيف من أضرار البرد.
وبهذه المناسبة رفع رئيس مركز طبرجل الأستاذ عبد الله محمد السديري آيات الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده حفظهما الله على هذه المكرمة الملكية الكريمة والتي كان لها أبلغ الأثر الطيب في نفوس المواطنين.
من جانبهم عبر العديد من المستفيدين خلال استلامهم مكرمة خادم الحرمين الشريفين عن فرحهم وسرورهم بهذه المكرمة الملكية منوهين بما يحظون به من اهتمام من قبل القيادة الرشيدة ورفعوا شكرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على ما يقدمه من عون للمستفيدين والفقراء .