|
يلقى الدور المخزي والإنبطاحي الذي تلعبه حكومة آل سعود لتصفية القضية الفلسطينية من خلال عملها على تمرير المبادرة السعودية في القمة العربية المزمع عقدها نهاية الشهر الجاري، ترحيبا واسع النطاق لدى المسؤولين والساسة الصهاينة لأنه يقدم للإسرائيليين على طبق من ذهب ما عجزوا عن تحقيقه لعقود من الزمن .
فعائلة آل سعود كشفت من خلال سعيها وحماسها المنقطع النظير لعقد هذه القمة في الرياض والتي تأتي بعد سلسلة من اللقاءات السرية المتعددة بين أمراء هذه العائلة والمسؤولين الصهاينة في العقبة وواشنطن وحتى في تل أبيب، كشفت أصولها اليهودية ونفاقها العلني حول ما كانت تزعمه بشأن فلسطين والقدس والعراق, وباعت فلسطين والمسجد الأقصى الشريف وقدمت أبناءها وتضحياتهم , وأبناء الأمة العربية الغيورين على دينهم وعلى أرضهم ومقدساتهم المحتلة وقودا لمحرقة التطبيع الجديدة التي يحضر لإضرامها في قمة الرياض .
فالصهاينة والأمريكان وكلاهما يعرفان أن الصفقة السياسية مع عائلة سعود التي تعمل على بقائها في حكم بلاد الحرمين الشريفين، على الرغم من عدم شرعيتها، هي السبيل الوحيد لتقديم التنازلات الضرورية على طريق التسوية والانبطاح لتنفيذ برامج الإمبريالية الأمريكية والصهيونية في الهيمنة والتسلط على المنطقة, فوجدوا لدى عائلة آل سعود استعدادا لتحقيق أمنيتهم في تصفية قضية الشعب الفلسطيني وإنهائها وقبولها بأن تقوم بهذا الدور القذر للتطبيع و لشطب قضية اللاجئين وحق العودة من نضال وكفاح الفلسطينيين واستبدالها بتعويضات مادية مدفوعة من نفط الجزيرة العربية على حساب حقوق وكرامة ودين المسلمين مقابل الرضا عنها وبقائها في الحكم فقط .
فرئيس الوزراء الإسرائيلي " إيهود أو لمرت " الذي كان من أول المرحبين بالمبادرة السعودية كرس هذا الأسبوع الجزء الأول من جلسة الحكومة لهذه المبادرة وقال إن المبادرة السعودية هي موضوع سنكون مستعدين للتعاطي معه بجدية لما فيها من عناصر إيجابية . وكذا بنيامين نتنياهو، حين سُئل عن رأيه في الخطة السعودية، لم يستبعدها، وشدد فقط على أنها تمهد سبيل التسوية بموجبها مقابل تنازلات معينة ستوضع حدا للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.
كما أن الأمريكيين يبدون هم أيضا اهتماما بالمبادرة السعودية ولن يكون مفاجئا إذا ما جاء يوم تدحر فيه هذه الخطة خطة خريطة الطريق الأمريكية، ذات الاحتمال الطفيف في التحقيق منذ صعود حماس إلى الحكم في السلطة الفلسطينية.
وقال دبلوماسي أمريكي إنه يؤمن بأن تقر قمة الرياض المبادرة السعودية المعدلة، مشددا على أن هذا الأمر سيحول إسرائيل إلى لاعب مركزي ومقبول جدا في منطقة الشرق الأوسط من خلال المبادرة السعودية .
وبهذا الدور المخزي لم يبق أمام عائلة آل سعود لتثبت الولاء والطاعة والانصياع للصهاينة إلا أن يقوم ملكها الجاهل " عبد الله " بزيارة تل أبيب يبدأها بالبكاء أمام نصب الهولوكست وحائط المبكى والاحتماء تحت سقف الكنيست الإسرائيلي .
.
|