|
في مملكة الحيوان تقوم الحيوانات عادة بالاستحواذ على منطقة محددة وذلك بأن تقوم بالإعلان عنها بفطرتها كمنطقة خاصة بها، وذلك بأن تتبرز أو تبول في أرجائها، أو أن تقوم بالاحتكاك على أشجارها، وذلك بحك أجسامها عليها وتفرز من خلال غددها مثل العرق وغيرها فتبتعد الحيوانات الأخرى عنها.
هذه الفطرة البهيمية جعلت منطق القوة هو السائد في عالم الحيوان، فلا يسمح إلا للضعفاء بالعيش في منطقة القوي.
أما في عالمنا فإن بني البشر الذين ميّزهم الله سبحانه وتعالى بالعقل والتفكير عن سائر مخلوقاته؛ يصير التعاون والترابط والمصالح المشتركة لخير البشرية هو القاسم المشترك لسائر بني الإنسان الذين خلقهم الله في أحسن تقويم.
والشذوذ عن هذه القاعدة الإلهية يتمثل دائما في أولئك الذين يفتقدون لميزة العقل والحوار والتعاون، ليتساووا في ذلك مع التصرف البهيمي.
وإذا كان لنا أن نستلف مفهوم سلم الارتقاء من دارون فإننا نضع هذه الطغمة في أسفل هذا السلم بل ربما أسفل الدرجة البهيمية كونها عقيمة ولا تمتلك ميزة العقل والتفكير والتحاور التي هي ميزة بني الإنسان.
نسوق هذا الكلام لنؤكد للقارئ الكريم كيف أن عائلة آل سعود قد فقدت كل ميزات الإنسان التي حباه الله بها من عقل وتفكير وخلق حتى بات أفرادها كالدواب أو أشد بهيمية.
عائلة آل سعود بعد أن نهبت خيرات الوطن وقمعت حريات المواطنين وزجت بأحرارهم في غياهب معتقلاتها، تتوهم بذلك أنها تعيش في عالم الحيوان، القوي يأكل فيه الضعيف، ولا تسمح لأي إنسان مواطنًا كان أو أجنبيا يعيش فوق تراب الجزيرة العربية أن يصدح بكلمة الحق.
ولعل بهيمية عائلة آل سعود تتعارض بحكم المنطق الطبيعي مع مبدأ الحوار والشفافية ومنطق العقل؛ لذا كان معيارها في التعامل مع الآخرين هو رفض مبدأ الحوار، فما بالك بكشف حقيقتهم الحيوانية من خلال الكلمة الحرة والجريئة.
ونحن عبر موقع وكالة الجزيرة للأنباء "واجز" بعد أن اقتنعنا بعدم جدوى الحوار مع هذه الفئة في سلم الارتقاء، لأنه لا حياة لمن تنادي، وبعد أن تم الزج بزملائنا وإخوتنا في معتقلات آل سعود قررنا أن نناضل وأن نصدح بحقيقة ما يجري في بلادنا بالكلمة الحرة ولكن من خارج الوطن رغم أن الألم يعتصرنا لابتعادنا عن إخوتنا وأهلنا وهم يعانون أشد أنواع البطش والإذلال.
بيد أن آل سعود الذين يفتقرون لمبدأ الحوار، كون فاقد الشيء لا يعطيه، توهموا أنهم يمكنهم ممارسة غريزتهم البهيمية في البطش بمن حولهم من مواطنينا مستغلين سرقتهم لثروة الوطن من البترول وتصرفهم العبثي بها أن يسكتوا صوتنا الذي بات يسمع في كل بيت وتردده الألسن حتى لو كان بالهمس داخل وطننا.
ونحن إذ نشير إلى عبث آل سعود في محاولة إسكاتنا من خلال اختراق موقع "واجز" الإلكتروني، فإننا نشير أيضا إلى مواقع وطنية حرة أخرى حاول آل سعود عبثا إسكاتها من خلال اختراقها.
هذا الأسلوب الرخيص باختراق المواقع المعارضة لآل سعود والتي تكشف كل يوم جهل هذه العائلة ومجونها وسرقتها لأموال شعب الجزيرة العربية، إنما يؤكد بشكل قاطع مدى الإفلاس الذي وصلت إليه هذه العائلة في التعامل مع الرأي الآخر، مثلما يؤكد انحطاط وضحالة تفكير هذه العائلة، إذا كانت لها عقول تفكر بها.
وعبر هذا الموقع فإننا نتحدى عائلة آل سعود أن تقبل بالحوار والنقد البنّاء لأننا جد متأكدين بأنهم سوف يصبحون عراة حتى من ورقة التوت، على افتراض أننا ارتقينا بهم من مرتبة البهيمية إلى مرتبة الإنسانية في سلم الارتقاء، لأنه إذا ما بقوا في مرتبتهم الطبيعية فلا حاجة لهم لورقة التوت مثلما لا حاجة لنا في التحاور معهم.
من جانب آخر نؤكد لقرائنا الكرام أن محاولات آل سعود حجب موقع وكالة الجزيرة للأنباء عن قرائها إنما يؤكد مدى صدق وجدية العاملين فيها وتصميمهم على تعرية هذه العائلة الدخيلة على وطننا وشعبنا، كما أن هذه المحاولات العبثية الصبيانية هي دليل على نجاحنا في الجهاد ضد الظلم والمجون، وهي أيضا حافز جديد لنا لمواصلة رسالتنا الوطنية النبيلة من خلال نشر فضائح ومؤامرات آل سعود، عبر شبكة مراسلينا ومصادرهم الخاصة والموثقة داخل الوطن، رغم أننا نعمل عمدا على عدم ذكرها حفاظا على سلامة وأمن مصادرنا، وقد يأتي يوم نعلن فيه عن هذه المصادر التي لن تصدق عائلة آل سعود آذانها عند سماعها.
كما أننا إذ نتفّه تقنية عائلة آل سعود التي تتوهم بقدرتها على الاختراق، نؤكد لها قدرتنا أيضا على العبث بمواقعهم، لكن شرفنا الوطني وقناعتنا بصدق الكلمة تأبى علينا ذلك، وهو الفرق بين الإنسان والحيوان، فالحيوان لا يفكر بنتائج أفعاله لأن غريزته هي التي تسيره وليس العقل.
|