|
قبل أن يجف حبر بيان قمة الرياض وجه الصهاينة صفعة أخرى لنظام آل سعود العميل ولكل المتخاذلين والمنبطحين من حكام العرب الذي وقعوا على هذا البيان وقرروا فيه المضي قدماً في تقديم التنازلات المشينة للعدو والتفريط في حقوق العرب المغتصبة ، باستخفافهم بقرارات هذه القمة على الرغم مما حققته لهم من مكاسب عجزوا عن تحقيقها منذ عشرات السنين في تصفية القضية الفلسطينية وفرض التطبيع مع الانظمة الحكومية الرسمية العربية .
وعلى الرغم مما أعلنه الصهاينة قبل انعقاد القمة وأثنائها وبعدها عن رفضهم لكل ما يقدمه العرب لهم من مبادرات استسلام وخنوع حتى وإن كانت على طبق من ذهب أو فضة فإن آل سعود فروحون بالترحيب والرضى الإسرائيلي على الدور الذي لعبه الملك " عبد الله " خلال قمة الرياض المشبوهة والذي اثبت من خلاله يهوديته وعمالته للصهاينة والامريكان .
وبالرغم من أن الرفض الإسرائيلي القاطع لمطالب الشعوب العربية في تحرير فلسطين المغتصبة جاء على لسان أبرز قادة العدو فإن أجهزة نظام آل سعود المأجورة لازالت تكيل المديح والثناء لحرامي الحرمين الذي أخذ على عاتقه التفريط الكامل في بقية ما تبقى للعرب من هيبة وكرامة بعد أن فقدوا جزءاً مهماً من أرضهم ومقدساتهم..
وصحف هذا النظام بعد رفض العدو لمبادرة الملك عبد الله بالرغم من أنها تتضمن اعترافاً بالإسرائيليين واحتلالهم للأرض الفلسطينية فإنها لم تجد ما تتحدث عنه سوى الحديث عن أن القمة عمقت ما وصفته الأنتماء والهوية العربية وجسدت الإرادة العربية.. فأي هوية وأي إرادة عربية تتحدث عنها هذه الابواق المضللة؟ ، وهل الإرادة العربية تتمثل في الاستسلام والتطبيع والخنوع للصهاينة من أجل بقاء صولجانات الملوك والأمراء وكراسي الرؤساء؟.
وأي مراقب عربي لما تكتبه صحف آل سعود هذه الأيام عن ذلك يشعر بالغثيان نتيجة محاولات قلب الحقائق وتغيير المفاهيم والموازين والمعايير في هذا الزمن العربي الرديء الذي تحولت فيه الهزائم إلى نصر ، والاستسلام والتفريط في الحقوق العربية إلى بطولات وأمجاد .
والدعوة اليوم موجهة وبشكل ملح وأكثر من أي وقت مضى لشعوب الأمة وأحرارها وفعالياتها وقواها وأحزابها القومية إلى التلاحم وتوحيد صفوفها لمواجهة ما يحدق بأمة العرب من أخطار تستهدف هويتها وكيانها ومستقبلها وإسقاط جميع المشاريع التصفوية والاستسلام للعدو .
|