مغزى تركيز وسائل الإعلام في مملكة آل سعود على نشر فضائح وانتهاكات " هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " وعلاقته بالصراع بين أقطاب العائلة المالكة

لندن : 5 جمادى الآخر 1428هـ - الموافق 20 يونيو 2007م " واجز "

     المتتبع لما تنشره وسائل الإعلام الرسمية مؤخرا في مملكة آل سعود حول قضايا كانت بالأمس القريب من القضايا المحظورة ومنها فضائح ما يسمى بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتي تتبع رسميا وتحت سيطرة الأمير نايف بن عبد العزير وزير الداخلية يتضح له مدى عمق الصراعات والخلافات بين أمراء وأقطاب عائلة آل سعود وخروجها عن السيطرة والاحتواء داخل العائلة كما جرت العادة خلال العقود الماضية .
ويتأكد من خلال تركيز وسائل الإعلام الرسمية سواء كانت مرئية أو مقروءة على انتهاكات هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لحقوق الإنسان والمواطن في بلاد الحرمين الشريفين أن الصراع بين العائلة المالكة وخاصة بين الملك " عبد الله " والسديريين وصل إلى درجة التأزم والخروج إلى العلن عبر وسائل الإعلام ونشر فساد العائلة على حبل الغسيل .
ويرى مراقبون إعلاميون أن الملك " عبد الله " وفي صراعه مع السديريين الذين يعارضون وبشكل يكاد يكون علنيًا توليه العرش ويستخفون من جهله في مجالسهم واجتماعاتهم لجأ إلى الإعلام الذي يخضع لسيطرته وأوامره لتشويه السديريين أمام الرأي العام والمجتمع ونشر فضائحهم .
وقال هؤلاء المراقبون إنه بعد نشر فضائح صفقة اليمامة في وسائل الإعلام البريطانية والعالمية المتورط فيها خصمه الأول ولي العهد الحالي الأمير " سلطان بن عبد العزيز " وابنه الأمير " بندر " أوعز الملك " عبد الله " إلى الإعلام المحلي بالتركيز ونشر انتهاكات " هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " لتشويه خصمه العنيد الأمير " نايف " الذي تتبع له هذه الهيئة بصورة مباشرة ، والذي يعمل على تشكيل قوة أمنية تسيطر على المملكة ، وهو الأمر الذي يرهبه ويخافه الملك " عبد الله " الذي بدأ في تقوية الحرس الملكي وتزويده بالأسلحة المتطورة والحديثة لتكون في مجابهة قوة وزارة الداخلية .