هل الاعتدال وفق نواميس آل سعود هو الاعتراف بإسرائيل .. وهل الاعتدال حسب وجهة نظر هم هو التخلي
عن الأرض والعرض والوطن

باريس : 17 ربيع الأول 1428 هـ ..الموافق 5 أبريل 2007 م " واجز "

     بعدما كشفت وسائل الإعلام العربية والعالمية عن الاملاءات الأمريكية والإسرائيلية التي حملها نظام آل سعود معه على شكل مبادرة إلى قمة الرياض من أجل تمريرها وجر بعض الدول العربية التي ليست لها علاقات مع الصهاينة إلى التطبيع والتنازل عن الحقوق العربية وأولها بيع القضية الفلسطينية وبيع القدس والمسجد الأقصى في صفقة دنئية تآمرية ضد الأمة العربية والإسلامية تقودها حكومة آل سعود مع الصهاينة.. أمرت سلطات آل سعود أبواقها الإعلامية بالتطبيل والترويج لهذه القمة على أساس أنها قمة لم الشمل العربي وليست قمة تآمر واستسلام للعدو الصهيوني، فكانت وسائل الإعلام خير معبر عن قمة الانحطاط وخيانة الضمير الصحفي.
حيث حاولت وسائل الإعلام الدعاية لعائلة آل سعود والدفاع عنها لتمرير الخيانة ومشاريع الاستسلام للعدو والتفريط في الحقوق العربية , والتغطية عن دورها التآمري في بيع أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وخيانة دماء الشهداء التي روت التراب المقدس في سبيل تحريرها من براثن المحتلين الصهاينة , وعملت هذه الأبواق في محاولة مكشوفة وزائفة على نفي وجود إملاءات خارجية على هذه القمة .. متجاهلة تصريحات وزيرتي خارجية إسرائيل وأمريكا قبيل القمة اللتين طالبتا فيها الفلسطينيين والعرب الاعتراف بالإسرائيليين بدون قيد أو شرط , واستبعاد قضية حق عودة اللاجئين الفلسطينيين من أي نقاش مستقبلي , إضافة إلى إسقاط مبدأ المقاومة والكفاح المسلح لتحرير فلسطين .
وكتبت الصحف السعودية تقول بأن قمة الرياض هي قمة لمواجهة التحديات , واصفة المناضلين والمجاهدين الذين يرفعون رايات الجهاد والمقاومة والكفاح المسلح بأنهم مزايدين ومغامرين، لترسم لنا الحل والطريق السعودي الأسهل الذي تراه حكومة آل سعود لمواجهة هذه التحديات, وهو الاستسلام الكامل والتفريط في الحق العربي المغتصب , وهو ما كان حصيلة قمة الرياض ولغة الحوار والنقاش فيها .
إن محاولات آل سعود للتغطية على دورها التآمري مع أعداء الأمة المغتصبين للأرض والمقدسات الإسلامية , هي محاولات فاشلة ولن تنطلي على المواطن العربي الذي أصبح واثقاً من أن أسرة آل سعود التي تسكن في القصور الفخمة وترتدي ملابس النساء الحريرية سعت وتسعي دائماً ودوماً في الخفاء وبكل جهد على تركيع العرب , وما هذه القمة التي سعوا بكل الطرق وفي مخالفة واضحة وغير مقبولة لقرارات قمة الخرطوم على عقدها في بلاد الحرمين الشريفين وبقرب الأراضي المقدسة بناء على أوامر وإملاءات حملتها وزيرة الخارجية الأمريكية قبل يومين من عقد هذه القمة إلا تأكيد على أنها قمة مكرسة لبيع القضية الفلسطينية.
فهل الاعتدال وفق نواميس آل سعود التي طرحوها في قمة الرياض هو الاعتراف بإسرائيل أولا وأخيراً ؟ وهل الاعتدال حسب وجهة نظر آل سعود هو التخلي عن الأرض والعرض والوطن ؟ وهل تفعيل ما سمي بالمبادرة العربية وفق جهابذة العائلة المالكة في بلاد الحرمين الشريفين هو أن ترى الشعوب العربية ملوكها وأمراءها ورؤسائها وهم يساقون كالغنم في أبشع مشاهد لسياسات الإذلال للحكام العرب في حين تتجاهل مصالح الشعوب العربية وتغتصب أراضيها ويستخف بمقدساتها الدينية وتنهب خيراتها ؟ فأي تفعيل للمبادرة العربية حسبما يقول فصحاء آل سعود؟ اللهم إلا إذا كانوا يقصدون تفعيل الآليات والدبابات الإسرائيلية التي تسرح وتمرح تقتيلاً وفتكاً بالفلسطينيين على مرأى ومسمع العالم كله .
ولتذهب دماء الشهداء وعذاب المعتقلين في السجون الإسرائيلية , وصرخات الثكالى , وآنات الجرحى فداء لمحرقة التطبيع التى تقودها حكومة آل سعود نيابة عن الإسرائيليين والأمريكان في حضيض الرياض.
لقد برهن آل سعود في صورتهم العارية على تربعهم على قمة الانحطاط والخيانة والتآمر على قضايا الأمة العربية ببيعهم القدس الشريف والمسجد الأقصى من خلال قمة الحضيض التي تعمد الأمريكان والإسرائيليون على عقدها في بلاد الحرمين الشريفين وفي الأرض الطاهرة منبع الرسالة المحمدية، المدنسة من قبل آل سعود حتى يثبتوا للعالم الإسلامي بأن مقدساتهم الإسلامية لم تعد في أيدي أمينة وبالتالي فقد آل سعود شرعيتهم حتى في الإشراف على الأماكن المقدسة في بلاد الجزيرة العربية بعد أن باعوا أولى القبلتين وثالث الحرمين، لأنهم أثبتوا أنهم يتربعون بحق في الحضيض العربي ويوهمون أنفسهم بالقمم، وهذا ما لا تستطيع أبواق آل سعود الإعلامية استيعابه، لأن الهوة كبيرة بين الحضيض السعودي وقمة الشعوب العربية.