|
 
في الوقت الذي نعلن افتخارنا واعتزازنا وتقديرنا للمواقف الجريئة للأخت الفاضلة والمناضلة " وجيهة الحويدر " من أجل تحرير المرأة في بلاد الحرمين؛ فإننا ننبه كافة المنظمات الحقوقية العربية والدولية، والمنظمات النسائية العالمية بأن حياة " وجيهة الحويدر " في خطر.
فهذه المرأة التي تمثل نموذجا للرفض المطلق للقيود الوهابية التي تكبل بها المرأة في بلاد الحرمين الشريفين ، وتعتبر رمزًا لتحدي قوات القمع والإرهاب الوهابي ، أصبحت ذات شهرة عالمية ، وقدوة لكل نساء العالم ، ومصدر إعجاب محلي وعربي وعالمي لمواقفها وخطواتها الجريئة والثابتة تجاه إيمانها بضرورة تحرير المرأة السعودية ونيل حقوقها الإنسانية التي كفلها ديننا الإسلامي الحنيف ، وكل المواثيق العالمية لحقوق الإنسان ، وفي المقابل أصبحت مصدر قلق وإزعاج لحكومة آل سعود التي أنفضح أمرها أمام العالم ، وانكشفت ممارساتها المتشددة لقمع وتكبيل المرأة ، وانتهاكاتها الصارخة لحقوقها ، مما باتت معه حياتها محفوفة بالمخاطر ، وبدا احتمال تعرضها للقتل والاغتيال وارد وواضح .

فهذه الحكومة بعدما عجزت كل وسائلها الترهيبية مع " وجيهة الحويدر من محاصرة، واعتقال ، وتوقيف واستجواب ومن تخويفها وإثنائها عن مواقفها الشجاعة والمدافعة بكل قوة عن حرية المرأة؛ لا نستغرب أن يفتعل لها حادث مدبر لقتلها والتخلص منها ، أو أن تجند لها من الوهابيين المتشددين من يقتلها غدرا .
نقول هذا بعد ما تعرضت له الأخت " " وجيهة الحويدر " بالفعل من تهديدات بالقتل من قبل عناصر الوهابية المتشددين في أعقاب قيامها بتحدي سلطات آل سعود وأجهزتها الأمنية ، وشرطتها الدينية ، بقيادة السيارة بمناسبة اليوم العالمي لحرية المرأة ، وذلك لكي تسلط الضوء على ما تعانيه وتتعرض له المرأة في بلاد الجزيرة العربية من قمع واضطهاد وقهر بفعل قوانين وهابية رسمية تحرم المرأة حقوقها وتجعلها سبية من العصور الوسطى .
فهذه المرأة التي تقود تيار المطالبة بتحرير المرأة السعودية وتحرضها على المطالبة بحقوقها المسلوبة منها بالقوة ، وعصيان قوانين الجاهلية التي تعامل المرأة كأنها ناقصة دين وأخلاق؛ تواصل خطواتها بكل قوة وثبات، فلم ترهبها تهديدات الوهابيين، ولم تلن في أي من الأيام أو تتزحزح عن قناعاتها وإيمانها بضرورة تحرير المرأة ، بل على العكس زادتها تحديا وإصرارا على إكمال مشوارها حتى النصر ، وهو ما ادخلها في مواجهة مفتوحة مع عقلية عنجهية تسيطر على هذه السلطة التي تعمل على تجميد حتمية التاريخ والحضارة في تقدم الشعوب والمجتمعات .
فمواقف هذه المرأة التي ضاق بها النظام ذرعا أكثر من أن تحصى ، ولعل آخرها خروجها في مظاهرة لوحدها على جسر الملك فيصل الذي يفصل بين البحرين والسعودية لتبين الفرق الكبير بين ما تحظي به المرأة في البحرين من حرية ، وبين ما تعانيه المرأة في بلاد الحرمين من قهر واضطهاد وعبودية، على الرغم من أن المسافة التي تفصل البلدين لا تتعدى بضع الكيلو مترات ، وكذلك مقابلتها مع تلفزيون الحرة الأمريكي والتي فضحت خلالها هذا النظام وعرته أمام العالم وكشفت تخلفه وقهره للمرأة وانتهاكه لحقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل بل وحق العمل أيضا.
ومن خلال هذا الموقع الحر فإننا نقول ونؤكد على قولنا بأن أي مكروه قد يصيب زميلتنا الحويدر هو من صنع مخابرات آل سعود، وفي ذلك فإننا ننصح مخابرات آل سعود بعدم افتعال أية لعبة من ألاعيبها في القضاء على هذا الصوت الحر، لأن هناك الكثيرات من وجيهة الحويدر يحملن لواءها وفكرها وجرأتها، وأن أي محاولة للتعرض للحويدر سوف لن يزيد إلا النقمة على نظام آل سعود الفاسد والقمعي.
|