شيوخ الوهابية من متتبعي المسلسلات التركية المدبلجة على قناة الإم بي سي

الرياض : 13 شعبان 1429هـ -14 أغسطس2008م. "واجز"

    وجاءت فتوى آل الشيخ بعد أن أكد الشيخ الوهابي عبد المحسن العبيكان المستشار القضائي الخاص ومستشار وزير العدل وعضو مجلس الشورى بأن المسلسلات المدبلجة تعتبر من المحرمات، بل ومن الواجب تحصين المجتمع منها، مؤكدا على دور وسائل الإعلام بأداء رسالتها في عرض الأمور النافعة المفيدة، ولكنه استطرد أن وسائل الإعلام للأسف لا تلتزم بهذه الرسالة وهمها الأكبر الربح المادي.
كما حمّل العبيكان مسؤولية محاربة الفضائيات الماجنة التي يملكها أمراء آل سعود على العلماء ومسؤوليتهم في توعية المجتمع بخطورة هذه المسلسلات. وأضاف أن ضعف الوازع الديني وضعف التوجيه من الأسرة والمدرسة من أسباب اهتمام الناس بهذه المسلسلات التي تساهم في إشاعة الفاحشة، وأورد قول الله تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب شديد في الدنيا والآخرة).
كما أكد على أن مشاهدة هذه المسلسلات ومتابعتها وعرضها هو أمر محرم وحكم شرعي لا يختلف عليه اثنان، نظراً لما تتضمنه هذه الأعمال من محظورات شرعية وقيمية وأخلاقية.
ورغم تزامن هذه الفتاوى والتصريحات لعلماء الوهابية إلا أن أيا منهم لم يتطرق إلى مالكي الفضائيات التي تنشر المسلسلات المدبلجة أو الأغاني الهابطة وهم أمراء آل سعود، واكتفى علماء الوهابية في ذلك بأن دعوا إلى متابعة كل ما يشاهده الأطفال والنساء ومنعهم من متابعة الضار منهم.
حيث أرجع الباحث الاجتماعي ذلك إلى أن معصية أولي الأمر من آل سعود يعد من الكبائر لذا وجب التوجه بالنصح لأولياء أمور الأسر السعودية وتحميلهم مسؤولية فساد أبنائهم وبناتهم وزوجاتهم جراء مشاهدة مفاسد فضائيات آل سعود, مستطردا بالقول إن هذه الفتاوى التي جاءت بالجملة من وهابيين يشربون
 من نفس كأس آل سعود إنما هي لإبعاد أية شبهة فساد للمؤسسة الوهابية وليس لدرء الفساد. في هذا السياق انتقد مفتي عام آل سعود المسلسلات التركية التي تعرض على القنوات الفضائية التي يمتلكها أمراء هذه العائلة واصفا إياها بأنها "خبيثة وانحلالية وضالة" على شاكلة مسلسل «نور» " Noor" المدبلج الذي يعرض في قناة إم بي سي المملوكة لعائلة آل سعود.
وقال المفتي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، وهو رئيس ما يسمى بهيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، خلال حفل ختامي لمنتدى عقد مؤخرا في المملكة أن القنوات التلفزيونية التي تذيع تلك المسلسلات معادية للإسلام.
وأضاف في تصريحاته التي نشرتها صحيفة الوطن الحكومية أن "أية محطة تنشرها فإنما هي محاربة لله ولرسوله.. لا يجوز النظر إليها «المسلسلات» أو مشاهدتها ففيها من الشر والبلاء وهدم الأخلاق ومحاربة الفضائل ما الله به عليم".
وأكد الشيخ أن حديثه هذا لا يعبر عن رأيه الشخصي بل هو رأي هيئة كبار العلماء، وأنه يتحدث نيابة عن الهيئة.
ومعلوم أن مسلسل «نور» " Noor" التركي قد اكتسب شعبية كبيرة منذ إذاعته على قناة تلفزيون MBC الفضائية المملوكة لأحد أمراء آل سعود، حتى صار بطله التركي الوسيم كيفانك تاتليتو محط إعجاب كثير من النساء في المملكة واللاتي يعانين من كبث لحرياتهن وحرمانهن من إبداء آرائهن في أمور حياتهن، الأمر الذي أدى بهن إلى البحث في التلفاز عن كل ما يروح عن أنفسهن من هذا الضيق، حسب كلام أحد أخصائيي علم النفس.
وقد تساءل أحد الأخصائيين الاجتماعيين في حديث لمراسل وكالة أنباء الجزيرة "واجز" حول هذا الموضوع بقوله إذا كان آل الشيخ قد أفتى بتحريم تلك الأفلام التركية فلماذا لا يفتي بمعاقبة أمراء آل سعود الذين هم وراء شراء وبث هذه المسلسلات الهابطة؟.. ولماذا لا يختصر هراءه بتحريم مشاهدة القنوات التي يملكها أمراء آل سعود، بدل أن يجيز مشاهدة بعض منها ويحرم البعض الآخر. وأكد الأخصائي بأن كل المسلسلات المفسدة للدين والأخلاق التي تعرضها قناة إم بي سي وكذلك الأغاني الهابطة والفاضحة والتي تنتجها وتنشرها وتبثها روتانا ، وكذلك الأفلام الإباحية الأجنبية التي لا نجدها حتى في القنوات الأوروبية نشاهدها في قنوات ام بي سي ، وكلها ليس للمواطن علاقة بها بل إن المسؤول الأول عنها هم أمراء آل سعود الذين يقومون بنشر هذا الفساد على قنواتهم التي يملكونها.
وأشار أيضا إلى أن أول من بدأ بإدخال أغاني ومسلسلات الفساد الأخلاقي والديني على القنوات العربية هم أمراء عائلة آل سعود، موضحا بأنه رغم اقتناعه بوجوب منع بث المسلسلات التركية الهابطة إلا أن الأغاني الإباحية التي تنتجها وتبثها روتانا هي أخطر بكثير على المسلم من المسلسلات التركية.
وأضاف الباحث الاجتماعي يقول إن المتتبع للقنوات العربية التي تبث الفساد يتأكد بأن عائلة آل سعود تملكها جميعها بدون استثناء.
وأوضح بأن هذه العائلة لم تكتف بقنواتها التي تمتلكها فقط بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بتمويل أو شراء أو مشاركة بعض القنوات القائمة مثل بعض القنوات اللبنانية من أجل السيطرة عليها وتوجيهها نحو إفساد الشاب المسلم.
كما استغرب الباحث السعودي من بث الفساد الأخلاقي عبر المسلسلات الهابطة والأغاني الماجنة على القنوات الموجهة للمواطن العربي بوجه عام، وأجزم بأن الهدف من ذلك ليس الشباب السعودي فقط بل بقية المواطنين العرب.
مجيبا على هذا الاستغراب قائلا: إن آل سعود لديهم مخطط خطير لضرب الإسلام في المنطقة من أجل إفساح المجال للفكر الغربي القاضي بمحو الإسلام وإحلال الإلحاد مكانه في المنطقة العربية مهد الرسالات والحضارات.
واختتم الباحث كلامه بتهكم حين قال من المؤكد أن هذا المفتي التابع لأسياده من عائلة آل سعود هو من متابعي مسلسل نور التركي، وإلا كيف له أن يفتي بتحريم أو عدم جواز مشاهدته ولا يعرف من محتواه شيئا، واستطرد بأنه ربما كان قد أمر بإصدار فتواه تلك ففعل، رغم حرصه على متابعة المسلسل، ولم يناقش هذا المفتي مدى التأثير والتشويش على قرار المشاهد بين فتواه بعدم مشاهدة الفساد وإصرار قنوات آل سعود على نشر هذا الفساد.
غير أنه من المؤكد أن المشاهد العربي والمسلم سوف يلعن من قام بعرض أفلام ومسلسلات الفساد وأغاني المجون، مثلما يلعن الفتاوى الباهتة التي تعكس انغماس صاحبها وأسياده في هذا الفساد وذاك المجون.
يمكن للمتتبع لمخططات آل سعود في محاربة الإسلام والمسلمين أن يرصد وبكل سهولة كيف تعمل هذه العائلة على اختراق عقول الشباب وإفسادها بالتركيز على فئة المراهقين الذين تتأثر أفكارهم وأهواؤهم بأي شيء يثير غرائزهم في غياب الوعي الأخلاقي والذي هو مسؤولية الدولة بالدرجة الأولى.
بيد أن تلك المسؤولية قد نحت منحى آخر بأن قررت محاربة الالتزام الديني الذي يرفض كل ما يضر بالمسلمين وأخلاقهم.
مخطط آل سعود الذي يستهدف محاربة الإسلام والمسلمين، كما هو واضح، قد تم تسويقه لسكان بلاد الحرمين الشريفين وأيضا بقية البلاد العربية والإسلامية، حتى صار المواطنون وأولياء أمور الشباب ومعهم قلة من المسؤولين من أبناء وطننا الصالحين يرفضون بل ويحاربون هذا التوجه الخطير لمحو الهوية الإسلامية من عقول شبابنا، بينما يجد المرء بقية المسؤولين التبّع وأمراء عائلة آل سعود الحاكمة يعملون على قدم وساق من أجل تنفيذ وإنجاح مخططهم الخبيث.
لذا ومن أجل خلط الأمور ومن أجل التشويش على أفكار المواطنين يظهر علينا بين الحين والآخر بعض المسؤولين في حكومة آل سعود يدّعون رفضهم إفساد عقول شبابنا في حين يستمر هذا الفساد وبوتيرة سريعة، وكل ذلك من أجل تمرير حربهم على الإسلام.