مزاعم حكومة آل سعود حول تحسين حقوق المرأة

باريس : 27 ربيع الآخر 1429هـ - الموافق 3 مايو 2008م " واجز "

     إن قرار حكومة آل سعود الأخير السماح للمرأة بحق الإقامة في الفنادق بدون محرم ليس إلا ذرا للرماد فالمرأة السعودية لازالت تعاني من التمييز والتفرقة والعنف والتسلط ، وحقوقها مصادرة وكرامتها وإنسانيتها مهانة بفعل قوانين تكرس ذكورية المجتمع .
فإذا كانت حكومة آل سعود تريد فعلا التخلي عن قوانينها الوهابية المكبلة لحرية المرأة ، وجادة فعلا في العمل على تحريرها من العبودية التي تعيش فيها وإعطائها حقوقها شأنها شأن كل نساء العالم فعليها أن تبدأ بالأهم فالمهم أي أن تبدأ بالأمر الأكثر أهمية ثم الأمور الأقل أهمية وبمعنى آخر هناك حقوق للمرأة أهم بكثير من حق الإقامة في الفنادق .
إن هذه الحقوق تنطبق على كثير من الأمور مثلا مطالبات المرأة بحقها بالحضانة والمطالبة بالميراث والخلع وحمايتها من العنف الأسري.
وإذا كان هناك فعلا نية صادقة لإنصاف المرأة ورفع الظلم عنها فلماذا لا تنظر حكومة آل سعود في قصة طليقي النسب التي يعرفها الكل ، ولماذا لا تنصف الأخت فاطمة ويرفع عنها الظلم ويعاد لم شمل أسرتها باعتبارها امرأة ومن حقها تقرير مصير زواجها من ذلك الرجل وهي ليست الأولى والأخيرة فالكثيرات يتم تطليقهن من أزواجهن عن طريق أولياء أمورهن لأسباب كعدم تكافؤ النسب والخلافات بين الزوج وأهل الزوجة وأسباب أخرى وكذلك قصة محمد الذي بعد ارتباط خمس سنوات بابنة عمه يهدده عمه بأنه سيخلعه والمعروف أن الخلع من حق المرأة ولكن والدها في هذه الحالة يصادر حقها أو قد يجبرها على الخلع وهي لا تريده.
وإننا في ختام هذا التعليق نوجه نداء نقول فيه يا من تزعمون أنكم تريدون مساعدة المرأة فساعدوها في أخذ تلك الحقوق وسن القوانين والقرارات التي تساعدها على أخذ حقوقها وحاولوا ملامسة واقعها وهمومها ، ثم تحدثوا فيما بعد عن الحقوق الأخرى كقيادة المرأة للسيارة والإقامة في الفنادق والسينما والمسارح الخاصة بالنساء والتي تعتبر المرأة في حاجة إليها ولكن لها حقوق وحاجيات أهم بكثير منها حق الاختيار والتعليم والعمل والقائمة طويلة والتي نعتقد أن حكومة آل سعود بفكرها الوهابي المتشدد لن توافق عليها وستعتبرها كفرا وخروجا عن الدين وفق أفكارهم الوهابية البعيدة عن الإسلام والسنة النبوية.. إن ديننا الإسلامي الحنيف أعطى المرأة الكثير من الحقوق ولكن آل سعود والوهابيين سلبوها هذه الحقوق ، وأساؤوا استخدام الدين لقهر واضطهاد المرأة .