|
 
بعدما تحولت المساجد في بلاد الحرمين الشريفين إلى مراكز تجمعات شعبية تنطلق منها المظاهرات الرافضة لاستمرار اغتصاب نظام عائلة آل سعود الفاسد للسلطة في بلاد الحرمين الشريفين وسرقته لثرواتها ونفطها لتبذيرها في مفاسده في حين يعيش المواطنون في فقر مدقع؛ قرر هذا النظام القمعي وضع هذه المساجد تحت السيطرة والرقابة الأمنية المشددة .
فهذه المظاهرات التي خرجت فيها الجموع الهادرة من المصلين من كافة مساجد مناطق الجزيرة العربية إلى الشوارع والتي تناقلت صورها الهواتف المحمولة وبثت قناة الإصلاح التابعة للحركة الإسلامية للإصلاح مقاطع ولقطات لها، أظهرت الغضب والغليان الشعبي الرافض لنظام الحكم الفاسد، مما أقلق عائلة آل سعود وانتابها الخوف والرعب والفزع من الغضب الشعبي الكاسح فوضعت قواتها الأمنية المدججة بالأسلحة والعتاد لمحاصرة هذه المساجد .
وفي خطوة أخرى هدامة تعبر عن استخفاف هذه العائلة بحرمة وقدسية المساجد ودور العبادة وتمس المسلمين وتمنعهم من التوجه إلى المساجد باعتبارها أماكن يتجمع فيها المئات بل الآلاف من المواطنين في كل منطقة ويستغلها الاصلاحيون والمعارضون للنظام في تحريك المصلين للخروج عقب الصلوات في مظاهرات غاضبة تتحدي سلطات آل سعود وتعلن بكل قوة وتحد مدفوعة بقوة إيمانية رفضها لهذا النظام القمعي الوهابي الذي أفقر هذه البلاد التي تعتبر من البلدان الغنية في العالم وجوع شعبها وأسرف في تبذير ثروات البلاد ونفطها على ملذاته وطيشه ، قررت عائلة آل سعود زرع أكثر من 1500 جاسوس ومراقب ميداني يندسون بين المصلين لرصد وفحص ما يقوله الخطباء في جميع مساجد السعودية ، ولمراقبة الحقوقيين والنشطاء المعارضين للنظام والمؤثرين في المصلين .
وفي تبرير من حكومة آل سعود لهذا الاجراء الذي ينم عن سذاجتها وسطحيتها نقلت صحيفة عكاظ الحكومية بأن وزارة الشؤون الإسلامية في السعودية اعتمدت هذا العدد لزرعه في المساجد بزعم أنها لاحظت أن المنابر استغلت لتمرير وتسريب أفكار هدامة ومتطرفة وتسريب معتقدات لا يمكن السكوت عليها حسب ادعائها.
ووصفت الصحيفة منابر المساجد في السعودية بأنها أصبحت منابر للصراخ والعويل.
ويظهر هذا الإجراء الذي اتخذته حكومة آل سعود بزرع جواسيس وعملاء في بيوت العبادة والذي يضاف إلى المشاهد المقززة لقوات البوليس والأمن المدججة بالأسلحة وهي تحاصر المساجد وكأن المصلين قنابل موقوتة ستنفجر في وجه عائلة آل سعود مـدى حالة الرعب والخـوف التي تعيشها هذه العائلة مـن تنامي المعارضة الشعبية لها .
والتساؤل الذي يطرح نفسه هل تحولت المساجد والمصلون فيها في المملكة في نظر هذه العائلة إلى مقار للمعارضة ومناقشة أمور البلاد بحيث شكلت هاجسا أمنيا لها؟.. أم أن عبادة الله سبحانه وتعالى تعد في نظر آل سعود خيانة لهم ما لم يسبح المصلون بحمد آل سعود؟..
|