|
صافح الملك " عبد الله بن عبد العزيز " الذي وجه دعوات لكبار حاخامات العدو الصهيوني صافح الحاخام ديفيد روسن رئيس اللجنة اليهودية الدولية أثناء حضوره مؤتمر حوار الأديان الذي يعقد في العاصمة الاسبانية مدريد .
وذكرت شبكة (سي.إن.إن) الإخبارية الأمريكية أن مؤتمر مدريد الذي دعت إليه حكومة السعودية للتشاور بين الأديان سيكون مقدمة لمبادرة أكبر من ذلك بكثير تعد لها حكومة آل سعود في المؤتمر الذي سيعقد لاحقا في الرياض ..مشيرة إلى أنه تم أيضا توجيه دعوات أخرى لحاخامات كبار آخرين يمثلون اليهود الأرثوذكس والمحافظين واليهود الإصلاحيين لحضور مؤتمر آخر سيعقد لاحقا في الرياض حول نفس القضية .
وتساءل الكثيرون عن جدوى هذا المؤتمر الذي دعت إليه حكومة آل سعود بدعوى الحوار والتشاور بين الأديان في الوقت الذي تعتبر ديانتها الوهابية أبناء الطائفة الشيعية كفرة بل وأوجبت فيهم القتال مثلهم مثل اليهود والنصارى.
ويرى هؤلاء أن ما يسمى بحوار الأديان ذاك إنما يأتي لتلميع صورة آل سعود أولا في العالم الإسلامي بعد أن افتضحت مؤامراتهم الخيانية على الإسلام والمسلمين سواء في فلسطين أو العراق أو لبنان أو غيرها من مناطق العالم الإسلامي الأخرى والتي تعاني من حرب أمريكية صليبية بالتنسيق مع الصهيونية العالمية، وثانيا للتأكيد للغرب المسيحي أن آل سعود ما يزالون على عهدهم بالوقوف مع السياسة الأمريكية حتى لو كانت حربا ضد الإسلام.
كما أنه محاولة من آل سعود لتمرير الدعوة في هذا المؤتمر لإقامة ما تسميه بحوار الأديان ، وبالتالي الحوار من الصهاينة على أساس الحوار مع الديانة اليهودية ، وإعطاء حوار آل سعود مع آل صهيون الذي قطع أشواطا كبيرة صبغة إسلامية للحوار مع الأديان .
ويرى العديد من المفكرين الإسلاميين أنه كان من الأجدى بآل سعود أن يدعوا إلى مؤتمر لحوار إسلامي- إسلامي يعمل من خلاله الأئمة المسلمين على نبذ الفرقة المذهبية بين الطوائف الإسلامية ويحاربون تلك الفئات الدخيلة على الإسلام والتي تعمل بالتنسيق مع الصليبيين على القضاء على هذا الدين الحنيف، بيد أن هذا الحلم يعد بعيد المنال كون آل سعود هم أول من يسعى للقضاء على الرسالة المحمدية من خلال زرع بذور الفتنة الطائفية وتكفير الطوائف الإسلامية الأخرى التي تخالف مذهبهم الوهابي الغريب.
ويؤكد المفكرون الإسلاميون أن الدخول في مثل هكذا مؤتمر لحوار الديانات سوف يقود إلى الاقتناع لدى الغرب المسيحي بأن الإسلام هو دين شرذمة وتفرق ولا يدعو إلى الحوار والتسامح، وهو ما يدعو إليه الصليبيون الجدد في أمريكا وغيرها، وهو أيضا الهدف الخفي من وراء دعوة الملك عبد الله لانعقاد هذا الحوار الذي سيكون حتما لصالح الغرب المسيحي ومبررا للحرب ضد المسلمين.
الغريب أن يخرج علينا عبد الله التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بتصريحات تبتعد كثيرا عن الحقيقة ولا تمس جوهر ما يعانيه المسلمون على مختلف طوائفهم سواء في السعودية أو بعض البلاد العربية الأخرى، فيقول إن "بعض الأشخاص ربما عندهم لبس ويتصورون أنه يتناول وحدة الأديان أو تنازل عن الأحكام الشرعية، وهذا غير وارد أصلا فالمؤتمر سيركز على المشترك الإنساني"، ويا ليت هذا المسؤول تطرق في حديثه لـ"لعربية نت" إلى المشترك الإنساني للوهابية تجاه أهلنا من الطائفة الشيعية داخل السعودية نفسها، أو إلى زعزعة المقاومة العربية ضد الاحتلال الصهيوني لأرضنا المغتصبة سواء في فلسطين أو لبنان.
وإذا كان هذا المؤتمر بين الديانات سوف يتطرق إلى التسامح بين الديانات وليس داخل الدين الواحد، فإننا وعبر هذا الموقع الحر ندعو إلى ضرورة ترتيب البيت الإسلامي أولا وتنظيفه من كل الشوائب الدخيلة المسؤولة عن تشويه سمعة الإسلام والمسلمين في بلاد الغرب المسيحي، وذلك قبل أن يدخلوا في نقاشات مع الديانات الأخرى.
|