تهنئة من الأعماق لنسائنا المناضلات على هذا الانتصار

الرياض: : 22 ربيع الأول 1429هـ - الموافق 30 مارس 2008م –" واجز "

       إذا كان انتصار الشعوب يأتي بالتضحيات ولا تحصل عليه في طبق من ذهب، وإذا كانت هذه التضحيات تقدم على قربان الحرية من أجل أن تحتفل بها الأجيال اللاحقة، لتمجد الأبطال الذين وهبوا أنفسهم ليعيش الأحفاد أحرارا فوق الأرض؛ فإن نضالات الشعوب كما يرويها لنا التاريخ مليئة بالمرارة مثلما هي مليئة بالصمود والإصرار على المبادئ ، حتى غدا الأبطال في قصص البطولات الوطنية نبراسا يضيء طريق العزة والكرامة والمجد للأحفاد.
ونضال المرأة السعودية من أجل نيل حريتها وصون كرامتها لا يختلف عن هذا السياق فقد دفعت المرأة السعودية تضحيات جمة من أجل حريتها في مسيرة نضالها.
وهنا نقف إجلالا وإكبارا لنسائنا في أرض الوطن لما يقدمنه من تضحيات وبطولات قلما نجد ندا لها في مجتمعنا بالمملكة، والتي تتوج كل يوم بمزيد من النصر والانتصار على الطغمة الحاكمة لآل سعود ووهابييهم.
ونذكر هنا بمزيد من الاعتزاز ذلك الانتصار الذي حققته نساؤنا في المملكة على جبروت وغطرسة آل سعود ووهابييهم بانتزاعهن الحق في قيادة السيارة.
هذا التحدي من جانب المرأة في بلاد الحرمين الشريفين لسلطات آل سعود إلى جانب الضغوط الدولية التي تشجب وتستنكر ما تتعرض له المرأة السعودية من قمع واضطهاد وتمييز أجبر ما يسمى بمجلس الشورى على التعبير في إحدى جلساته عن موافقته على حق النساء في قيادة السيارة، رغم أن هذه الموافقة قد أتت مشروطة، إلا أنها تعكس شرعية المطالب بالحرية.
وعبر هذا الموقع نتوجه لأخواتنا النساء في بلاد الحرمين الشريفين بأسمى آيات التهاني على هذا الانتصار الذي يتوج نضالاتهن المستمرة.
كما أننا نشد على أيديهن ونؤازرهن في هذا النضال، ونستذكر بكل فخر مواقفهن الشجاعة الرافضة لتجبر وغطرسة آل سعود والوهابيين وما تعرضن له من ملاحقات واضطهاد وعقوبات لا إنسانية، ونستذكر هنا تلك المظاهرة التي قامت بها النسوة بقيادتهن للسيارات في قلب العاصمة الرياض عام 1990 معبرات عن رفضهن للقوانين الجائرة التي تحرمهن من أية حقوق إنسانية ومنها قيادة السيارة.
ونستذكر أيضا البطلة "وجيهة الحويدر" وزميلاتها اللاتي أسسن "جمعية حقوق المرأة السعودية" للمطالبة بالحرية والمساواة مع الرجل.
كما أن ما قامت به المناضلة "الحويدر" خلال الفترة الماضية عندما قامت بقيادة سيارتها أمام الجميع في تحد صارخ للقوانين العتيقة والبالية أدى في النهاية إلى هذا الانتصار الساحق لحرية المرأة.
نتقدم بتهانينا مجددا لنسائنا في السعودية على هذا النصر ونتمنى عليهن الاستمرار في هذا النضال حتى ينلن حقهن كاملا غير منقوص.
ونردد هنا قول الشاعر:
وللحرية الحمراء باب                 بكل يد مضرجة يدق